Pacific Fusion تبدأ بناء منشأة اندماج نووي تستهدف الكسب الطاقوي الصافي بحلول 2030

وضعت شركة Pacific Fusion حجر الأساس لمنشأة تجريبية في أبوكيرك بنيو مكسيكو تستهدف تحقيق الكسب الطاقوي الصافي في الاندماج النووي بحلول 2030، في سبق لا مثيل له في الولايات المتحدة.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢٦ أغسطس ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch ↗
القراءات
١
الوقت
قراءة دقيقتين
نموذج أولي لمنظومة النبضات في مشروع Pacific Fusion للاندماج النووي

أعلنت شركة Pacific Fusion لتقنيات الطاقة الاندماجية عن بدء أعمال البناء في منشأتها التجريبية الكائنة في مدينة أبوكيرك بولاية نيو مكسيكو الأمريكية، بهدف تحقيق الكسب الطاقوي الصافي، أي توليد طاقة أكبر مما تستهلكه المنشأة ذاتها، وذلك بحلول عام 2030. ويُعد هذا الإعلان نقطة تحول في مسار طويل من الوعود التي أطلقتها صناعة الاندماج النووي منذ عقود.

تعمل Pacific Fusion على تقنية الاندماج بالحبس بالقصور الذاتي، وتعتمد المنشأة التجريبية على منظومة من 156 وحدة نبضات، كل منها تضم 32 مرحلة دائرية. وكل مرحلة تحوي 10 وحدات أساسية، وكل وحدة تتكون من مكثفَين ومفتاح تحكم. وقد اختبرت الشركة نموذجاً أولياً أنتج 440 جيجاواط من الطاقة في 80 نانوثانية فقط، وهو إنجاز استثنائي في قطاع الطاقة الاندماجية.

أما المنشأة التجريبية فستُنتج ما يقارب 100 ميغاجول من الطاقة في كل نبضة، أي ما يعادل عشرة أضعاف ما أنتجته منشأة الاشتعال الوطنية NIF في الولايات المتحدة، وهي الإنجاز الذي استقطب اهتمام العالم عام 2022. قالت المديرة التشغيلية المؤسسة كاري فون مونش: "هذا تقدم ضخم نحو الطاقة الاندماجية التجارية، ولا توجد أي منشأة مماثلة قيد الإنشاء حالياً في الولايات المتحدة". وأضاف المدير التقني المؤسس كيث لوشيان: "هذا المشروع لا نظير له في العالم، والصين تبني منشآت مشابهة، ونعتزم أن نكون أول من يُنجزها".

جمعت Pacific Fusion ما يزيد على مليار دولار في جولة تمويل من المرحلة الأولى، وهو رقم استثنائي للمشاريع الباكرة في مجال الطاقة. كما أبرمت الشركة مذكرة تفاهم مع إدارة الأمن النووي الوطنية التابعة لوزارة الطاقة الأمريكية للتعاون في أبحاث الاندماج عالي الطاقة داخل المنشأة الجديدة.

حتى في حال تحقيق الكسب الطاقوي الصافي بحلول 2030، سيحتاج المفاعل التجاري إلى إنتاج طاقة تفوق ما تُنتجه المنشأة التجريبية بخمسة أضعاف، إضافة إلى إطلاق نبضة واحدة في الثانية بدلاً من بضع نبضات يومياً. وتستهدف الشركة تشغيل محطة طاقة تجارية في منتصف الثلاثينيات من هذا القرن. وتعمل Pacific Fusion في سوق يشهد تنافساً محتدماً مع شركات مثل Commonwealth Fusion Systems وHelion Energy وProxima Fusion، وكلها تستهدف توصيل طاقة الاندماج للشبكة الكهربائية في الإطار الزمني ذاته.

وفيما تتجه دول الخليج العربي نحو التنويع الطاقوي بعيداً عن الاعتماد الأحادي على النفط، يكتسب الاندماج النووي أهمية استراتيجية متصاعدة في المنطقة. وقد افتتح مفاعل براكة الإماراتي أبوابه بوصفه أول مفاعل نووي تجاري في العالم العربي، فيما تسعى المملكة العربية السعودية إلى إنشاء مفاعلات نووية متعددة ضمن رؤية 2030 لتنويع مزيج الطاقة. وإذا أثبتت تقنية الاندماج النووي جدواها التجارية بحلول منتصف الثلاثينيات، فإن دول المنطقة، بما لها من موارد مالية ضخمة وطاقة شمسية هائلة وطموحات تنموية، ستكون في موقع مثالي للاستثمار في هذه التقنية وتوظيفها لتأمين مستقبل طاقوي نظيف ومستدام.

ويرى المتفائلون أن ثورة الاندماج النووي باتت قاب قوسين أو أدنى، فيما يُذكّر المتشككون بأن هذه الصناعة تُعاني تاريخياً من تأخيرات متكررة في الجداول الزمنية. ومع ذلك، فإن حجم الاستثمارات المتدفقة والتقدم التقني الموثق يجعلان المشهد الحالي مختلفاً جوهرياً عما سبق.

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من علوم

زوجان في منتصف العمر يمارسان الركض الخفيف برفقة رمزية ساعة ولولب للحمض النووي

مسابقة جديدة تتحدى 500 مشارك لعكس أعمارهم البيولوجية خلال ستة أشهر

أطلقت طبيبة أعصاب أمريكية مسابقة تمتد ستة أشهر يحاول فيها نحو 500 مشارك تقليص الفارق بين عمرهم الزمني وعمرهم البيولوجي، باستخدام فحوصات جينية ودماغية وجسدية متعددة، ولوحة صدارة علنية.

MIT Technology Review
سمكة قرش سوداء الزعنفة تسبح في مياه ضحلة وصافية قبالة سواحل فلوريدا

دراسة ميدانية تكشف كيف تسمع أسماك القرش وتحدد مصدر الصوت من 74 متراً

أجرى باحثون أمريكيون أول دراسة ميدانية كمّية لسمع أسماك القرش الحرة في المحيط، وتبيّن أن أسماك القرش السوداء الزعنفة تكشف الأصوات منخفضة التردد من مسافة تصل إلى 74 متراً وتحدد اتجاهها بدقة.

ScienceDaily
تصور فني لذرات سترونشيوم محصورة بملاقط ضوئية في حقل ليزر متضمّن

فيزيائيون في كالتك يرصدون سلّماً طاقياً كمومياً تنبأت به نظرية قبل 40 عاماً

تمكّن فيزيائيون في معهد كالتك من قياس أنماط طاقة كمومية تنبأت بها نظرية الحقل المطابق منذ أربعة عقود، باستخدام ذرات سترونشيوم محصورة بملاقط ضوئية، في تأكيد تجريبي دقيق لنظرية رياضية طويلة الأمد.

ScienceDaily
رسم توضيحي لتراكم لويحات الكوليسترول داخل وعاء دموي متصلب

دراسة ضخمة: واحد من كل 13 شاباً يحمل تصلب شرايين صامتاً دون أن يعلم

كشفت دراسة REACT التي شملت أكثر من 16800 شخص سليم ظاهرياً أن تصلب الشرايين يبدأ في سن مبكرة أكثر من المتوقع، حيث يحمله واحد من كل 13 شاباً بين 18 و29 عاماً دون أي أعراض.

ScienceDaily
تصور فني لنجم مغناطيسي وحقله المغناطيسي القوي

رصد وميض سيني قياسي قد يكشف لحظة ولادة نجم مغناطيسي جديد

فريق بحثي دولي يرصد أطول وميض أشعة سينية مسجّل بعد اندماج نجمين نيوترونيين، في حدث يستمر نحو 10 دقائق ويقدّم دليلاً جديداً على كيفية ولادة النجوم المغناطيسية فائقة القوة.

ScienceDaily
تصور فني لبتات كمومية متشابكة في نظام حوسبة كمومية

بِت كمي من الهليوم فائق السيولة قد يقلل أخطاء الحوسبة الكمومية 100 مرة

باحثون بريطانيون وأمريكيون يصممون بتاً كمياً جديداً يعتمد على الهليوم فائق السيولة بدلاً من الدوائر فائقة التوصيل، بهدف تقليص معدلات الخطأ الناتجة عن التشويش الكهرومغناطيسي في الحواسيب الكمومية.

ScienceDaily