ظاهرة كمية نادرة تُضاعف كفاءة نقل الطاقة بين الجزيئات في درجة الحرارة العادية
اكتشف باحثون صينيون آلية مكوك البروتون في النقاط الكمية التي تعمل بالنفق الكمي وتُضاعف كفاءة نقل طاقة الثلاثي، مما يعد بتحسينات كبيرة في الخلايا الشمسية والتحفيز الضوئي.

رصد علماء من معهد داليان للكيمياء والفيزياء التابع للأكاديمية الصينية للعلوم ظاهرةً كمية غير مألوفة تُعزّز بشكل لافت انتقال الطاقة بين النقاط الكمية والجزيئات المجاورة لها، في اكتشاف نشرته دورية نيتشر ماتيريالز في يوليو 2026.
أطلق الفريق البحثي بقيادة البروفيسور كايفينج وو على هذه الآلية اسم نقل طاقة الثلاثي المُساعَد بمكوك البروتون، وهي عملية تتضمن رقصةً منسّقة من الجسيمات دون الذرية. إذ تبدأ حين تمتص النقطة الكمية من مادة كبريتيد الزنك الضوءَ، فتنتقل شاردة موجبة إلى جزيء الفينول المجاور في حين يقفز بروتون إلى جزيء البيريدين، ثم يتبع ذلك انتقال إلكتروني من النقطة الكمية إلى الجذر الفينوكسيلي، وأخيراً يعود البروتون إلى موقعه الأصلي مُكتملاً الدورة.
ما يُثير الإعجاب العلمي أن البروتون يعود إلى نقطة انطلاقه في نهاية المطاف، لكن حركته المؤقتة تؤدي دوراً محورياً في تسريع عملية نقل الطاقة وتحسين كفاءتها بشكل ملحوظ مقارنةً بالأنظمة التي تفتقر إلى هذه الآلية.
ما يُميّز هذا الاكتشاف أن آلية النفق الكمي تُسيّر حركة البروتون لا التسخين الحراري المعتاد، إذ أبدى معدل نقل الطاقة استقراراً استثنائياً عند تغيير درجة الحرارة وهو مؤشر قاطع على انتقال كمي لا كلاسيكي. وتُعدّ هذه الظاهرة مثيرةً بوجه خاص لأنها تعمل في درجة حرارة الغرفة، على خلاف كثير من التأثيرات الكمية التي تتطلب برودةً قريبة من الصفر المطلق.
وتتمتع هذه الآلية بتطبيقات عملية واعدة في عدة مجالات: فهي قد تُحسّن كفاءة الخلايا الشمسية برفع سقف الطاقة المستخلَصة من فوتونات الضوء، كما قد تُسهم في تطوير تقنيات الليزر والمحفّزات الضوئية لإزالة الملوثات البيئية.
وتنعكس أهمية هذا الاكتشاف مباشرةً على المشهد الطاقوي في المنطقة العربية؛ إذ تستثمر دول الخليج مليارات الدولارات في مشاريع الطاقة الشمسية كمشروع نيوم والرياض الخضراء ومحطة نور الإمارات في عمق الصحراء. ورفع معدلات تحويل الفوتونات إلى كهرباء بنسبة ولو ضئيلة يُترجَم إلى عوائد اقتصادية هائلة في البيئات شديدة الإشعاع الشمسي كالجزيرة العربية وشمال أفريقيا، مما يجعل من هذه الأبحاث الكمية ركيزةً واعدة لمستقبل الطاقة المتجددة في المنطقة.
ويفتح هذا الاكتشاف الباب لمزيد من التساؤلات حول الدور الذي يؤديه النفق الكمي في التفاعلات البيوكيميائية الحيوية مثل عملية التمثيل الضوئي في النباتات، مما يُلمّح إلى أن التطور البيولوجي ربما استغل الفيزياء الكمية منذ ملايين السنين قبل أن يصل العلماء إلى اكتشافها بأنفسهم.
المزيد من علوم

مسابقة جديدة تتحدى 500 مشارك لعكس أعمارهم البيولوجية خلال ستة أشهر
أطلقت طبيبة أعصاب أمريكية مسابقة تمتد ستة أشهر يحاول فيها نحو 500 مشارك تقليص الفارق بين عمرهم الزمني وعمرهم البيولوجي، باستخدام فحوصات جينية ودماغية وجسدية متعددة، ولوحة صدارة علنية.

دراسة ميدانية تكشف كيف تسمع أسماك القرش وتحدد مصدر الصوت من 74 متراً
أجرى باحثون أمريكيون أول دراسة ميدانية كمّية لسمع أسماك القرش الحرة في المحيط، وتبيّن أن أسماك القرش السوداء الزعنفة تكشف الأصوات منخفضة التردد من مسافة تصل إلى 74 متراً وتحدد اتجاهها بدقة.

فيزيائيون في كالتك يرصدون سلّماً طاقياً كمومياً تنبأت به نظرية قبل 40 عاماً
تمكّن فيزيائيون في معهد كالتك من قياس أنماط طاقة كمومية تنبأت بها نظرية الحقل المطابق منذ أربعة عقود، باستخدام ذرات سترونشيوم محصورة بملاقط ضوئية، في تأكيد تجريبي دقيق لنظرية رياضية طويلة الأمد.

دراسة ضخمة: واحد من كل 13 شاباً يحمل تصلب شرايين صامتاً دون أن يعلم
كشفت دراسة REACT التي شملت أكثر من 16800 شخص سليم ظاهرياً أن تصلب الشرايين يبدأ في سن مبكرة أكثر من المتوقع، حيث يحمله واحد من كل 13 شاباً بين 18 و29 عاماً دون أي أعراض.

رصد وميض سيني قياسي قد يكشف لحظة ولادة نجم مغناطيسي جديد
فريق بحثي دولي يرصد أطول وميض أشعة سينية مسجّل بعد اندماج نجمين نيوترونيين، في حدث يستمر نحو 10 دقائق ويقدّم دليلاً جديداً على كيفية ولادة النجوم المغناطيسية فائقة القوة.

بِت كمي من الهليوم فائق السيولة قد يقلل أخطاء الحوسبة الكمومية 100 مرة
باحثون بريطانيون وأمريكيون يصممون بتاً كمياً جديداً يعتمد على الهليوم فائق السيولة بدلاً من الدوائر فائقة التوصيل، بهدف تقليص معدلات الخطأ الناتجة عن التشويش الكهرومغناطيسي في الحواسيب الكمومية.