رقاقة كالتك تُوجّه الضوء في 74 فيمتوثانية بتقنية ثورية
طوّر باحثو معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا رقاقة نانوية تُعيد توجيه حزم الضوء في 74 فيمتوثانية مستخدمةً تأثير كير البصري، في إنجاز يفتح آفاقاً جديدة لتقنيات الاتصالات والحوسبة الضوئية.
حقق باحثون في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا (كالتك) اختراقاً في عالم الفوتونيات، إذ طوّروا رقاقة نانوية الحجم تستطيع إعادة توجيه حزم الضوء في غضون 74 فيمتوثانية - وهو وقت أقل من أن تخطو به موجة الضوء خطواتها الأولى - وذلك باستثمار ظاهرة تُعرف بتأثير كير البصري.
يعتمد الجهاز على سطح ميتا من السيليكون الأصم؛ إذ تعمل حزمة ضوئية أولى تُسمى «حزمة الضخ» على تعديل الخصائص البصرية للمادة، مما يُتيح لحزمة ثانية تُسمى «حزمة التحسس» الانحراف بزاوية تصل إلى 13 درجة. ويُميّز هذا الأسلوب الكلياً ضوئي عن الأساليب التقليدية التي تعتمد على الإثارة الإلكترونية، إذ يتجنب العوائق الزمنية التي تتراوح بين النانوثانية والبيكوثانية.
السر في الأعمدة النانوية
تعمل الرقاقة من خلال أعمدة سيليكون نانوية مُرتّبة فوق طبقة رقيقة من السيليكون الأصم. تأسر هذه الأعمدة، الأصغر من طول موجة حزمة الضخ، الضوءَ داخل السطح الميتا مما يُطيل زمن التفاعل ويُقوّي التغيير في معامل الانكسار الضروري لتوجيه الحزم الضوئية.
أوضح القائد المشرف على البحث كلاوديو هايل أن القيد الزمني الحالي للسرعة يعود إلى مدة نبضة الليزر لا إلى خصائص المادة ذاتها، مما يُشير إلى إمكانية التسريع أكثر في المستقبل. وتعدّ هذه النتائج واعدة لتطبيقات في تقنيات فوتونية ناشئة مثل البلورات الزمنية والمواد المتغيرة مع الزمن.
آفاق واسعة للتطبيق
يُمثّل توجيه الحزم الضوئية الفائق السرعة ركيزةً أساسية لعدة تقنيات مستقبلية؛ فقد يُحدث ثورة في شبكات الاتصالات الضوئية عالية السرعة، وفي أنظمة ليدار المستخدمة في المركبات ذاتية القيادة، وفي الحوسبة الضوئية التي تعتمد على الضوء بديلاً للإلكترونات لمعالجة البيانات.
تقدر خبراء القطاع أن حجم مخرجات الشبكات الضوئية العالمية بحاجة إلى مضاعفة كبيرة كل ثلاث إلى خمس سنوات لمواكبة النمو المتسارع في حجم البيانات والطلب على الحوسبة السحابية. ومن هنا تتجلى أهمية ابتكارات كالتك في تحقيق تبديل ضوئي بسرعة غير مسبوقة.
تكتسب هذه التقنية أهمية استراتيجية بالغة لدول المنطقة العربية الساعية إلى تطوير بنيتها التحتية الرقمية؛ إذ تعتمد شبكات الاتصالات الضوئية في الإمارات والمملكة العربية السعودية وقطر على تقنيات التوجيه الضوئي لنقل البيانات الهائلة لمراكز الذكاء الاصطناعي المتنامية. وستُمثّل رقائق بهذه السرعة ركيزةً حيوية لتحقيق أهداف التحول الرقمي التي تتبناها رؤى التنمية الوطنية في دول الخليج، لا سيما مع تصاعد الطلب على نطاق الحوسبة السحابية الإقليمية.
تلقّى البحث دعماً من مكتب أبحاث القوات الجوية الأمريكية والمؤسسة الوطنية السويسرية للعلوم وبرنامج منحة فولبرايت ومؤسسة بريكثرو.
المزيد من الهندسة الإلكترونية

رصد وميض سيني قياسي قد يكشف لحظة ولادة نجم مغناطيسي جديد
فريق بحثي دولي يرصد أطول وميض أشعة سينية مسجّل بعد اندماج نجمين نيوترونيين، في حدث يستمر نحو 10 دقائق ويقدّم دليلاً جديداً على كيفية ولادة النجوم المغناطيسية فائقة القوة.

بِت كمي من الهليوم فائق السيولة قد يقلل أخطاء الحوسبة الكمومية 100 مرة
باحثون بريطانيون وأمريكيون يصممون بتاً كمياً جديداً يعتمد على الهليوم فائق السيولة بدلاً من الدوائر فائقة التوصيل، بهدف تقليص معدلات الخطأ الناتجة عن التشويش الكهرومغناطيسي في الحواسيب الكمومية.

جوجل تطلق أول شريحة تنسورية إلى الفضاء ضمن مشروع مراكز بيانات مدارية
جوجل تختبر تشغيل شريحة TPU على متن قمر صناعي في المدار المنخفض، في خطوة أولى ضمن رؤية طويلة الأمد لبناء مراكز بيانات تعمل بالطاقة الشمسية خارج الغلاف الجوي للأرض.

متى يمكن القول إن الذكاء الاصطناعي حقق اكتشافاً علمياً فعلياً؟
أثار إعلان أنثروبيك عن اكتشاف نمط جيني عبر عملاء كلود جدلاً علمياً حول حدود نسب الاكتشافات للذكاء الاصطناعي، بعدما شكك باحثون في طبيعة الإنجاز الحقيقي.

بيرسيفيرانس يكشف تاريخاً مائياً معقداً داخل فوهة جيزيرو المريخية
كشفت مركبة بيرسيفيرانس عن ثلاث مراحل متعاقبة من تفاعل الماء مع صخور فوهة جيزيرو على المريخ، من مياه جوفية إلى موائع حرارية ساخنة، في مؤشر على تاريخ مناخي معقد وبيئة قديمة قد تكون صالحة للحياة الميكروبية.

موجات الحر البحرية تُخفي شهوراً إضافية من الاحترار لا ترصدها القياسات التقليدية
دراسة أمريكية جديدة تكشف أن قياسات موجات الحر البحرية التقليدية تقلل التعرض الحراري الفعلي للكائنات البحرية بأكثر من 150%، إذ تتجاهل فترات احترار ممتدة تسبق الموجة وتليها.