تحذير من مجموعة قراصنة ترسل موظفين مزيّفين لاختراق الشركات جسديًا وسرقة بياناتها
مجموعة Silent Ransom Group تصعّد هجماتها بإرسال أفراد متنكّرين كدعم تقني إلى مقار الشركات لسرقة البيانات عبر أقراص USB أو تثبيت وصول عن بُعد، وفق تحذير مشترك من غوغل ومكتب التحقيقات الفيدرالي.

أصدر فريق استخبارات التهديدات في شركة غوغل ومكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي في يونيو 2026 تحذيرًا مشتركًا من مجموعة قرصنة تُعرف بـSilent Ransom Group، وثّقوا فيه أسلوبًا هجوميًا غير مسبوق: إرسال أفراد متنكّرين في زي موظفي الدعم التقني إلى مقار الشركات المستهدفة، بهدف سرقة البيانات مباشرةً من الداخل.
وفق وثائق نشرها فريق مانديانت التابع لغوغل، تُنفّذ المجموعة هذه الهجمات بأسلوب ممنهج: يُرسَل شخص إلى المكتب متظاهرًا بأنه تقني دعم فني قادم لحل مشكلة. وفي حال نجح في الوصول إلى الأجهزة، يُسرِّب البيانات عبر قرص USB محمول أو يُنشئ قناة وصول عن بُعد تُتيح لبقية المجموعة الاستمرار في التسلل لاحقًا. رصد الفريق عشرات الضحايا بين يناير ومايو 2026، معظمهم من شركات المحاماة.
المجموعة تعتمد منظومة هجومية متكاملة تشمل رسائل التصيّد الاحتيالي ومكالمات هاتفية مزيفة من مدعين أنهم من فريق تقنية المعلومات، وتوجيه الضحايا لتفعيل جلسات المشاركة عبر برامج كزوم ومايكروسوفت تيمز. كل ذلك يندرج تحت الهندسة الاجتماعية التي تستهدف عامل الخطأ البشري بدلًا من الثغرات التقنية.
وأكد متحدث رسمي باسم مكتب التحقيقات الفيدرالي: "نستطيع تأكيد رصد حالات متعددة أجرى فيها أفراد يتظاهرون بأنهم دعم تقني محاولاتٍ للوصول الجسدي المباشر إلى مكاتب الشركات المستهدفة".
بعد نجاح الاختراق، تشرع المجموعة في تسريب البيانات وحصد أكبر قدر من الملفات الحساسة، من عقود وأرقام ضمان اجتماعي وسجلات مالية. ثم تأتي مرحلة الابتزاز: تُهدد المجموعة بنشر هذه البيانات على موقع تسريب خاص بها إن رفضت الشركة الدفع. وجاء في إحدى رسائل التهديد: "في حال الإهمال أو عدم الاتفاق، سنُبلّغ موظفيكم وشركاءكم وعملاءكم".
تندرج المجموعة تحت تصنيف برمجيات الفدية بمفهومها الموسّع، رغم أنها لا تعتمد على تشفير الملفات، بل تعتمد على التهديد بالكشف العلني عن بيانات سرية بوصفه ورقة ضغط.
تكتسب هذه التحذيرات أهميةً بالغةً في سياق منطقة الخليج التي تستضيف مكاتب إقليمية لكبرى شركات القانون والتمويل والتكنولوجيا العالمية. وقد رصدت هيئة الأمن السيبراني السعودية وجهاز دبي للأمن الإلكتروني تصاعدًا ملحوظًا في هجمات الهندسة الاجتماعية التي تستهدف المكاتب الإقليمية، مما يجعل تطبيق بروتوكولات التحقق المشدّد من هوية الزوار مسألةً أمنيةً ملحّة لكل شركة تعمل في المنطقة.
ما يجعل هذا النمط خطيرًا بشكل خاص هو أنه يتجاوز الإجراءات الأمنية الرقمية كجدران الحماية وأنظمة الكشف عن التسلل، إذ يستغل الثقة البشرية والتساهل في التحقق من هويات الزوار. وهذا ما يُوجب على الشركات إعادة النظر في إجراءات التحقق من هويات موظفي الدعم التقني الخارجيين قبل السماح لهم بالوصول إلى الأجهزة.
تنصح الجهات الأمنية الشركات بتطبيق بروتوكولات صارمة للتحقق من هوية الزوار، وتوعية الموظفين بمثل هذه الأساليب، وعدم ترك أي شخص غير معروف على انفراد مع أجهزة الشركة. يكشف هذا التطور أن حدود أمن المعلومات لم تعد رقمية بحتة، بل باتت تمتد إلى الفضاء المادي والأمن المؤسسي بمفهومه الأشمل.
المزيد من أمن

إيبك توقف تطوير منتجاتها مؤقتاً لإصلاح ثغرات تهدد بيانات 320 مليون مريض
أوقفت شركة إيبك، أكبر مزوّد لأنظمة السجلات الصحية الإلكترونية في أمريكا، تطوير منتجاتها ستة أسابيع لإصلاح ثغرات أمنية في نظام MyChart قد تسمح بالوصول إلى بيانات ملايين المرضى دون تسجيل أثر.

آبل تشدد ضوابط الوصول الكامل للقرص في ماك مواجهةً لمخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي
أعلنت آبل تشديد صلاحية الوصول الكامل للقرص في نظام ماك أو إس، بعد تنامي المخاوف من وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على الوصول غير المقيّد إلى ملفات المستخدمين ورسائلهم وسجل تصفحهم.

معالج ضوئي يكتشف التزييف العميق في الفيديو بدقة تقارب 98%
باحثون في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس يطورون معالجاً عصبياً ضوئياً يفحص عشرات مقاطع الفيديو في آنٍ واحد باستخدام الضوء بدلاً من الكهرباء، لكشف التزييف العميق بدقة واستهلاك طاقة منخفضين.

أرمادين: 255 مليون دولار لحماية الشركات بأسراب الذكاء الاصطناعي
مؤسس مانديانت كيفن مانديا يطلق أرمادين، شركة تستخدم أسراباً من عوامل الذكاء الاصطناعي المستقلة لمحاكاة هجمات القراصنة واختبار دفاعات الشركات بتكلفة أقل وسرعة أكبر.

كبير باحثي OpenAI يدافع عن سلامة النماذج بعد اختراق Hugging Face
مارك تشين، كبير مسؤولي الأبحاث في OpenAI، يرد على تداعيات اختراق عوامل الذكاء الاصطناعي لمنصة Hugging Face، ويشرح إجراءات السلامة الجديدة ومراقبة التدريب التي تبنتها الشركة.

اختراق استمر تسعة أشهر يكشف بيانات ملايين من عسكريي الجيش الأمريكي
أبلغت وزارة الدفاع الأمريكية ملايين العسكريين الحاليين والسابقين بأن بياناتهم الشخصية، بما فيها أرقام الضمان الاجتماعي، سُرقت عبر ثغرة في نظام لمشاركة الملفات.