أنظمة دماغية شوكية مُصغّرة تفتح آفاقًا لعلاج إصابات النخاع الشوكي
طوّر علماء كامبريدج أنظمة مختبرية تحاكي الدماغ والحبل الشوكي معًا، واكتشفوا مفتاحًا جينيًا قد يُعيد قدرة المحاور العصبية على النمو بعد التلف.

طالما رسّخت طب الأعصاب أسطورة "المناطق غير القابلة للشفاء"، تلك الفكرة الراسخة بأن تلف الأعصاب في الجهاز العصبي المركزي للبالغين قدرٌ لا فكاك منه. بيد أن فريقًا من جامعة كامبريدج بقيادة الدكتور أندراش لاكاتوس قد يكون وضع يده على مفتاح إجابة لهذا السؤال الذي عُجز عنه طويلًا.
ابتكر الفريق نظامًا فريدًا من نوعه: حافظ على أنسجة دماغية وشوكية مُشتقة من خلايا جذعية بشرية في الأعضاء المصغّرة، ثم لاحظ نمو المحاور العصبية عبر الفجوة الفاصلة لتبني وصلات عصبية وظيفية. بل تمكّنت هذه الدوائر العصبية الاصطناعية من إرسال إشارات كهربائية حقيقية وتحفيز تقلصات عضلية في خلايا مزروعة في المختبر.
الخطوة الأكثر إثارةً كانت حين رصد الفريق نافذةً زمنية حرجة لإمكانية التجدد العصبي: في نحو اليوم 150 من النمو في المختبر، ما يُعادل منتصف مرحلة الحمل تقريبًا، تتراجع قدرة المحاور العصبية على التجدد تراجعًا حادًا. وحين بحثوا عن السبب البيولوجي، عثروا على شبكة جينية تعمل كمفتاح تحكّم: حين تُكبح منظّماتها الرئيسية، تستعيد الخلايا العصبية قدرتها على النمو.
واختبر الفريق عقار لينيسترينول، وهو دواء هرموني متاح أصلًا في الصيدليات، فوجد أنه يُعزز نمو المحاور العصبية من جديد بصورة ملحوظة. وهذا ما يمنح هذا الاكتشاف قيمةً خاصة: إذ لا يُشترط تطوير جزيء علاجي جديد من الصفر، بل قد يكفي إعادة توظيف دواء موجود عبر آلية جديدة.
يُوضح لاكاتوس أن "الأعضاء المصغّرة المُشتقة من خلايا جذعية بشرية قادرة على محاكاة البيولوجيا البشرية بدقة أعلى"، مما يجعل هذا النظام التجريبي أكثر واقعيةً من النماذج الحيوانية في دراسة الأمراض العصبية التي يتفاوت تمثيلها بين الأنواع.
ثمة حذر علمي مشروع لا يجب إغفاله: هذه الأنظمة المختبرية لا تُعيد تمثيل تعقيد الجهاز العصبي البشري بكامله. والطريق من المختبر إلى التطبيق السريري في مرضى إصابات النخاع الشوكي قد يمتد لسنوات. بيد أن وجود دواء بشري موجود يُظهر نتائج مبشرة في النماذج المختبرية يُسرّع الخطوات الأولى نحو التجارب السريرية.
يُمثّل هذا البحث استثمارًا في فهم بيولوجيا التجدد العصبي، ويُعيد طرح سؤال جوهري: هل عجز الجهاز العصبي المركزي البالغ عن إصلاح نفسه ظاهرة نهائية لا تُغيَّر، أم مجرد قيد قابل للإزالة إذا عُرف المفتاح الجيني الصحيح؟
المزيد من الهندسة الطبية الحيوية

مسابقة جديدة تتحدى 500 مشارك لعكس أعمارهم البيولوجية خلال ستة أشهر
أطلقت طبيبة أعصاب أمريكية مسابقة تمتد ستة أشهر يحاول فيها نحو 500 مشارك تقليص الفارق بين عمرهم الزمني وعمرهم البيولوجي، باستخدام فحوصات جينية ودماغية وجسدية متعددة، ولوحة صدارة علنية.

دراسة ميدانية تكشف كيف تسمع أسماك القرش وتحدد مصدر الصوت من 74 متراً
أجرى باحثون أمريكيون أول دراسة ميدانية كمّية لسمع أسماك القرش الحرة في المحيط، وتبيّن أن أسماك القرش السوداء الزعنفة تكشف الأصوات منخفضة التردد من مسافة تصل إلى 74 متراً وتحدد اتجاهها بدقة.

فيزيائيون في كالتك يرصدون سلّماً طاقياً كمومياً تنبأت به نظرية قبل 40 عاماً
تمكّن فيزيائيون في معهد كالتك من قياس أنماط طاقة كمومية تنبأت بها نظرية الحقل المطابق منذ أربعة عقود، باستخدام ذرات سترونشيوم محصورة بملاقط ضوئية، في تأكيد تجريبي دقيق لنظرية رياضية طويلة الأمد.

دراسة ضخمة: واحد من كل 13 شاباً يحمل تصلب شرايين صامتاً دون أن يعلم
كشفت دراسة REACT التي شملت أكثر من 16800 شخص سليم ظاهرياً أن تصلب الشرايين يبدأ في سن مبكرة أكثر من المتوقع، حيث يحمله واحد من كل 13 شاباً بين 18 و29 عاماً دون أي أعراض.

إيبك توقف تطوير منتجاتها مؤقتاً لإصلاح ثغرات تهدد بيانات 320 مليون مريض
أوقفت شركة إيبك، أكبر مزوّد لأنظمة السجلات الصحية الإلكترونية في أمريكا، تطوير منتجاتها ستة أسابيع لإصلاح ثغرات أمنية في نظام MyChart قد تسمح بالوصول إلى بيانات ملايين المرضى دون تسجيل أثر.

دراسة: اتباع حمية مايند بدقة قد يؤخر شيخوخة الدماغ عامين ونصف
دراسة طويلة الأمد على أكثر من 1600 شخص تربط التزام حمية مايند الغذائية بتباطؤ فقدان المادة الرمادية في الدماغ، مع دور خاص للتوت والدواجن في حماية صحة الدماغ مع التقدم في السن.