دراسة على 72 ألف شخص: 10 آلاف خطوة يومياً تُخفّض خطر الوفاة المبكرة 39%

دراسة جامعة سيدني على 72 ألف مشارك تثبت أن المشي اليومي بمعدل 9 إلى 10 آلاف خطوة يُخفّض خطر الوفاة 39% وأمراض القلب والأوعية الدموية 21% بصرف النظر عن ساعات الجلوس اليومية.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢٠ أبريل ٢٠٢٦
المصدر
ScienceDaily
القراءات
٦
الوقت
قراءة دقيقتين
زوجان يمشيان في الهواء الطلق يرمزان إلى الحياة الصحية النشيطة

ربما لم يكن جواب طبيبك حين تسأله عن الحياة الصحية معقداً كما تتصور: امشِ أكثر. دراسة أجرتها جامعة سيدني على 72,174 مشاركاً ونُشرت في دورية «British Journal of Sports Medicine» تُقدّم أدلةً دامغة على أن زيادة عدد الخطوات اليومية تُحدث فارقاً كبيراً في خطر الوفاة المبكرة وأمراض القلب والأوعية الدموية، وذلك حتى لدى من يقضون معظم يومهم جالسين.

الأرقام التي تتكلم

تتبّع الباحثون المشاركين على مدى 6.9 سنوات في المتوسط، وخلال هذه الفترة وُثّقت 1,633 حالة وفاة و6,190 حالة إصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. واعتُمد مقياس التسارع الإلكتروني في رصد الخطوات الفعلية وساعات الجلوس، بدلاً من الاعتماد على التقارير الذاتية المعروفة بتحيّزها.

النتائج جاءت واضحة: - من يمشي 9,000 إلى 10,000 خطوة يومياً يُخفّض خطر وفاته المبكرة بنسبة 39% وخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 21% مقارنةً بأقل الفئات نشاطاً. - حتى من يمشي ما بين 4,000 و4,500 خطوة يومياً يحصد نحو نصف هذا التخفيض في المخاطر. - كان متوسط عدد الخطوات اليومية للمشاركين 6,222 خطوة، في حين كان متوسط ساعات السلوك الخامل 10.6 ساعة يومياً.

الجلوس الطويل: هل المشي يعوّضه؟

يُجيب البحث على سؤال يشغل كثيرين: هل يكفي المشي الكثير لتعويض مخاطر الجلوس المطوّل؟ الإجابة المختصرة: إلى حدٍّ كبير، نعم، لكن مع تحفّظات. وجد الباحثون أن المشي يُخفّض مخاطر الجلوس المتصلة بالأمراض بصرف النظر عن عدد ساعات الخمول.

بيد أن الدكتور ماثيو أحمدي، الباحث المشارك في الدراسة، حذّر من المبالغة في تفسير هذا: «هذا ليس تصريحاً بالبراءة لمن يعيش حياة خاملة. لكنه يحمل رسالة صحة عامة مهمة: كل حركة مهمة، مهما بدت صغيرة».

لماذا يهم هذا خصوصاً الآن؟

تتقاطع نتائج هذه الدراسة مع واقع حياتي متسارع نحو الخمول: العمل عن بُعد، وتكنولوجيا التوصيل التي تُلغي ضرورة الخروج، وترفيه الشاشات الذي يستولي على ساعات الراحة. ويُقدّر الباحثون أن نسبة كبيرة من البالغين في العالم تقع في نطاق 4,000-7,000 خطوة يومياً، مما يعني أن ثمة هامشاً واسعاً للتحسين بجهود معقولة.

الخبر الجيد هو أن 9,000-10,000 خطوة ليست مشياً مضنياً؛ فهي تعادل ما بين 6 و8 كيلومترات يومياً، قابلة للتحقيق بزيادة تدريجية. والأفضل من ذلك أن الدراسة تُشير إلى أن الانتقال من 4,000 إلى 8,000 خطوة يُدرّ فائدةً صحية أكبر من الزيادة من 8,000 إلى 12,000.

تحفّظات علمية

تبقى الدراسة في طبيعتها الرصدية، أي أنها لا تُثبت علاقة سببية مباشرة. فقد يكون الأصحاء أكثر قدرة على المشي من الأساس لأسباب أخرى. كما أن قياس الخطوات جُمع في نقطة زمنية واحدة في بداية الدراسة ولم يُرصد مسار التغيّر عبر السنوات.

رغم ذلك، تعتمد هذه الدراسة على قياسات موضوعية بجهاز مقياس التسارع الإلكتروني عوضاً عن الاستبيانات الذاتية، مما يرفع من مستوى الثقة بالنتائج. وهي تنضم إلى ركام متراكم من الأدلة يُشير إلى أن المشي هو ربما أبسط التدخلات الصحية وأعظمها أثراً على الصحة العامة.

المصدر الأصلي
ScienceDaily
قراءة المقال الأصلي ↗
اقرأ أيضًا

المزيد من صحة

قلم حقن سيماغلوتيد لعلاج السكري وإدارة الوزن

دراسة: أدوية أوزيمبيك وسيماغلوتيد قد تخفّض خطر سرطان الثدي بنسبة 30%

كشفت دراسة أمريكية شاملة شملت أكثر من 110,000 امرأة أن مستخدمات أدوية GLP-1 مثل سيماغلوتيد وتيرزيباتيد يواجهن خطراً أقل بنسبة 30% للإصابة بسرطان الثدي، مع توصية بإجراء تجارب سريرية للتثبت.

ScienceDaily
شخص يحمل قلم حقن عقار سيماغلوتيد أوزمبيك

اكتشاف جيني يكشف سبب عدم استجابة نحو 10% من المرضى لعقاري أوزمبيك وويغوفي

باحثون من جامعة ستانفورد يكتشفون طفرات جينية في إنزيم PAM تجعل بعض المرضى مقاومين لأدوية GLP-1، فاتحين الباب أمام اختبار جيني مسبق لاختيار العلاج الأنسب لكل مريض وفق مبادئ الطب الدقيق.

ScienceDaily
متطوع يتلقى لقاح كوروني جديد في تجربة سريرية

لقاح كوروني شامل مُصمَّم بالذكاء الاصطناعي ينجح في أول تجربة بشرية

باحثون من كامبريدج يُعلنون نجاح أول تجربة بشرية للقاح كوروني صُمِّم بالكامل عبر الذكاء الاصطناعي، مولِّدًا استجابة مناعية ضد أسرة واسعة من فيروسات كورونا بما فيها متحورات ذات إمكانات جائحية.

ScienceDaily