سايبر كاب من تسلا تنطلق في أوستن وتصطدم بتحقيق فيدرالي
أطلقت تسلا تشغيل سيارة الأجرة ذاتية القيادة سايبر كاب في شوارع أوستن بتكساس، غير أن إدارة السلامة في الطرق السريعة الوطنية فتحت تحقيقاً فورياً بسبب غياب عجلة القيادة والدواسات.

أعلنت شركة تسلا في خطوة طال انتظارها انطلاق تشغيل سيارتها سايبر كاب، سيارة الأجرة ذاتية القيادة، في شوارع مدينة أوستن بولاية تكساس الأمريكية. بيد أن الاحتفال الذي خُطط له لم يستمر طويلاً، إذ فتحت إدارة السلامة في الطرق السريعة الوطنية تحقيقاً رسمياً خلال ساعات من انطلاق الخدمة.
تفتقر سيارة سايبر كاب إلى أي عناصر تحكم بشري؛ لا عجلة قيادة ولا دواسات وقود أو فرملة، في تصميم يعكس الرؤية الكاملة للمركبة ذاتية القيادة الخالصة. غير أن اللوائح التنظيمية الفيدرالية الأمريكية تشترط عادةً وجود عناصر تحكم يدوية في المركبات، وإن كانت وزارة النقل قد اقترحت مؤخراً إلغاء هذا الاشتراط للمركبات ذاتية القيادة الكاملة. وقد اعتمدت تسلا على إجراء الإفصاح الذاتي، وهو الإجراء المعتمد عادةً لدى شركات صناعة السيارات التقليدية.
جاءت فعالية الإطلاق في أوستن هادئة مقارنة بالمناسبات السابقة للشركة، حتى إن المدير التنفيذي إيلون ماسك اختار عدم حضورها. وتُشير التقارير إلى أن وول ستريت أبدى حماساً محدوداً حيال الخطوة، إذ لم يجاوز عدد سيارات سايبر كاب المسجّلة في تكساس حتى تاريخ النشر 45 مركبة فحسب، وهو رقم متواضع جداً قياساً بأسطول سيارات أجرة ذاتية القيادة الذي تشغّله شركة وايمو في عدة مدن أمريكية.
وفرضت تسلا قيوداً تشغيلية صارمة على سايبر كاب، أبرزها منع ركوب الأطفال دون الثالثة عشرة من العمر حتى برفقة أحد الوالدين، وهو قيد أشد تحفظاً مما تفرضه تسلا ذاتها على طرازاتها التقليدية التي تعمل كسيارات أجرة. وتسعى الشركة إلى تسويق أسطول من سيارات سايبر كاب لمشغّلي أساطيل النقل.
في الوقت ذاته، وسّعت شركة وايمو المنافسة الرئيسية لتسلا في هذا السوق نطاق خدمتها العامة لتشمل مدن دنفر وسان دييغو وتامبا، مؤكدةً أن نهج تسلا القائم على الذكاء الاصطناعي الشامل لا يكفي وحده لضمان مستوى السلامة المطلوب.
يتابع صانعو السياسات والمستثمرون في العالم العربي هذه التطورات باهتمام؛ إذ تضخّ الإمارات استثمارات ضخمة في منظومة المركبات ذاتية القيادة بدبي، وتستهدف هيئة الطرق والمواصلات أن تكون 25% من رحلات التنقل آليةً بحلول 2030. وفي المملكة العربية السعودية، يُدرج مشروع نيوم النقلَ بمركبات ذاتية القيادة عنصراً أساسياً في بنيته التحتية للمدينة المستقبلية. بيد أن العقبات التنظيمية التي تواجه تسلا في الولايات المتحدة تُذكّر المخططين العرب بأن التحول نحو التنقل الذاتي يستلزم منظومة تشريعية وأمنية متكاملة، لا يكفي فيها التطور التقني وحده.
يبقى الاختبار الحقيقي لسيارة سايبر كاب أمام المستخدمين والرأي العام: هل تستطيع تسلا تشغيل خدمة نقل آمنة على نطاق واسع ومستدام؟ الإجابة قد تستغرق وقتاً أطول بكثير من أي حفل افتتاحي. ويظل ملف السلامة التنظيمية عائقاً محتملاً يُعقّد خطط الشركة في التوسع السريع الذي أعلنت عنه للعام المقبل.
المزيد من ذكاء اصطناعي

لا تنخدعوا: النماذج اللغوية الكبيرة لا تفكر فعلاً كما تبدو
يرى باحث في الذكاء الاصطناعي أن النماذج اللغوية الكبيرة تنجح بفضل التنبؤ السريع بالأنماط لا الاستدلال المنهجي الحقيقي، مستشهداً بحركة ألفاغو الأسطورية رقم 37 كمثال على الاستدلال الفعلي الذي تفتقر إليه هذه النماذج.

بطاريات صغيرة في المواقد والدراجات الكهربائية تخفف الضغط عن شبكات الكهرباء
تتجه شركات ناشئة إلى تضمين بطاريات صغيرة داخل المواقد الحثية ومحطات تبديل بطاريات الدراجات الكهربائية، لتوفير طاقة احتياطية وتخفيف الضغط عن شبكة الكهرباء دون تراخيص المحطات الكبيرة.

آبل تشدد ضوابط الوصول الكامل للقرص في ماك مواجهةً لمخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي
أعلنت آبل تشديد صلاحية الوصول الكامل للقرص في نظام ماك أو إس، بعد تنامي المخاوف من وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على الوصول غير المقيّد إلى ملفات المستخدمين ورسائلهم وسجل تصفحهم.

معالج ضوئي يكتشف التزييف العميق في الفيديو بدقة تقارب 98%
باحثون في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس يطورون معالجاً عصبياً ضوئياً يفحص عشرات مقاطع الفيديو في آنٍ واحد باستخدام الضوء بدلاً من الكهرباء، لكشف التزييف العميق بدقة واستهلاك طاقة منخفضين.

بِت كمي من الهليوم فائق السيولة قد يقلل أخطاء الحوسبة الكمومية 100 مرة
باحثون بريطانيون وأمريكيون يصممون بتاً كمياً جديداً يعتمد على الهليوم فائق السيولة بدلاً من الدوائر فائقة التوصيل، بهدف تقليص معدلات الخطأ الناتجة عن التشويش الكهرومغناطيسي في الحواسيب الكمومية.

علماء يطورون نظام ذكاء اصطناعي يعيد بناء الصور من مسح الدماغ في ساعة واحدة
باحثون في معهد وايزمان يطورون مُفسِّراً دماغياً بالذكاء الاصطناعي يعيد بناء ما يراه الشخص من بيانات التصوير الوظيفي، ويخفض زمن المعايرة اللازم من 40 ساعة إلى ساعة واحدة فقط.