SpaceX تتقدم للطرح العام الأولي بتقييم يبلغ تريليوني دولار وإيرادات 18.7 مليار
قدّمت SpaceX وثيقة S-1 للإدراج في ناسداك منتصف يونيو 2026 بتقييم تريليوني دولار، مع هيمنة ستارلينك بإيرادات 11.4 مليار دولار وعشرة ملايين مشترك.

في خطوة وصفها المحللون بأنها الأكبر في تاريخ الطرح العام الأولي للشركات التقنية، أعلنت شركة SpaceX تقديم وثيقة تسجيل S-1 إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية في العشرين من مايو 2026، تمهيداً لإدراج أسهمها تحت الرمز SPCX في بورصة ناسداك منتصف يونيو المقبل. تسعى الشركة إلى جمع ما يصل إلى ثمانين مليار دولار بتقييم إجمالي يقترب من تريليوني دولار أمريكي.
كشفت الوثيقة عن أداء مالي لافت: إيرادات إجمالية عام 2025 بلغت 18.7 مليار دولار مع أرباح تشغيلية معدّلة تصل إلى 6.6 مليار دولار. وخلال الربع الأول من 2026 وحده، أنتجت الشركة 4.7 مليار دولار من الإيرادات. وتنقسم الشركة إلى ثلاثة قطاعات: الفضاء الذي يشمل الإطلاقات ومركبة دراغون، والاتصالات المتمثلة في شبكة ستارلينك، والذكاء الاصطناعي الذي أُنشئ في أعقاب استحواذ الشركة على شركة xAI في فبراير 2025.
تُهيمن شبكة ستارلينك على المشهد المالي؛ إذ حققت إيرادات بلغت 11.4 مليار دولار عام 2025 مع أرباح تشغيلية معدّلة قدرها 7.2 مليار دولار، لتكون الذراع الربحية الوحيدة في الشركة حالياً. وقد قفز عدد مشتركيها من خمسة ملايين مستخدم في مطلع 2025 إلى أكثر من عشرة ملايين بنهاية الربع الأول من 2026، في وتيرة نمو تنذر بإعادة رسم خريطة الإنترنت العالمية.
في المقابل، يُسجّل قطاع الذكاء الاصطناعي خسائر رغم إيراداته المتنامية البالغة 3.2 مليار دولار عام 2025، وذلك في ظل إنفاق بحثي وتطويري هائل تجاوز 12.7 مليار دولار. ويؤكد مسؤولو الشركة أن هذا الإنفاق استثمار استراتيجي طويل الأمد. أما قطاع الفضاء، فقد تكبّد خسائر تشغيلية في الربع الأول من 2026 بلغت 351 مليون دولار، ويعزو المسؤولون ذلك إلى الاستثمارات الضخمة في تطوير ستارشيب.
تُعلن SpaceX عن رؤيتها لسوق إجمالية بلغ تقديرها 28.5 تريليون دولار توزع بين الفضاء والاتصالات والذكاء الاصطناعي. ومن أبرز مخططاتها المستقبلية إطلاق مراكز البيانات المدارية ابتداءً من 2028، وهي منشآت حوسبة سحابية في الفضاء تستغل الطاقة الشمسية المباشرة وتُقلّص زمن التأخير. كما تتحدث الوثيقة عن طموحات في نقل الركاب بين قارات الأرض في دقائق.
في المنطقة العربية تتشابك مصالح صناعة الفضاء التجاري بصورة متنامية: تعتمد شبكة الاتصالات الإماراتية وSaudi Vision 2030 على ستارلينك في مناطق نائية، فيما تشتري الإمارات والسعودية رحلات إطلاق أقمار اصطناعية من SpaceX. ومع توسّع برنامج الإمارات للفضاء و«نيوم» السعودية و«المسار» المصري لتطوير صناعة فضاء وطنية، يُصبح طرح SpaceX العام الأولي فرصةً استثمارية مباشرة لصناديق الثروة السيادية الخليجية كـ«PIF» السعودي و«مبادلة» الإماراتي للدخول في عمود فقري لاقتصاد الفضاء العالمي المستقبلي.
يُجسّد هذا الطرح العام الأولي منعطفاً تاريخياً في صناعة الفضاء التجاري؛ إذ يُتيح للمستثمرين من القطاع الخاص الاستثمار مباشرة في شركة غيّرت معادلة الوصول إلى الفضاء. والسؤال الذي يشغل أذهان المستثمرين حول العالم: هل يُبرر التقييم البالغ تريليوني دولار إمكانات نمو حقيقية؟ أرقام ستارلينك ووتيرة توسعها وعدد مشتركيها المتضاعف تُشير إلى أن الجواب يميل نحو الإيجاب.
المزيد من ذكاء اصطناعي

عينات تشانغ آه-6 القمرية تكشف كبسولة زمنية مغناطيسية نادرة
اكتشف علماء صينيون حديد غاما النادر محفوظاً في زجاج ارتطامي ضمن عينات القمر الصينية، في اكتشاف يفتح نافذة على تاريخ المجال المغناطيسي القمري القديم.

تلسكوب رومان الفضائي يفتح عينه الكورونوغرافية لصيد الكواكب الخارجية
أثبت تلسكوب نانسي غريس رومان التابع لناسا دقة توجيه استثنائية والتقط كورونوغرافه أولى صوره الكونية، تمهيداً لاكتشاف آلاف الكواكب الخارجية الجديدة.

مركبة جوس الأوروبية تستغل جاذبية الأرض للانطلاق نحو أقمار المشتري الجليدية
نفذت مركبة الفضاء الأوروبية جوس مناورة جاذبية دقيقة حول الأرض زادت سرعتها ووفرت وقودها في طريقها لاستكشاف أقمار المشتري الجليدية بحلول 2031.

شون باركر يعيد بناء Stability AI حول صناعة الموسيقى بدعم سوني ووارنر
يقود مؤسس نابستر السابق تحولاً استراتيجياً لشركة Stability AI نحو أدوات ذكاء اصطناعي موسيقية، بتمويل جديد وشراكة مع كبرى شركات التسجيلات العالمية.

استقالة مسؤول سلامة في OpenAI وسط اتهامات بانهيار ثقافة السلامة
استقال ديفيد روبنسون من فريق سلامة OpenAI متهماً الشركة بثقافة مؤسسية مهتزة غير مؤهلة لتطوير ذكاء اصطناعي متقدم بأمان، وسط حادثة اختراق Hugging Face.

لا تنخدعوا: النماذج اللغوية الكبيرة لا تفكر فعلاً كما تبدو
يرى باحث في الذكاء الاصطناعي أن النماذج اللغوية الكبيرة تنجح بفضل التنبؤ السريع بالأنماط لا الاستدلال المنهجي الحقيقي، مستشهداً بحركة ألفاغو الأسطورية رقم 37 كمثال على الاستدلال الفعلي الذي تفتقر إليه هذه النماذج.