مركّب نحاسي يُعيد تفعيل مضخات إزالة سموم الدماغ ويُقلّص لويحات ألزهايمر

باحثون في جامعة موناش يكشفون أن مركب Cu(ATSM) النحاسي يُعزز البروتين السكري-P في الحاجز الدموي الدماغي ويُقلّص الأميلويد بيتا 42% في النماذج المعملية مع تحسّن ذاكرة ملموس.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١٧ يونيو ٢٠٢٦
المصدر
ScienceDaily
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
تمثيل بصري لخلايا دماغية مصابة بمرض ألزهايمر وعلاج محتمل

خطا علماء جامعة موناش الأسترالية خطوةً واعدة في بحث علاج مرض ألزهايمر، بعد أن كشفوا عن خصائص غير مسبوقة لمركب نحاسي يُعرف بـCu(ATSM) قد تعيد تشكيل فهمنا لآلية تطور المرض وطرق التدخل العلاجي.

نشر الفريق بقيادة الدكتور جي بيون نتائجه مُثبتةً أن هذا المركب النحاسي يُحسّن أداء مضخات البروتين السكري-P في الحاجز الدموي الدماغي بزيادة تبلغ 24.1%. تضطلع هذه المضخات بدور محوري في طرد بروتين الأميلويد بيتا السام خارج الدماغ عبر مجرى الدم، غير أنها تفقد قسطاً من كفاءتها في المرضى المصابين بألزهايمر، مما يُفضي إلى تراكم اللويحات الضارة.

في النماذج المعملية المُستخدمة في الدراسة، أسفر تطبيق المركب على مدى 56 يوماً عن تراجع حاد في تراكم الأميلويد بيتا بنسبة 42%، مصحوباً بتحسّن واضح في الذاكرة المكانية بنسبة 44% تقريباً. وهذا يعني أن المركب لا يكتفي بإبطاء التدهور، بل يُتيح في الوقت نفسه استعادة جزئية للقدرات الإدراكية.

يُشير الباحثون إلى خصائص مزدوجة لـCu(ATSM)؛ فهو يُحسّن أداء الحاجز الدموي الدماغي الذي يُعاني من الخلل الوعائي العصبي في مرضى ألزهايمر، فضلاً عن امتلاكه خصائص واقية للأعصاب ومضادة للالتهابات. كما يُرجّح الفريق أنه يُحفّز نشاط الخلايا الدبقية الصغيرة، وهي خلايا مناعية دماغية متخصصة تأكل اللويحات البروتينية الضارة.

وما يُعزز الآفاق الإيجابية لهذا الاكتشاف أن Cu(ATSM) خضع مسبقاً لتجارب السلامة في الإنسان في سياق أمراض عصبية أخرى تشمل التصلب الجانبي الضموري ومرض باركنسون، مما قد يُقصّر المسافة التنظيمية نحو التجارب السريرية البشرية لألزهايمر مقارنةً بمركبات لا تزال في مرحلة البحث الابتدائي.

يكتسب هذا الاكتشاف أهمية خاصة للعالم العربي، حيث تشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ارتفاعاً متسارعاً في أعداد مرضى الخرف نتيجة التحول الديموغرافي وشيخوخة السكان؛ وتُشير التقديرات إلى أن المنطقة ستشهد مضاعفة أعداد المصابين بحلول 2050. وتُضخّ دول كالإمارات والسعودية استثمارات ضخمة في قطاع الرعاية الصحية للمسنين ضمن رؤيتَيهما 2071 و2030، مما يجعل أي اختراق علاجي محتمل لألزهايمر حاجةً استراتيجية للمنظومة الصحية العربية.

تُشير منظمة الصحة العالمية إلى أن عدد المصابين بالخرف عالمياً يتجاوز 55 مليون شخص، ويُشكّل ألزهايمر نحو 60 إلى 70% من هذه الحالات. ويُؤكد الباحثون أن الدراسات القادمة ستعمل على تحديد المسارات الدقيقة لإزالة البروتينات ومعرفة مدى قابلية هذه النتائج للتكرار في نماذج أكثر تعقيداً قبل الانتقال إلى التجارب البشرية.

المصدر الأصلي
ScienceDaily
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من صحة

توربين هيدروجيني بلا ضاغط من معهد كارلسروه

إنجاز ألماني في توربينات الهيدروجين: 303 ثوانٍ بلا ضاغط ميكانيكي

سجّل معهد كارلسروه الألماني رقماً قياسياً بتشغيل توربين هيدروجيني بلا ضاغط لـ303 ثوانٍ معتمداً موجات الانفجار، مما يُبشّر بتوليد طاقة نظيفة أعلى كفاءة.

ScienceDaily
تجربة فيزياء كمومية تقيس الزمن السالب للفوتون

تجربة كمومية تُثبت أن الفوتونات تقضي زمناً سالباً حقيقياً داخل السحاب الذري

أكد باحثون من جامعة غريفيث الأسترالية بقياسات ضعيفة دقيقة أن الفوتونات تُمضي زمناً سالباً قابلاً للقياس داخل سحاب ذري، مؤكدين أن هذه الظاهرة الكمومية حقيقية لا وهم رياضي.

ScienceDaily
تصوير لوجبة صحية مع مقياس ميزان وتمثيل لتحدي إدارة الوزن

الدماغ مُبرمج لاسترداد الوزن الزائد: لماذا تفشل الحميات على المدى البعيد؟

علماء يُبيّنون أن الدماغ البشري يعامل الوزن السابق كـ«نقطة صواب» ويحفّز الجسم لاسترداده عبر آليات بيولوجية متطورة، مما يُفسّر لماذا تفشل معظم الحميات على المدى البعيد.

ScienceDaily
أعشاب بحرية وطحالب عائمة في المحيط الأطلسي

الذكاء الاصطناعي يرصد انتشاراً مقلقاً للطحالب في محيطات العالم بمعدل 13% سنوياً

تحليل 1.2 مليون صورة فضائية بالذكاء الاصطناعي يكشف تمدداً غير مسبوق للطحالب الكبيرة في المحيطات منذ عقدين، مع تداعيات بيئية واقتصادية خطيرة على السواحل.

ScienceDaily
كوكب المريخ مع تصوير فني للرياح الشمسية تسرق غلافه الجوي

موجات عملاقة تسرق غلاف المريخ الجوي وتُلقيه في الفضاء

بيانات مسبارَي MAVEN وتيانوان-1 تكشف كيف تُولّد الرياح الشمسية موجات ضخمة تنتزع جزيئات الغلاف الجوي لكوكب المريخ، مما يُلقي ضوءاً على لغز تحوّله من كوكب ربما كان صالحاً للحياة.

ScienceDaily
سطح القمر مع ظهور فوهات القطب الجنوبي في الظل الدائم

الزلازل القمرية قد تكشف عن مخزون مياه خفي تحت سطح القمر

باحثون يثبتون أن الموجات الزلزالية يمكنها الكشف عن طبقات الجليد القمري المختبئة في باطن القمر، مما قد يُيسّر إمداد رواد الفضاء بالمياه والوقود في مهمات الاستكشاف القادمة.

ScienceDaily