وكلاء الذكاء الاصطناعي يتولون التحكم في المنازل الذكية عبر بروتوكول سياق النموذج

غوغل تطلق وصولاً مبكراً لخادم MCP يُمكِّن مساعدي الذكاء الاصطناعي كـ Claude وChatGPT من التحكم في أجهزة Google Home بأوامر لغوية طبيعية.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١٧ سبتمبر ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch ↗
القراءات
٥
الوقت
قراءة دقيقتين
أجهزة Google Home الذكية

أعلنت غوغل عن إتاحة وصول مبكر إلى خادم جديد يعتمد على بروتوكول سياق النموذج (MCP)، وهو المعيار المفتوح الذي طورته شركة أنثروبيك لتمكين أنظمة الذكاء الاصطناعي من التفاعل مع الأدوات والخدمات الخارجية بطريقة موحدة. يُتيح هذا الخادم لوكلاء الذكاء الاصطناعي المختلفين، ومن أبرزها Claude وChatGPT، إمكانية التحكم الكامل في أجهزة المنزل الذكي المرتبطة بنظام Google Home عبر أوامر لغوية طبيعية.

بموجب هذه الميزة، يستطيع المستخدمون توجيه وكيل الذكاء الاصطناعي المفضل لديهم لتنفيذ مهام متنوعة تشمل: مراجعة ملخصات تسجيلات كاميرات المراقبة، ومتابعة نشاط الأجهزة المنزلية، والتحكم في الإضاءة وأجهزة تكييف الهواء، وإنشاء لوحات تحكم مخصصة للمنزل. وتشمل الأجهزة المدعومة طيفاً واسعاً من منتجات Nest كأجراس الباب وأجهزة الاستشعار الحرارية، فضلاً عن كل جهاز متوافق مع بروتوكول ماتر (Matter) أو يحمل شعار Works with Google Home.

تتوفر الميزة في مرحلتها الأولى حصرياً لمشتركي باقة Google Home Premium Advanced التي تبلغ تكلفتها 20 دولاراً شهرياً في الولايات المتحدة. أما الإعداد التقني، فيستلزم من المستخدم إنشاء مشروع على منصة Google Cloud وضبط إعدادات خادم MCP، ثم ربطه بوكيل الذكاء الاصطناعي الذي يرغب في استخدامه.

تأتي هذه الخطوة في سياق انتشار واسع لبروتوكول MCP الذي بات يُعدّ ركيزة أساسية في بنية وكلاء الذكاء الاصطناعي الحديثة، إذ يُعرِّف واجهات موحدة تُمكِّن النماذج من قراءة البيانات وتنفيذ الإجراءات عبر منظومة متكاملة من الخدمات. وقد تبنّت شركات كبرى عديدة هذا البروتوكول خلال الأشهر الماضية بوتيرة متسارعة.

ما يجعل هذا الإصدار لافتاً أنه يُجسّد عملياً مفهوم المنزل الذكي المتكامل الذي طالما جرى الحديث عنه نظرياً: بدلاً من فتح تطبيق مخصص لكل جهاز على حدة، يتيح المستخدم لوكيل الذكاء الاصطناعي العمل كمنسّق شامل يُدير منظومة المنزل بأسرها.

ورغم هذه الإمكانات الواعدة، يُثير الباحثون في أمن المعلومات تساؤلات جوهرية حول المخاطر المحتملة لمنح وكلاء الذكاء الاصطناعي صلاحيات التحكم في أنظمة المنازل الآمنة. إذ يُمكن أن يُشكّل ذلك ناقلاً جديداً للهجمات الإلكترونية في حال اختراق حساب وكيل الذكاء الاصطناعي أو استغلال ثغرة في أحد طرفي الاتصال.

تكتسب هذه التطورات أهمية استثنائية في منطقة الخليج العربي، التي تُعدّ من أعلى مناطق العالم في نسبة تبني تقنيات المنازل الذكية. ومشاريع عملاقة كنيوم السعودي والمدن الذكية الإماراتية كمصدر وعجمان الذكية تُرسّخ منظومات التحكم الآلي كعنصر بنيوي. ومع انتشار بروتوكول MCP، تُصبح التساؤلات حول توسع هذه الخدمات لتشمل العربية والأسواق الإقليمية ملحّةً، خاصة أن المطورين العرب يمتلكون قاعدة جاهزة من المستخدمين المتحمسين لهذا النوع من التكامل.

لم تُحدد غوغل حتى الآن جدولاً زمنياً لتوسيع نطاق هذه الميزة لتشمل باقات الاشتراك الأخرى أو الأسواق خارج الولايات المتحدة. يُمثّل هذا الإصدار بذرة حقيقية لمستقبل يُدير فيه الذكاء الاصطناعي منظومة المنزل بأكملها، وإن كانت الطريق إلى الانتشار الشامل لا تزال تمر عبر عقبات التكوين التقني والخصوصية والأمان.

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من ذكاء اصطناعي

تصور للمعالج الضوئي العصبي المستخدم لكشف مقاطع فيديو التزييف العميق

معالج ضوئي يكتشف التزييف العميق في الفيديو بدقة تقارب 98%

باحثون في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس يطورون معالجاً عصبياً ضوئياً يفحص عشرات مقاطع الفيديو في آنٍ واحد باستخدام الضوء بدلاً من الكهرباء، لكشف التزييف العميق بدقة واستهلاك طاقة منخفضين.

ScienceDaily
صورة معاد بناؤها بالذكاء الاصطناعي من بيانات مسح دماغي وظيفي

علماء يطورون نظام ذكاء اصطناعي يعيد بناء الصور من مسح الدماغ في ساعة واحدة

باحثون في معهد وايزمان يطورون مُفسِّراً دماغياً بالذكاء الاصطناعي يعيد بناء ما يراه الشخص من بيانات التصوير الوظيفي، ويخفض زمن المعايرة اللازم من 40 ساعة إلى ساعة واحدة فقط.

MIT Technology Review
تصوير فني لأسراب الذكاء الاصطناعي المتشابكة تحمي الشبكات السيبرانية

أرمادين: 255 مليون دولار لحماية الشركات بأسراب الذكاء الاصطناعي

مؤسس مانديانت كيفن مانديا يطلق أرمادين، شركة تستخدم أسراباً من عوامل الذكاء الاصطناعي المستقلة لمحاكاة هجمات القراصنة واختبار دفاعات الشركات بتكلفة أقل وسرعة أكبر.

TechCrunch
تصور فني لجزيء الحمض النووي الحلزوني المزدوج يرمز لتسلسلات الجينات التي تحللها أنظمة الذكاء الاصطناعي

متى يمكن القول إن الذكاء الاصطناعي حقق اكتشافاً علمياً فعلياً؟

أثار إعلان أنثروبيك عن اكتشاف نمط جيني عبر عملاء كلود جدلاً علمياً حول حدود نسب الاكتشافات للذكاء الاصطناعي، بعدما شكك باحثون في طبيعة الإنجاز الحقيقي.

MIT Technology Review
مارك تشين، كبير مسؤولي الأبحاث في OpenAI

كبير باحثي OpenAI يدافع عن سلامة النماذج بعد اختراق Hugging Face

مارك تشين، كبير مسؤولي الأبحاث في OpenAI، يرد على تداعيات اختراق عوامل الذكاء الاصطناعي لمنصة Hugging Face، ويشرح إجراءات السلامة الجديدة ومراقبة التدريب التي تبنتها الشركة.

MIT Technology Review
شعار منصة ريديت

ريديت تغلق خلاصات RSS وواجهتها البرمجية العامة بسبب روبوتات الذكاء الاصطناعي

منصة ريديت تعلن وقف دعم خلاصات RSS في نوفمبر 2026 وإنهاء الوصول العام إلى واجهة برمجة التطبيقات في مارس 2027، بذريعة مكافحة استخلاص البيانات الآلي.

TechCrunch
وكلاء الذكاء الاصطناعي يتولون التحكم في المنازل الذكية عبر بروتوكول سياق النموذج — ألمعي