ساعة آبل Series 12 تُراقب محادثاتك وتُلخّصها بالذكاء الاصطناعي
أطلقت آبل ساعة Apple Watch Series 12 وUltra 4 بميزة «الذكاء الصوتي» التي تستمع إلى المحادثات المحيطة وتُلخّصها تلقائياً، مع تحسينات صحية جوهرية بسعر 399 دولاراً.

كشفت شركة آبل في الثلاثاء 9 سبتمبر 2026 عن جيل جديد من ساعاتها الذكية يتمثّل في Apple Watch Series 12 وApple Watch Ultra 4، مُستهدفةً سوق الأجهزة القابلة للارتداء المدعومة بالذكاء الاصطناعي الذي شهد تنامياً ملحوظاً في السنوات الأخيرة.
تتصدر المستجدات ميزة «الذكاء الصوتي» (Audio Intelligence)، وهي منظومة جديدة من الوظائف الذكية التي تتيح للساعة الاستماع إلى الصوت المحيط ومعالجته لأغراض عملية متعددة. وتنقسم هذه المنظومة إلى ثلاثة مكونات رئيسية:
أولاً، ميزة «Live Rewind» التي تتيح للمستخدم الضغط المزدوج على ذراع التحكم للعودة إلى ما قيل خلال الخمس عشرة ثانية الأخيرة ومطالعته نصاً، فيما يمكن لمساعد Siri الإجابة على أسئلة حول ما جرى تفريغه. ثانياً، ميزة «Siri Recap» التي تُتيح للساعة رصد الاجتماعات والمحادثات المحيطة واستخلاص أبرز النقاط تلقائياً، كملخصات اجتماعات العمل أو مقابلات أولياء الأمور مع المعلمين. ثالثاً، ميزة «التعرف على الأصوات» المخصصة لذوي الإعاقة السمعية، التي تُنبّه المستخدم عند سماع أصوات محددة كصافرات الإنذار وأجراس الباب وبكاء الأطفال.
شدّدت آبل على أن ميزات الذكاء الصوتي «لا تُنشئ تسجيلات صوتية ولا تحتفظ بها»، محاولةً بذلك تبديد المخاوف المتعلقة بالخصوصية المرتبطة بأجهزة الاستماع الدائم. بيد أن هذه التطمينات لم تُخمد الجدل الدائر حول جدوى تطبيع فكرة التكنولوجيا دائمة الاستماع في الأوساط العامة والخاصة.
على صعيد الصحة، حصلت الساعة على أجهزة استشعار صحية مُحسّنة تشتمل على أقطاب كهربائية ذات مساحة تلامس أكبر وخلايا فوتوضوئية مُعاد تصميمها، مما يرفع دقة مخطط كهربية القلب (ECG) وقراءات معدل ضربات القلب. ومن أبرز الإضافات الصحية قياسات معدل ضربات القلب المستمرة كل خمس ثوانٍ، أي أسرع ستين مرة مقارنة بالجيل السابق. كذلك تُقدّم الساعة «نتيجة الجاهزية» التي تحلل بيانات النشاط البدني والنوم معاً، و«عمر الصحة» الذي يُقارن المؤشرات الحيوية بالعمر الزمني للمستخدم.
جاءت التحسينات الجوهرية هذا الجيل في الجانبين البرمجي والصحي أكثر من الجانب التصميمي، إذ حافظت الساعة إلى حدٍّ بعيد على هيئتها الخارجية المألوفة. وتُسعَّر Apple Watch Series 12 بـ399 دولاراً، فيما تُطرح Ultra 4 بـ499 دولاراً، في ما يبدو تسعيراً تنافسياً مقارنة بالطموح التقني لهذا الجيل.
تدخل آبل بهذه الميزات في منافسة مباشرة مع شركات ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي القابل للارتداء كـ Humane وRabbit وGranola التي سبقتها في مفهوم تفريغ المحادثات وتلخيصها. غير أن قوة آبل تكمن في تكاملها الإيكولوجي الكامل بين الجهاز والنظام البيئي المرتبط به، مما قد يمنحها أفضلية تنافسية في هذا السوق الناشئ.
تحمل هذه الإضافات الصحية أهمية خاصة في سوق الخليج العربي الذي يُصنَّف ضمن أسرع أسواق الأجهزة القابلة للارتداء نمواً في العالم؛ إذ شهدت المملكة العربية السعودية والإمارات نمواً لافتاً في مبيعات الساعات الذكية خلال السنوات الأخيرة. ومع تصاعد معدلات السكري وأمراض القلب في منطقة الخليج، باتت وظائف مراقبة القلب والذكاء الاصطناعي الصحي في Series 12 أداةً للوقاية المبكرة لا مجرد ميزة تقنية. أما ميزة الذكاء الصوتي التي ترصد المحادثات وتلخّصها، فتُثير تساؤلات في المنطقة حول التوافق مع أطر الخصوصية التي تُرسيها هيئات الاتصالات السعودية والإماراتية تدريجياً.
يبقى السؤال الجوهري مفتوحاً: هل يقبل المستخدمون فكرة جهاز يُصاحبهم طوال اليوم ويرصد ما يدور حولهم، حتى وإن كانت البيانات لا تُخزَّن؟ الأشهر القادمة كفيلة بتقديم إجابة.
المزيد من ذكاء اصطناعي

معالج ضوئي يكتشف التزييف العميق في الفيديو بدقة تقارب 98%
باحثون في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس يطورون معالجاً عصبياً ضوئياً يفحص عشرات مقاطع الفيديو في آنٍ واحد باستخدام الضوء بدلاً من الكهرباء، لكشف التزييف العميق بدقة واستهلاك طاقة منخفضين.

بِت كمي من الهليوم فائق السيولة قد يقلل أخطاء الحوسبة الكمومية 100 مرة
باحثون بريطانيون وأمريكيون يصممون بتاً كمياً جديداً يعتمد على الهليوم فائق السيولة بدلاً من الدوائر فائقة التوصيل، بهدف تقليص معدلات الخطأ الناتجة عن التشويش الكهرومغناطيسي في الحواسيب الكمومية.

علماء يطورون نظام ذكاء اصطناعي يعيد بناء الصور من مسح الدماغ في ساعة واحدة
باحثون في معهد وايزمان يطورون مُفسِّراً دماغياً بالذكاء الاصطناعي يعيد بناء ما يراه الشخص من بيانات التصوير الوظيفي، ويخفض زمن المعايرة اللازم من 40 ساعة إلى ساعة واحدة فقط.

جوجل تطلق أول شريحة تنسورية إلى الفضاء ضمن مشروع مراكز بيانات مدارية
جوجل تختبر تشغيل شريحة TPU على متن قمر صناعي في المدار المنخفض، في خطوة أولى ضمن رؤية طويلة الأمد لبناء مراكز بيانات تعمل بالطاقة الشمسية خارج الغلاف الجوي للأرض.

أرمادين: 255 مليون دولار لحماية الشركات بأسراب الذكاء الاصطناعي
مؤسس مانديانت كيفن مانديا يطلق أرمادين، شركة تستخدم أسراباً من عوامل الذكاء الاصطناعي المستقلة لمحاكاة هجمات القراصنة واختبار دفاعات الشركات بتكلفة أقل وسرعة أكبر.

متى يمكن القول إن الذكاء الاصطناعي حقق اكتشافاً علمياً فعلياً؟
أثار إعلان أنثروبيك عن اكتشاف نمط جيني عبر عملاء كلود جدلاً علمياً حول حدود نسب الاكتشافات للذكاء الاصطناعي، بعدما شكك باحثون في طبيعة الإنجاز الحقيقي.