تقنية القرص النانوي تكشف ثغرات خفية في فيروسَي الإيدز والإيبولا

باحثون في معهد سكريبس للأبحاث طوّروا منصة نانوية تُحاكي البيئة الطبيعية للبروتينات الفيروسية، وكشفت عن تفاعلات للأجسام المضادة كانت مجهولة من قبل، مما قد يُسرّع تطوير لقاحات جديدة.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١٣ أبريل ٢٠٢٦
المصدر
ScienceDaily
القراءات
١٠
الوقت
قراءة دقيقتين
تقنية القرص النانوي تكشف ثغرات خفية في فيروسَي الإيدز والإيبولا

نجح علماء من معهد سكريبس للأبحاث في الولايات المتحدة، بالتعاون مع مبادرة IAVI للأبحاث الطبية، في ابتكار منصة نانوية متطورة تُعيد رسم حدود ما نعرفه عن الفيروسات القاتلة. وقد كشفت هذه التقنية المعتمدة على ما يُسمى "القرص النانوي" عن نقاط ضعف خفية في فيروسَي الإيدز والإيبولا، ويُأمل أن تُسهم نتائجها في تسريع تطوير لقاحات أكثر فاعلية تجاه هذين المرضين وسواهما. نُشرت نتائج الدراسة في مجلة Nature Communications عام 2026.

تعتمد المنصة الجديدة على وضع البروتينات الفيروسية داخل جسيمات دهنية مجهرية تُحاكي الغشاء الخارجي للفيروس، وهو ما يُوفر بيئة دراسية أقرب كثيراً إلى الواقع الحيوي مقارنةً بالأساليب التقليدية. ففي البحث التقليدي، اعتاد الباحثون على فصل البروتينات الفيروسية عن غشاء الخلية لتسهيل دراستها، لكن هذا الفصل يُخفي تفاصيل دقيقة بالغة الأهمية تتعلق بتفاعل الأجسام المضادة مع القاعدة الأرضية للبروتين الملتصقة بالغشاء، وهي منطقة ظلت عمياء في معظم الدراسات السابقة.

يُتيح القرص النانوي التغلب على هذا القصور بإحاطة البروتين الفيروسي بحزام دهني رفيع يُعيد تكوين البيئة الغشائية حوله، فيبقى ثابتاً في وضعه الطبيعي ويتفاعل مع الأجسام المضادة كما يحدث داخل الجسم البشري. وقد أتاح ذلك للباحثين رؤية بنيوية تفصيلية لتفاعلات بقيت طيّ الكتمان لعقود.

وفي تعليقه على النتائج، قال الباحث ويليام شيف إن المنصة تُتيح دراسة هذه البروتينات في بيئة تعكس وضعها الطبيعي بصدق، وهو أمر بالغ الأهمية لفهم كيفية تعرّف الجسم المضاد على الفيروس وتحييده. ومن أبرز ما أسفرت عنه الدراسة تحديد آليات محتملة تعمل الأجسام المضادة من خلالها على تعطيل آليات إصابة الفيروس للخلايا البشرية، مما قد يُعيد توجيه جهود تصميم اللقاحات نحو استهداف مناطق أكثر هشاشة في الفيروس وأصعب تغيراً.

لا تقتصر تطبيقات المنصة على الإيدز والإيبولا؛ إذ أشار الفريق إلى إمكانية توظيفها في تطوير لقاحات ضد الإنفلونزا وفيروس كورونا وعائلة واسعة من الفيروسات المغلفة بأغشية دهنية. والأهم أن المنصة قلّصت الزمن اللازم لمقارنة مرشحات اللقاحات من عدة أشهر إلى أسبوع واحد، مما يُدخلها في عداد أدوات البحث الواعدة لمواجهة الأوبئة المستقبلية.

المصدر الأصلي
ScienceDaily
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من صحة

تصوير لوجبة صحية مع مقياس ميزان وتمثيل لتحدي إدارة الوزن

الدماغ مُبرمج لاسترداد الوزن الزائد: لماذا تفشل الحميات على المدى البعيد؟

علماء يُبيّنون أن الدماغ البشري يعامل الوزن السابق كـ«نقطة صواب» ويحفّز الجسم لاسترداده عبر آليات بيولوجية متطورة، مما يُفسّر لماذا تفشل معظم الحميات على المدى البعيد.

ScienceDaily
رسم توضيحي يُظهر العلاقة بين السمنة وصحة الدماغ ومرض الزهايمر

دراسة جديدة تكشف الآلية الجزيئية التي تربط السمنة بمرض الزهايمر

باحثو مستشفى هيوستن ميثوديست يحددون أن السمنة ترفع مستويات دهون فوسفورية تُعطّل مناعة الدماغ وتُعزّز تراكم الأميلويد المرتبط بالزهايمر، فاتحةً باباً لعلاجات وقائية جديدة.

ScienceDaily / Molecular Neurodegeneration
تسجيل موجات دلتا الدماغية أثناء النوم في دراسة الشيخوخة العصبية

الذكاء الاصطناعي يكشف من نشاط النوم ما إذا كان دماغك يشيخ أسرع من عمرك

نظام تعلم الآلة من جامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو يُحلّل تخطيط كهربية الدماغ أثناء النوم ليكشف أن كل فارق عشر سنوات بين العمر الدماغي والبيولوجي يرفع خطر الخرف بنحو 40% خلال سنوات.

ScienceDaily / JAMA Network Open
طفل يحمله والده في لقطة رمزية لقصة الأب كريس ديفولت وابنه برودي

قانون حق التجربة في مونتانا: آمال مرضى يائسين في مواجهة جدل أخلاقي حاد

أصدرت ولاية مونتانا لوائح تفعيل قانونها الموسَّع لحق التجربة الذي يتيح للمرضى الوصول إلى أدوية تجريبية اجتازت المرحلة الأولى من التجارب، في خطوة تُثير جدلاً واسعاً بين الطب والأخلاقيات البيوطبية.

MIT Technology Review
رسم توضيحي لمحور الأمعاء والدماغ

الأمعاء تُخبر الدماغ بما يستحق التذكّر: العصب المبهم يربط الغذاء بالذاكرة

دراسة في Nature Communications تُثبت أن إشارات من الجهاز الهضمي تنتقل عبر العصب المبهم لتُعزز إفراز الأسيتيل كولين في الحُصين، وأن الأنظمة الغذائية الرديئة تُضعف هذا المحور الحيوي بصورة دائمة.

ScienceDaily
صورة أسنان تُظهر تسوساً يمكن علاجه بفلوريد الديامين الفضي

مركّب فضي يوقف تسوس أسنان الأطفال بلا حفر ولا إبر في ثوانٍ

توصّلت دراسة سريرية كبرى من جامعة ميشيغان إلى أن فلوريد الديامين الفضي يوقف تسوس الأسنان في أكثر من نصف حالات الأسنان اللبنية المعالجة لدى الأطفال دون حفر أو تخدير أو جراحة.

ScienceDaily