أبل تُسجّل إيرادات قياسية مع رحيل تيم كوك وأزمة شريحة الذاكرة تلوح في الأفق

حققت شركة أبل إيرادات قياسية بلغت 111.2 مليار دولار في ربع مارس 2026، وأعلنت تنحي الرئيس التنفيذي تيم كوك وتعيين جون تيرنوس خلفاً له في سبتمبر، مع تحذيرات من أزمة نقص شرائح الذاكرة.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١ مايو ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch
القراءات
٨
الوقت
قراءة دقيقتين
تيم كوك وجون تيرنوس في مقر شركة أبل

في يوم واحد جمع بين أخبار متشابكة المشاعر، أعلنت شركة أبل عن نتائج مالية استثنائية في ربع مارس 2026 بلغت فيه إيراداتها 111.2 مليار دولار، محققةً بذلك رقماً قياسياً في أداء الشركة خلال الربع الأول من العام. بيد أن الإعلان جاء مثقلاً بأخبار أخرى: الرئيس التنفيذي الأسطوري تيم كوك يعلن استعداده للتنحي عن قيادة الشركة، في حين تلوح في الأفق عاصفة من شُح شرائح الذاكرة قد تلقي بظلالها على نتائج الأرباع المقبلة.

أعلنت الشركة أن تيم كوك، الذي يمسك بزمام القيادة منذ خلافته لمؤسس أبل الراحل ستيف جوبز عام 2011، سيغادر منصبه التنفيذي في الأول من سبتمبر 2026، ليتولى دوراً جديداً رئيساً تنفيذياً للمجلس. أما قيادة الشركة يومياً فستنتقل إلى المهندس جون تيرنوس، نائب الرئيس الأول للهندسة ذو الخمسة والعشرين عاماً من الخدمة في أبل، والذي أشرف على تطوير أجيال من الآيفون والماك والآيباد.

وعلّق تيرنوس على المناسبة قائلاً إن كوك يُعدّ واحداً من أعظم رجال الأعمال في التاريخ، في إشارة إلى إرث حوّل أبل من شركة بقيمة 350 مليار دولار إلى عملاق بقيمة 4 تريليون دولار. أما كوك نفسه فقد أفاد بأن هذا هو الوقت المناسب للتغيير.

في جانب الأرقام، أفادت أبل بتحقيق نمو بمعدل رقمين في كل أسواقها الجغرافية، كما سجّل الآيفون رقمه القياسي الخاص في إيرادات الربع الأول. وأرجعت الشركة جزءاً من الزيادة في الطلب على حواسيب ماك إلى الاهتمام المتصاعد بتطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تتطلب معالجات أقوى وذاكرة أوسع.

غير أن كوك حذّر من أن موجة طلب الذكاء الاصطناعي ذاتها التي تغذي نمو أبل تحمل في طياتها خطراً جدياً؛ وهو ظاهرة باتت تُعرف بـ«رامادغيدون»، في إشارة إلى نقص حاد عالمي في شرائح الذاكرة RAM الناجم عن الطلب الهائل من شركات الذكاء الاصطناعي. وقد أدى ذلك إلى تضاعف تكاليف شريحة الذاكرة أربع مرات تقريباً. وتقدر الشركة أنها ستواجه قيوداً على التوريد في منتجات ماك ميني وماك ستوديو وماك برو خلال الربع الجاري أيضاً.

وأضاف كوك: «تقلصت مرونة سلسلة التوريد نوعاً ما في الوقت الراهن»، وهو تعبير دبلوماسي يخفي وراءه قلقاً جدياً من ارتفاع أسعار الأجهزة مستقبلاً مع استمرار نقص الشرائح.

تعكس هذه الأحداث حقيقة أعمق: الذكاء الاصطناعي بات يُعيد تشكيل سلاسل التوريد في صناعة التكنولوجيا على نحو غير مسبوق. فالشركات التي تنتج رقائق الذاكرة تجد نفسها عاجزة عن مواكبة الطلب المتفجر، مما يسبب اختناقات تمتد آثارها حتى إلى عملاق بحجم أبل.

وسيواجه جون تيرنوس مع بداية توليه القيادة في خريف هذا العام تحدياً مزدوجاً: إدارة أكبر شركة تكنولوجيا في العالم وسط عاصفة من شُح المكونات، مع الحفاظ على الزخم الهائل الذي بناه كوك على مدار خمسة عشر عاماً.

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗
اقرأ أيضًا

المزيد من ذكاء اصطناعي

يد تحمل مفاتيح كمجاز عن الوصول غير المصرح به

طلب بسيط يخترق وكيل الذكاء الاصطناعي لميتا ويكشف ثغرات أمن المساعدين الذكيين

مهاجمون استغلوا وكيل دعم العملاء الذكي في ميتا لتغيير عناوين البريد الإلكتروني لحسابات إنستغرام بطلب مباشر، كاشفين عن ثغرات بنيوية في تصميم عوامل الذكاء الاصطناعي المكلّفة بعمليات حساسة.

MIT Technology Review
تصوير فني لعقل بشري يتشابك مع أدوات ذكاء اصطناعي

هل تسرق روبوتات الدردشة الذكية قدرتنا على التفكير والتركيز؟

عالمة نفس من UC Irvine تُطلق تحذيرات من الإسناد المعرفي المفرط لأدوات الذكاء الاصطناعي، مستندةً إلى بيانات تُظهر تراجع متوسط فترة التركيز من دقيقتين ونصف في 2003 إلى 47 ثانية فقط بحلول 2020.

MIT Technology Review
مركز بيانات ضخم بصفوف من الخوادم

30 مليار دولار لبناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في الهند بطاقة 5 جيجاواط

شركة AirTrunk الأسترالية تُعلن التزامًا بـ30 مليار دولار لإنشاء 5 جيجاواط من مراكز البيانات فائقة الحجم في الهند بحلول 2030، ضمن موجة استثمارية عالمية تُرسي الهند مركزًا للذكاء الاصطناعي.

TechCrunch