مقاومة الأوزمبيك: 10% من الناس لا يستجيبون لأدوية إنقاص الوزن الشهيرة

كشف باحثون من جامعة ستانفورد أن نحو 10% من الناس يحملون متغيرات جينية تجعلهم يُنتجون هرمون GLP-1 بمستويات أعلى من الطبيعي دون أن يستجيبوا للأدوية المبنية عليه كأوزمبيك ووِيغوفي، في اكتشاف قد يُغير طريقة وصف هذه الأدوية مستقبلاً.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١٣ أبريل ٢٠٢٦
المصدر
ScienceDaily
القراءات
٤
الوقت
قراءة دقيقتين
مقاومة الأوزمبيك: 10% من الناس لا يستجيبون لأدوية إنقاص الوزن الشهيرة

في اكتشاف قد يُعيد تشكيل فهمنا لأحد أكثر فئات الأدوية مبيعاً في العالم، كشف باحثون من جامعة ستانفورد للطب أن نحو عشرة بالمائة من البشر يحملون متغيرات جينية تجعلهم يعانون مما بات يُعرف بـ"مقاومة GLP-1"، مما يجعلهم يستجيبون بشكل ضعيف أو معدوم لأدوية إنقاص الوزن والسكري الشهيرة من قبيل أوزمبيك وويغوفي وغيرها. نُشرت النتائج في مجلة طب الجينوم في مارس 2026.

تعمل هذه الأدوية عبر تقليد هرمون طبيعي يُفرزه الجسم يُعرف بالببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1 أو GLP-1 اختصاراً، وهو هرمون ينظّم الشهية ويُحفّز إفراز الإنسولين. والمفارقة الغريبة التي رصدها الباحثون أن الأفراد المصابين بهذه المقاومة لا ينقصهم الهرمون، بل العكس تماماً: أجسامهم تُنتج GLP-1 بمستويات أعلى من المعتاد، لكنها لا تستجيب له بالشكل الصحيح.

حدّد الباحثون الجينَ المسؤول عن هذه الظاهرة وهو جين PAM. فالأفراد الذين يحملون متغيرات معينة في هذا الجين يُظهرون استجابة أضعف بكثير للأدوية؛ إذ لم يُحقق سوى 11.5% من حاملي المتغير الرئيسي الهدف المطلوب من انخفاض سكر الدم بعد ستة أشهر، مقارنة بـ25% ممن لا يحملون هذه المتغيرات.

قالت الدكتورة آنا غلوين، الباحثة الرئيسية في الدراسة، إن الفريق لاحظ أن الأفراد الذين يحملون تلك المتغيرات كانوا أقل قدرة على خفض مستويات السكر في الدم بصورة فعّالة بعد ستة أشهر من العلاج. وقد استندت الدراسة إلى عقد كامل من الأبحاث شملت تحليل بيانات تجارب سريرية من 1,119 مشاركاً، إضافة إلى دراسات على الإنسان والفأر.

ما يُضاعف أهمية الاكتشاف أن أدوية السكري الأخرى لم تُظهر أي تأثير للمتغيرات الجينية الجديدة على فاعليتها، مما يعني أن المشكلة تكمن تحديداً في مسار GLP-1 لا في الاستجابة العامة للعلاج الدوائي.

على صعيد التداعيات العملية، يقترح الباحثون سلوك مسارين لتجاوز هذه المقاومة: الأول هو تطوير ما يُسمى بـ"مُحسِّسات GLP-1" وهي أدوية تُعزز استجابة الجسم للهرمون، والثاني هو استخدام صياغات دوائية مُطوَّلة المفعول قد تتغلب على القصور في الاستجابة. كما يُثير الاكتشاف إمكانية تطوير اختبارات جينية مستقبلية تُمكّن الأطباء من التنبؤ مسبقاً بمدى استجابة كل مريض قبل وصف هذه الأدوية المكلفة.

يتزامن هذا الاكتشاف مع موجة عالمية متصاعدة من الاهتمام بأدوية GLP-1 التي باتت توصف لملايين الأشخاص حول العالم لعلاج السمنة والنوع الثاني من السكري. ومع وصول حجم سوقها إلى مئات المليارات من الدولارات، فإن اكتشاف أن عشرة بالمائة من المرضى لا يستفيدون منها يطرح تساؤلات جدية حول كيفية تحسين بروتوكولات الوصف الطبي وتحقيق الطب الدقيق الشخصي في هذا المجال.

المصدر الأصلي
ScienceDaily
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من صحة

تصوير لوجبة صحية مع مقياس ميزان وتمثيل لتحدي إدارة الوزن

الدماغ مُبرمج لاسترداد الوزن الزائد: لماذا تفشل الحميات على المدى البعيد؟

علماء يُبيّنون أن الدماغ البشري يعامل الوزن السابق كـ«نقطة صواب» ويحفّز الجسم لاسترداده عبر آليات بيولوجية متطورة، مما يُفسّر لماذا تفشل معظم الحميات على المدى البعيد.

ScienceDaily
رسم توضيحي يُظهر العلاقة بين السمنة وصحة الدماغ ومرض الزهايمر

دراسة جديدة تكشف الآلية الجزيئية التي تربط السمنة بمرض الزهايمر

باحثو مستشفى هيوستن ميثوديست يحددون أن السمنة ترفع مستويات دهون فوسفورية تُعطّل مناعة الدماغ وتُعزّز تراكم الأميلويد المرتبط بالزهايمر، فاتحةً باباً لعلاجات وقائية جديدة.

ScienceDaily / Molecular Neurodegeneration
تسجيل موجات دلتا الدماغية أثناء النوم في دراسة الشيخوخة العصبية

الذكاء الاصطناعي يكشف من نشاط النوم ما إذا كان دماغك يشيخ أسرع من عمرك

نظام تعلم الآلة من جامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو يُحلّل تخطيط كهربية الدماغ أثناء النوم ليكشف أن كل فارق عشر سنوات بين العمر الدماغي والبيولوجي يرفع خطر الخرف بنحو 40% خلال سنوات.

ScienceDaily / JAMA Network Open
طفل يحمله والده في لقطة رمزية لقصة الأب كريس ديفولت وابنه برودي

قانون حق التجربة في مونتانا: آمال مرضى يائسين في مواجهة جدل أخلاقي حاد

أصدرت ولاية مونتانا لوائح تفعيل قانونها الموسَّع لحق التجربة الذي يتيح للمرضى الوصول إلى أدوية تجريبية اجتازت المرحلة الأولى من التجارب، في خطوة تُثير جدلاً واسعاً بين الطب والأخلاقيات البيوطبية.

MIT Technology Review
رسم توضيحي لمحور الأمعاء والدماغ

الأمعاء تُخبر الدماغ بما يستحق التذكّر: العصب المبهم يربط الغذاء بالذاكرة

دراسة في Nature Communications تُثبت أن إشارات من الجهاز الهضمي تنتقل عبر العصب المبهم لتُعزز إفراز الأسيتيل كولين في الحُصين، وأن الأنظمة الغذائية الرديئة تُضعف هذا المحور الحيوي بصورة دائمة.

ScienceDaily
صورة أسنان تُظهر تسوساً يمكن علاجه بفلوريد الديامين الفضي

مركّب فضي يوقف تسوس أسنان الأطفال بلا حفر ولا إبر في ثوانٍ

توصّلت دراسة سريرية كبرى من جامعة ميشيغان إلى أن فلوريد الديامين الفضي يوقف تسوس الأسنان في أكثر من نصف حالات الأسنان اللبنية المعالجة لدى الأطفال دون حفر أو تخدير أو جراحة.

ScienceDaily