علاج بالحمض النووي يخفض الكوليسترول الضار 50% دون ستاتينات في نتائج واعدة
طوّر علماء من برشلونة وأوريغون جزيئات DNA تستهدف بروتين PCSK9 وتُخفّض الكوليسترول الضار بنسبة 50% بحقنة واحدة في تجارب الحيوانات، مفتوحةً آفاقاً لعلاج بديل عن الستاتينات.

طوّر فريق بحثي مشترك من جامعة برشلونة وجامعة أوريغون علاجاً مبتكراً قائماً على جزيئات الحمض النووي يستهدف بروتين PCSK9 ويُخفّض مستويات كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة، المعروف بالكوليسترول الضار، بنحو 50 بالمئة، دون اللجوء إلى الستاتينات التقليدية أو الحقن الشهرية باهظة التكلفة، وفق ما نشرته دورية Biochemical Pharmacology.
يرتكز العلاج الجديد على جزيئات تُعرف بدبابيس الشعر البيورينية المتعددة، أو PPRH اختصاراً، تم تصميمها لتلتصق بتسلسل جيني محدد مسؤول عن إنتاج بروتين PCSK9 في الكبد وتوقف عملية النسخ الجيني كلياً. وحين يتوقف إنتاج هذا البروتين، تعود مستقبلات الكوليسترول الضار على سطح خلايا الكبد إلى الظهور بكثافة، فتُعزّز قدرة الخلايا على امتصاص الكوليسترول المنتشر في مجرى الدم.
في المختبر، تمكّن المركّبان HpE9 وHpE12 من خفض مستوى RNA بروتين PCSK9 بنسبة 74 بالمئة، ومستوى البروتين ذاته بنسبة 87 بالمئة. وتصاعد الأثر في تجارب الحيوان؛ إذ أدت حقنة واحدة من HpE12 في فئران معدّلة وراثياً إلى خفض بلازما PCSK9 بنسبة 50 بالمئة وتراجع مستويات الكوليسترول الكلي بنسبة 47 بالمئة.
يكتسب هذا الاكتشاف أهمية خاصة في سياق أزمة تصلب الشرايين، الذي يُعدّ من أبرز أسباب الوفاة العالمية. يُقدَّر أن مئات الملايين من البشر يعانون ارتفاع الكوليسترول الضار، ولا يستجيب كثيرون منهم بكفاءة كافية للعلاج بالستاتينات أو يُعانون من آثارها الجانبية كآلام العضلات وارتفاع إنزيمات الكبد.
تُقدّم هذه الجزيئات ميزة إضافية تتمثل في استهدافها سلسلة الإنتاج الجيني ذاتها بدلاً من محاولة تثبيط البروتين بعد إنتاجه. يعتقد الباحثون أن هذا النهج قد يُفضي إلى فعالية أطول أمداً مقارنة بالأجسام المضادة الحالية المضادة لـ PCSK9، التي تستلزم حقناً متكررة كل أسبوعين أو أربعة أسابيع، وتُكلّف آلاف الدولارات سنوياً بالنسبة للمريض.
ثمة تحفظات ينبغي مراعاتها: فالنتائج الحالية مقتصرة على تجارب الخلايا والحيوانات، وتبقى التجارب السريرية على البشر هي المحطة الفاصلة لإثبات الفعالية والأمان. كما يستلزم مسار التطوير الدوائي اختبارات إضافية لقياس الأمان، وتحديد الجرعة المثلى، والكشف عن أي آثار جانبية محتملة تخص الأنسجة البشرية دون الخلايا المعزولة أو الفئران.
غير أن الأرقام المبكرة تبدو واعدة وتستحق متابعة دقيقة من المختصين في الطب الوقائي وأمراض القلب والأوعية الدموية، لا سيما أن نهج جزيئات PPRH قابل للتكيف نظرياً مع أهداف جينية أخرى، مما قد يجعله منصة علاجية جديدة تتجاوز مجرد ضبط الكوليسترول.
المزيد من الهندسة الطبية الحيوية
الدماغ مُبرمج لاسترداد الوزن الزائد: لماذا تفشل الحميات على المدى البعيد؟
علماء يُبيّنون أن الدماغ البشري يعامل الوزن السابق كـ«نقطة صواب» ويحفّز الجسم لاسترداده عبر آليات بيولوجية متطورة، مما يُفسّر لماذا تفشل معظم الحميات على المدى البعيد.

دراسة جديدة تكشف الآلية الجزيئية التي تربط السمنة بمرض الزهايمر
باحثو مستشفى هيوستن ميثوديست يحددون أن السمنة ترفع مستويات دهون فوسفورية تُعطّل مناعة الدماغ وتُعزّز تراكم الأميلويد المرتبط بالزهايمر، فاتحةً باباً لعلاجات وقائية جديدة.

الذكاء الاصطناعي يكشف من نشاط النوم ما إذا كان دماغك يشيخ أسرع من عمرك
نظام تعلم الآلة من جامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو يُحلّل تخطيط كهربية الدماغ أثناء النوم ليكشف أن كل فارق عشر سنوات بين العمر الدماغي والبيولوجي يرفع خطر الخرف بنحو 40% خلال سنوات.

قانون حق التجربة في مونتانا: آمال مرضى يائسين في مواجهة جدل أخلاقي حاد
أصدرت ولاية مونتانا لوائح تفعيل قانونها الموسَّع لحق التجربة الذي يتيح للمرضى الوصول إلى أدوية تجريبية اجتازت المرحلة الأولى من التجارب، في خطوة تُثير جدلاً واسعاً بين الطب والأخلاقيات البيوطبية.
الأمعاء تُخبر الدماغ بما يستحق التذكّر: العصب المبهم يربط الغذاء بالذاكرة
دراسة في Nature Communications تُثبت أن إشارات من الجهاز الهضمي تنتقل عبر العصب المبهم لتُعزز إفراز الأسيتيل كولين في الحُصين، وأن الأنظمة الغذائية الرديئة تُضعف هذا المحور الحيوي بصورة دائمة.

مركّب فضي يوقف تسوس أسنان الأطفال بلا حفر ولا إبر في ثوانٍ
توصّلت دراسة سريرية كبرى من جامعة ميشيغان إلى أن فلوريد الديامين الفضي يوقف تسوس الأسنان في أكثر من نصف حالات الأسنان اللبنية المعالجة لدى الأطفال دون حفر أو تخدير أو جراحة.