قمر أوريل التابع لأورانوس ربما أخفى محيطاً داخلياً عمقه 170 كيلومتراً
نموذج حاسوبي جديد يكشف أن قمر أوريل ربما احتضن محيطاً جوفياً شاسعاً مدفوناً تحت الجليد، مما يجعل نظام أورانوس مرشحاً لاحتضان عوالم متعددة ذات محيطات داخلية.

تشير دراسة جديدة نُشرت في دورية Icarus إلى أن قمر أوريل (Ariel) التابع للكوكب الأزرق أورانوس ربما احتضن في ماضٍ سحيق محيطاً جوفياً ضخماً يبلغ عمقه أكثر من 170 كيلومتراً، أي ما يعادل سبعين ضعف متوسط عمق المحيط الهادئ على الأرض. ويُضاف هذا الاكتشاف إلى قائمة متنامية من الأجرام الكونية التي يُرجَّح وجود محيطات داخلية تحت أسطحها الجليدية الصلبة.
يُعدّ أوريل رابع أكبر أقمار أورانوس، ويبلغ قطره نحو 1160 كيلومتراً. وعلى الرغم من حجمه المتواضع بالمقاييس الكونية، يُظهر سطحه تضاريس بالغة التعقيد تجمع بين فوهات صدمية قديمة ومناطق أحدث عهداً تحمل ملامح نشاط جيولوجي متأخر، بما في ذلك أدلة على وجود بركانية جليدية حيث تنبثق مواد متجمدة كالماء والأمونيا بدلاً من الحمم البركانية، فضلاً عن أخاديد صدعية طولية شاسعة تندر على هذا النطاق في سائر أجرام المجموعة الشمسية.
لتفسير هذه التضاريس، لجأ الباحث كاليب ستروم وفريقه إلى نماذج حاسوبية تحاكي إجهاد المد والجزر الناجم عن جاذبية أورانوس على القمر. وأفضت المحاكاة إلى أن أوريل كان يُمتلك في الماضي انحرافاً مدارياً يبلغ نحو 0.04، أي أربعين ضعف قيمته الحالية، مما كان يُعظّم قوى المد والجزر إلى درجة تفوق أربعة أضعاف ما يُعاني منه قمر أوروبا التابع للمشتري، والمرشح الأبرز لاحتضان حياة خارج الأرض.
قدّم الفريق معادلةً جوهرية: إما طبقة جليدية رقيقة تُخفي محيطاً ضخماً، أو انحراف مداري عالٍ يُتيح محيطاً أصغر حجماً لكنه كافٍ لتفسير الأخاديد الصدعية الضخمة على السطح. وفي كلا الحالين، يُصبح أوريل عالماً مرشحاً بجدارة لاحتضان محيط باطني.
وكان الفريق ذاته قد أثبت في وقت سابق احتمالية وجود محيط جوفي في ميراندا، أصغر أقمار أورانوس، مما يجعل النظام الأوراني -الذي لم يزره قط سوى فلك المجسة فوياجر 2 عام 1986- من أكثر الوجهات إثارةً للبعثات الفضائية المستقبلية.
يتابع علماء الفلك في المنطقة العربية هذه الاكتشافات باهتمام بالغ؛ إذ رسّخت دولة الإمارات حضورها في استكشاف المجموعة الشمسية بنجاح مسبار الأمل في دراسة الغلاف الجوي للمريخ، فيما تُعدّ هيئة الفضاء السعودية كوادر بحثية في الفيزياء الكوكبية. وتفتح نتائج مثل المحيط الجوفي لقمر أوريل أمام المشاريع الفضائية العربية أفقاً بحثياً جديداً يتجاوز الأقمار الاصطناعية التطبيقية نحو علوم الكواكب والأقمار في أعماق المجموعة الشمسية.
تُشير هذه النتائج مجتمعةً إلى أن المجموعة الشمسية ربما تحتضن عدداً من العوالم المائية الداخلية يفوق ما توقعنا كثيراً. وقد اقترح العلماء أن مهمة مستقبلية إلى أورانوس وأقماره قادرة على اختبار هذه التنبؤات عبر رصد نصفَي أوريل ومراندا الشماليَّين اللذين لم تصلهما أي مسبار فضائي حتى اليوم.
المزيد من علوم

رصد وميض سيني قياسي قد يكشف لحظة ولادة نجم مغناطيسي جديد
فريق بحثي دولي يرصد أطول وميض أشعة سينية مسجّل بعد اندماج نجمين نيوترونيين، في حدث يستمر نحو 10 دقائق ويقدّم دليلاً جديداً على كيفية ولادة النجوم المغناطيسية فائقة القوة.

بِت كمي من الهليوم فائق السيولة قد يقلل أخطاء الحوسبة الكمومية 100 مرة
باحثون بريطانيون وأمريكيون يصممون بتاً كمياً جديداً يعتمد على الهليوم فائق السيولة بدلاً من الدوائر فائقة التوصيل، بهدف تقليص معدلات الخطأ الناتجة عن التشويش الكهرومغناطيسي في الحواسيب الكمومية.

جوجل تطلق أول شريحة تنسورية إلى الفضاء ضمن مشروع مراكز بيانات مدارية
جوجل تختبر تشغيل شريحة TPU على متن قمر صناعي في المدار المنخفض، في خطوة أولى ضمن رؤية طويلة الأمد لبناء مراكز بيانات تعمل بالطاقة الشمسية خارج الغلاف الجوي للأرض.

متى يمكن القول إن الذكاء الاصطناعي حقق اكتشافاً علمياً فعلياً؟
أثار إعلان أنثروبيك عن اكتشاف نمط جيني عبر عملاء كلود جدلاً علمياً حول حدود نسب الاكتشافات للذكاء الاصطناعي، بعدما شكك باحثون في طبيعة الإنجاز الحقيقي.

بيرسيفيرانس يكشف تاريخاً مائياً معقداً داخل فوهة جيزيرو المريخية
كشفت مركبة بيرسيفيرانس عن ثلاث مراحل متعاقبة من تفاعل الماء مع صخور فوهة جيزيرو على المريخ، من مياه جوفية إلى موائع حرارية ساخنة، في مؤشر على تاريخ مناخي معقد وبيئة قديمة قد تكون صالحة للحياة الميكروبية.

مهمة كرو-13: دراغون قد تحقق أسرع رحلة أمريكية إلى محطة الفضاء الدولية
تستعد ناسا وسبيس إكس لإطلاق مهمة كرو-13 بأربعة رواد دوليين، في رحلة قد تصل إلى محطة الفضاء الدولية خلال 7 ساعات و50 دقيقة فقط، وهي الأسرع لمركبة أمريكية مأهولة في تاريخ المحطة.