سترك إنيشياتيف الكورية تبني أقماراً بدقة 10 سنتيمترات لكوكبة هانهوا الفضائية
أعلنت الشركة الكورية سترك إنيشياتيف عن تطوير أربعة أقمار اصطناعية بصرية فائقة الدقة تعمل في مدار أرضي منخفض جداً لتكملة كوكبة رادار الفتحة الاصطناعية التابعة للشركة الأم هانهوا إيروسبيس.

أعلنت الشركة الكورية الجنوبية سترك إنيشياتيف، المتخصصة في تطوير الأقمار الاصطناعية للاستشعار عن بعد، عن خططها لتصنيع وإطلاق أربعة أقمار اصطناعية قادرة على التقاط صور بدقة 10 سنتيمترات للمتر المربع، وذلك في إطار مساعيها لتكملة كوكبة رادار الفتحة الاصطناعية التي تبنيها شركة الفضاء الأم هانهوا إيروسبيس.
أطلقت هانهوا إيروسبيس في يوليو 2026 خطتها لبناء كوكبة مؤلفة من 64 قمراً اصطناعياً مزوداً برادار الفتحة الاصطناعية، بهدف تحقيق وقت إعادة تصوير لا يتجاوز 30 دقيقة لأي نقطة على سطح الأرض بحلول عام 2031. وتعمل أقمار الرادار في كل أحوال الطقس وفي الليل، غير أنها تنتج صوراً تفتقر إلى بعض التفاصيل اللونية والدقة التي توفّرها أقمار التصوير الكهروبصري.
هنا يأتي دور أقمار سترك إنيشياتيف الأربعة: ستوفّر صوراً بصرية بدقة 10 سنتيمترات، تُكمّل بيانات الرادار وتُعطيها سياقاً بصرياً أرقى. وتعمل سترك إنيشياتيف حالياً بقمر SpaceEye-T الذي يُنتج صوراً بدقة 25 سنتيمتراً أُطلق عام 2025، والخطوة نحو 10 سنتيمترات تمثّل قفزة نوعية في قدرات التصوير البصري.
يكمن التحدي الهندسي الرئيسي في أن الحصول على هذه الدقة يستلزم تشغيل الأقمار في مدار أرضي منخفض جداً دون 400 كيلومتر. وفي هذا المدار، تُشكّل المقاومة الجوية والتعرض للأكسجين الذري تهديداً حقيقياً لعمر القمر والأجهزة المثبّتة فيه. وتعتزم الشركة اختبار عملياتها بداية على ارتفاع 500 كيلومتر ثم خفض المدار تدريجياً لجمع بيانات تُوجّه تصميم الأقمار المستقبلية.
ستستفيد المنظومة المدمجة من تحليل بيانات الصور عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تطوّرها شركة SI Analytics، وهي شركة مشتقّة من سترك إنيشياتيف متخصصة في استخلاص المعلومات الاستخباراتية من صور الأقمار الاصطناعية.
استراتيجياً، تستهدف هانهوا في المقام الأول سوقَي الدفاع والاستخبارات حيث يُمثّل الدمج بين الرادار والبصريات الفائقة الدقة منظومةً متكاملة لمراقبة المواقع الحساسة في كل الأحوال الجوية وعلى مدار الساعة. لكن شركات الاستشعار عن بعد التجاري تنظر أيضاً بعين الاهتمام إلى مثل هذه الكوكبات لخدمة قطاعات الزراعة والنفط والغاز والتخطيط العمراني.
يمسّ هذا التطور مباشرةً مصالح الدول العربية الساعية إلى تعزيز قدراتها في مجال الاستشعار عن بعد؛ إذ تعتمد دول كالمملكة العربية السعودية ومصر والإمارات على هذه الأقمار في رصد تمدد المدن ومتابعة الموارد الزراعية وإدارة البنية التحتية. وتجدر الإشارة إلى أن وكالة الإمارات للفضاء وهيئة الاستشعار عن بعد في المملكة العربية السعودية تُولي أهمية بالغة لاقتناء بيانات التصوير الفضائي فائق الدقة لدعم أهداف رؤية 2030 من تخطيط إقليمي وأمن غذائي ومراقبة بيئية.
جاء الإعلان على هامش فعاليات World Space Business Week، ويعكس نمواً ملحوظاً في قطاع الفضاء التجاري الكوري الجنوبي الذي يسعى إلى موقع عالمي متقدم في سوق الاستشعار عن بعد المتنامي بتسارع كبير.
المزيد من فضاء

رصد وميض سيني قياسي قد يكشف لحظة ولادة نجم مغناطيسي جديد
فريق بحثي دولي يرصد أطول وميض أشعة سينية مسجّل بعد اندماج نجمين نيوترونيين، في حدث يستمر نحو 10 دقائق ويقدّم دليلاً جديداً على كيفية ولادة النجوم المغناطيسية فائقة القوة.

جوجل تطلق أول شريحة تنسورية إلى الفضاء ضمن مشروع مراكز بيانات مدارية
جوجل تختبر تشغيل شريحة TPU على متن قمر صناعي في المدار المنخفض، في خطوة أولى ضمن رؤية طويلة الأمد لبناء مراكز بيانات تعمل بالطاقة الشمسية خارج الغلاف الجوي للأرض.

بيرسيفيرانس يكشف تاريخاً مائياً معقداً داخل فوهة جيزيرو المريخية
كشفت مركبة بيرسيفيرانس عن ثلاث مراحل متعاقبة من تفاعل الماء مع صخور فوهة جيزيرو على المريخ، من مياه جوفية إلى موائع حرارية ساخنة، في مؤشر على تاريخ مناخي معقد وبيئة قديمة قد تكون صالحة للحياة الميكروبية.

مهمة كرو-13: دراغون قد تحقق أسرع رحلة أمريكية إلى محطة الفضاء الدولية
تستعد ناسا وسبيس إكس لإطلاق مهمة كرو-13 بأربعة رواد دوليين، في رحلة قد تصل إلى محطة الفضاء الدولية خلال 7 ساعات و50 دقيقة فقط، وهي الأسرع لمركبة أمريكية مأهولة في تاريخ المحطة.

مركبة بحجم حقيبة سفر قد تسمع صدى الكون قبل ولادة أولى النجوم
تستعد جامعة كامبريدج لإطلاق مركبة CosmoCube الصغيرة خلف القمر لرصد إشارة الهيدروجين القادمة من العصور المظلمة الكونية، في مهمة قد تكشف كيف تشكّلت أولى النجوم والمجرات بمساعدة المادة المظلمة.

لماذا تُخرج نافورات قمر إنسيلادوس الجليدية أسراراً كيميائية غير متوقعة
كشفت تجارب مخبرية أن سرعة تجميد قطرات محيط إنسيلادوس تفصل أملاحه كيميائياً بشكل طبيعي، ما يسهّل على المركبات الفضائية المستقبلية كشف مؤشرات الحياة المحتملة في هذا القمر الجليدي.