السويد تتّهم قراصنة روساً بمحاولة تنفيذ هجوم إلكتروني تخريبي على محطة حرارية

اتّهمت الحكومة السويدية مجموعات قرصنة مرتبطة بروسيا بمحاولة استهداف محطة طاقة حرارية أوائل 2025، في تصعيد لافت نحو الهجمات التدميرية التي تستهدف البنية التحتية الأوروبية.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١٦ أبريل ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch
القراءات
٦
الوقت
قراءة دقيقتين
محطة طاقة حرارية سويدية كانت هدفاً لهجوم إلكتروني

أعلن كارل أوسكار بولين، وزير الدفاع المدني السويدي، في أبريل 2026 أن هجوماً إلكترونياً استهدف إحدى محطات الطاقة الحرارية السويدية أوائل عام 2025، وأن أدلة التحقيق تُشير إلى تورّط مجموعات قرصنة تعمل لصالح الحكومة الروسية. وأوضح أن الهجوم لم يُوفَّق في تحقيق أهدافه التدميرية بفضل منظومة حماية تلقائية كانت مُدمجة في بنية المحطة.

وصف بولين الحادثة بوصفها جزءاً من نمط تصاعدي خطير؛ إذ كانت المجموعات ذاتها تقتصر في السابق على تنفيذ هجمات حجب الخدمة التي تُعطّل المواقع الإلكترونية مؤقتاً، لكنها باتت اليوم تسعى إلى استهداف أعمق قادر على تعطيل البنية التحتية الحيوية فعلياً. وأشار الوزير إلى أن هذه الحادثة تكشف "سلوكاً أكثر خطورة وتهوّراً" من جانب الجهات الفاعلة المرتبطة باستخبارات روسيا.

لم يُفصح المسؤولون عن اسم المحطة المستهدفة، غير أن السياق يضع هذه الحادثة في سلسلة من العمليات الإلكترونية الموثّقة ضد البنية التحتية الأوروبية؛ ففي أغسطس 2025 تعرّض سدّ نرويجي لاختراق، وفي ديسمبر من العام ذاته شهدت شبكة الكهرباء البولندية اضطرابات مشبوهة نُسبت إلى جهات روسية. ويُذكّر كل ذلك بالهجمات الإلكترونية الروسية الشهيرة على شبكة الكهرباء الأوكرانية في عامَي 2015 و2024.

تُبرز هذه الحادثة مدى هشاشة البنية التحتية الحيوية الأوروبية أمام تهديدات الفضاء الإلكتروني، وتُسرّع النقاشات حول ضرورة تعزيز متطلبات الأمن السيبراني للمنشآت الحرجة. وكانت الاتحاد الأوروبي قد أصدر عدة توجيهات خلال السنوات الأخيرة لرفع مستوى الحماية، إلا أن التطبيق يتفاوت بين الدول الأعضاء.

من الناحية التقنية، يُمثّل هذا النوع من الهجمات تطوّراً نوعياً في التكتيكات؛ فالانتقال من هجمات الإزعاج الإلكتروني إلى محاولات التخريب الفعلي يعني أن الهجمات لم تعد تستهدف السمعة أو البيانات، بل تسعى إلى الإضرار بالمنظومات الجسدية ذاتها كالتوربينات والمحولات وشبكات التوزيع.

أفادت منظمات الأمن السيبراني بأن العمليات الهجومية ضد محطات الطاقة في أوروبا ارتفعت بصورة ملحوظة منذ اندلاع الصراع الروسي الأوكراني، وأن كثيراً من الهجمات تجري عبر مجموعات قرصنة شبه مستقلة تحتفظ بصلات غير رسمية مع أجهزة الاستخبارات الروسية، مما يُعقّد عمليات نسب الهجمات وتوثيقها بصورة قاطعة.

نفت الحكومة الروسية أي تورط في الحادثة، وهو موقف متكرر في مثل هذه الاتهامات. ويرى المراقبون أن الجانب الأهم في هذا الإعلان السويدي هو الرسالة الردعية التي يُوجّهها العلنُ الكامل للحادثة نحو الجهات الفاعلة المعادية، وتأكيده أن البنية التحتية الحيوية لا تزال صامدة أمام هذه المحاولات.

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗
اقرأ أيضًا

المزيد من أمن