شركة ناشئة تُدرّب الذكاء الاصطناعي على جلد بشري حي لاكتشاف مكونات تجميلية
شركة أوتر بيوسيانسيز الأمريكية تبتكر منظومة تجمع بين الذكاء الاصطناعي والأنسجة الجلدية الحية للكشف عن مركبات العناية بالبشرة بوتيرة تتجاوز مرة كل ستة أسابيع.

أسّس مايكل بولانسكي، إلى جانب عالمة الأحياء كيونغ-جين جانغ والمطوّر كريس هينوخوسا، شركةً ناشئة قرب كامبريدج بولاية ماساتشوستس الأمريكية تسعى إلى إعادة تعريف طريقة اكتشاف المكوّنات التجميلية. تُدعى الشركة أوتر بيوسيانسيز، وتؤمن أن مزج الذكاء الاصطناعي بالأنسجة الجلدية البشرية الحية هو الطريقة المثلى لاختبار المركبات الكيميائية قبل طرحها في المنتجات التجارية.
الإبداع التقني: جلد حي لمدة شهر
الإشكالية التقليدية في أبحاث العناية بالبشرة أن الخلايا الجلدية تفقد خصائصها الحيوية بعد أيام قليلة من خروجها من الجسم. أما أوتر بيوسيانسيز فقد طوّرت منظومةً خاصة تُبقي الأنسجة الجلدية البشرية حيّةً وظيفياً لمدة تبلغ شهراً كاملاً بعد استخلاصها من الجسم، مع احتفاظها ببنيتها وبرامجها الجزيئية كما كانت يوم الاستخلاص الأول. تُستمد هذه الأنسجة من عينات جراحية مهملة تُتاح عبر بنوك بيولوجية معتمدة.
تُمكّن هذه الفترة الممتدة من إجراء تجارب إشعاع الأشعة فوق البنفسجية لتتبع أنماط الضرر والتعافي الجلدي على مدى أسابيع، مما يُوفر بيانات أكثر ثراءً وصلةً بالواقع من التجارب التقليدية خارج الجسم الحي.
دور الذكاء الاصطناعي
تشغّل الشركة نموذج ذكاء اصطناعي محلياً على خوادمها الخاصة للحفاظ على سرية البيانات. يتلقى النموذج بيانات الاختبارات على الأنسجة الحية ويتعلم منها، ثم يُرشّح مركبات كيميائية واعدة غير مُختبرة بعد. تُختبر هذه المرشحات على الأنسجة الجلدية الحية، وتُغذَّى نتائج الاختبارات مجدداً في النموذج ليتعلم ويُحسّن تنبؤاته التالية. هذه الحلقة الذاتية التحسين تمنح الشركة ميزةً تراكميةً مع كل دورة اكتشاف.
وتيرة اكتشاف غير مسبوقة
تمكّنت الشركة من توليد مواد تجميلية مرشّحة جديدة كل ستة أسابيع تقريباً، مع ستة خيوط بحثية نشطة في الوقت الراهن، ومن المتوقع أن تبلغ أربعة منها مرحلة التطبيق التجاري. في صناعة يستغرق فيها اكتشاف مكوّن واحد سنوات أحياناً، تُمثّل هذه الوتيرة قفزةً نوعية.
نموذج أعمال مرن
تحتل صناعة العناية بالبشرة والتجميل مكانةً بارزة في المنطقة العربية، إذ تُقدَّر قيمة السوق الخليجية للتجميل بأكثر من سبعة مليارات دولار سنوياً. وتُمثّل تقنية أوتر بيوسيانسيز فرصةً واعدة لشركات التجميل السعودية والإماراتية للشراكة في تطوير مكوّنات تُلائم البشرة العربية وظروف المناخ الحار والجاف في المنطقة، مما يفتح أفقاً جديداً أمام الصناعة التجميلية المحلية لتقليل الاعتماد على المستحضرات المستوردة.
لا تستهدف الشركة المنافسة المباشرة لعلامات التجميل الكبرى، بل تسعى إلى أن تكون المورّد التقني لها. تحقق أوتر بيوسيانسيز إيرادات حالياً من شراكات بحثية مع شركات صيدلانية تدرس التفاعلات الجلدية الجانبية للأدوية وعلامات تجميل تسعى إلى مكوّنات جديدة. وتخطط الشركة لترخيص مكوّناتها المكتشفة أو بيعها لشركات التجميل والصيدلة. وقد جمعت الشركة نحو 23 مليون دولار منذ تأسيسها عام 2022، بدعم من صناديق ويينغ فنتشرز وإينيشيالايزد وهوكتيل.
المزيد من ذكاء اصطناعي

لا تنخدعوا: النماذج اللغوية الكبيرة لا تفكر فعلاً كما تبدو
يرى باحث في الذكاء الاصطناعي أن النماذج اللغوية الكبيرة تنجح بفضل التنبؤ السريع بالأنماط لا الاستدلال المنهجي الحقيقي، مستشهداً بحركة ألفاغو الأسطورية رقم 37 كمثال على الاستدلال الفعلي الذي تفتقر إليه هذه النماذج.

آبل تشدد ضوابط الوصول الكامل للقرص في ماك مواجهةً لمخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي
أعلنت آبل تشديد صلاحية الوصول الكامل للقرص في نظام ماك أو إس، بعد تنامي المخاوف من وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على الوصول غير المقيّد إلى ملفات المستخدمين ورسائلهم وسجل تصفحهم.

معالج ضوئي يكتشف التزييف العميق في الفيديو بدقة تقارب 98%
باحثون في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس يطورون معالجاً عصبياً ضوئياً يفحص عشرات مقاطع الفيديو في آنٍ واحد باستخدام الضوء بدلاً من الكهرباء، لكشف التزييف العميق بدقة واستهلاك طاقة منخفضين.

علماء يطورون نظام ذكاء اصطناعي يعيد بناء الصور من مسح الدماغ في ساعة واحدة
باحثون في معهد وايزمان يطورون مُفسِّراً دماغياً بالذكاء الاصطناعي يعيد بناء ما يراه الشخص من بيانات التصوير الوظيفي، ويخفض زمن المعايرة اللازم من 40 ساعة إلى ساعة واحدة فقط.

أرمادين: 255 مليون دولار لحماية الشركات بأسراب الذكاء الاصطناعي
مؤسس مانديانت كيفن مانديا يطلق أرمادين، شركة تستخدم أسراباً من عوامل الذكاء الاصطناعي المستقلة لمحاكاة هجمات القراصنة واختبار دفاعات الشركات بتكلفة أقل وسرعة أكبر.

متى يمكن القول إن الذكاء الاصطناعي حقق اكتشافاً علمياً فعلياً؟
أثار إعلان أنثروبيك عن اكتشاف نمط جيني عبر عملاء كلود جدلاً علمياً حول حدود نسب الاكتشافات للذكاء الاصطناعي، بعدما شكك باحثون في طبيعة الإنجاز الحقيقي.