نظام غوغل لكشف التزييف العميق يفضح صورة مزيفة بالذكاء الاصطناعي لسيناتور أمريكي

استُخدم نظام SynthID من غوغل لكشف صورة مزيفة مُولَّدة بالذكاء الاصطناعي تُصوّر سيناتوراً أمريكياً في موقف محرج، مُسلّطاً الضوء على أهمية أدوات التحقق من صحة المحتوى الرقمي.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٩ يوليو ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch ↗
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
نظام SynthID من غوغل للكشف عن التزييف العميق

في الثامن من يوليو 2026، تداول مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي صورةً مثيرة للجدل تُصوّر سيناتور ولاية كنتاكي ميتش ماكونيل في وضع يُوحي بأزمة صحية حادة. انتشرت الصورة بسرعة لافتة عبر منصتَي Reddit وX، قبل أن يتدخل موقع فاكت تشيكينغ الشهير Snopes لفضح حقيقتها: إنها صورة مُولَّدة بالذكاء الاصطناعي، وليست حقيقية.

الأداة التي مكّنت من كشف هذا التزييف كانت نظام SynthID الذي طوّرته شركة غوغل؛ إذ رصد المحققون العلامةَ المائية غير المرئية المُضمَّنة في الصورة، وهي بصمة رقمية خفية تكاد لا تُرى بالعين المجردة لكنها قابلة للكشف الحاسوبي من قِبَل خوارزميات SynthID وحدها.

يعمل نظام SynthID على مبدأ إدراج علامات مائية خفية في الصور والمقاطع الصوتية والمرئية المُولَّدة بالذكاء الاصطناعي، وذلك بصورة تجعلها غير ملحوظة حتى للعين البشرية المُدرَّبة. وما يُميّز هذه التقنية عن العلامات المائية التقليدية هو مقاومتها للكثير من أساليب الإزالة؛ فهي تظل محتفظةً بمعلوماتها حتى بعد أخذ لقطات شاشة للصورة ومشاركتها عبر منصات مختلفة.

أُطلق SynthID في مؤتمر Google I/O عام 2025، وأُدرج في نماذج Gemini منذ إطلاقها. وفي مايو 2026، انضمت شركة أوبن إيه آي إلى البرنامج، مُدرجةً العلامات المائية في صورها المُولَّدة. ويستطيع المستخدمون اليوم التحقق من أصالة الصور عبر أدوات التحقق المتاحة في Gemini أو منصة أوبن إيه آي.

يكشف هذا الحادث عن تحوّل جوهري في طريقة انتشار المعلومات المضللة؛ فبعد أن كانت المشكلة تتمثّل في النصوص المزيفة، باتت الصور المولّدة بالذكاء الاصطناعي تُشكّل تهديداً موثوقاً للأرشيف البصري الرقمي. وقد أظهر هذا الحادث بجلاء أن العين البشرية وحدها لم تعد كافيةً للتمييز بين الصورة الحقيقية والمزيفة.

غير أن للنظام حدوداً واضحة؛ إذ يعتمد بصورة كلية على انضمام شركات توليد الصور إلى البرنامج طوعاً. وأشار الباحثون إلى أن شركة أنثروبيك لا تُشارك حتى الآن في منظومة SynthID، مما يعني أن الصور المُولَّدة بنماذجها لا تحمل هذه العلامات القابلة للتتبع. كما أن الصور المُولَّدة بأدوات مفتوحة المصدر خارج نطاق هذه الشراكات تظلّ بلا علامات مائية موثوقة.

تدور في الأوساط التقنية نقاشات موسّعة حول مستقبل هذه التقنية؛ فبينما يرى فريق أن العلامات المائية تُشكّل خط الدفاع الأول ضد المحتوى المُضلِّل، يُحذّر فريق آخر من أن المهاجمين يستثمرون في تطوير أدوات لإزالة هذه العلامات أو التحايل عليها. وهذا ما يجعل الحلّ الحقيقي يكمن في منظومة متكاملة تجمع العلامات المائية مع التحليل السلوكي والسياق والتحقق المستقل.

لا تخلو المنطقة العربية من هذه المعضلة؛ فقد رصدت وحدات متخصصة في الأمن الرقمي العربي موجات متصاعدة من الصور والمقاطع المزيفة بالذكاء الاصطناعي تنتشر في المنصات العربية خلال المواسم الانتخابية والأزمات السياسية في لبنان والعراق وتونس. ويغدو اعتماد تقنيات مثل SynthID من قِبَل المنصات الرقمية أمراً حيوياً لحماية نزاهة المشهد الإعلامي العربي، في وقت تتسارع فيه جهود الاتحاد العربي للإذاعة والجهات التنظيمية الخليجية لوضع معايير للمحتوى الموثوق.

يُسلّط هذا الحادث الضوء على الحاجة الملحّة إلى بنية تحتية موثوقة للتحقق من المحتوى الرقمي، لا سيما في السياقات السياسية والانتخابية حيث قد يكون لصورة مزيفة واحدة أثرٌ بالغ في تشكيل الرأي العام.

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من ذكاء اصطناعي

رسم تصويري لرقعة لعبة غو إلى جانب نمط متشابك من السلالم في اتجاهات مختلفة

لا تنخدعوا: النماذج اللغوية الكبيرة لا تفكر فعلاً كما تبدو

يرى باحث في الذكاء الاصطناعي أن النماذج اللغوية الكبيرة تنجح بفضل التنبؤ السريع بالأنماط لا الاستدلال المنهجي الحقيقي، مستشهداً بحركة ألفاغو الأسطورية رقم 37 كمثال على الاستدلال الفعلي الذي تفتقر إليه هذه النماذج.

MIT Technology Review
جودي فولكنر، الرئيسة التنفيذية المؤسسة لشركة إيبك سيستمز

إيبك توقف تطوير منتجاتها مؤقتاً لإصلاح ثغرات تهدد بيانات 320 مليون مريض

أوقفت شركة إيبك، أكبر مزوّد لأنظمة السجلات الصحية الإلكترونية في أمريكا، تطوير منتجاتها ستة أسابيع لإصلاح ثغرات أمنية في نظام MyChart قد تسمح بالوصول إلى بيانات ملايين المرضى دون تسجيل أثر.

TechCrunch
حاسوب ماك بوك إير مفتوح على مكتب يرمز إلى نظام ماك أو إس من آبل

آبل تشدد ضوابط الوصول الكامل للقرص في ماك مواجهةً لمخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي

أعلنت آبل تشديد صلاحية الوصول الكامل للقرص في نظام ماك أو إس، بعد تنامي المخاوف من وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على الوصول غير المقيّد إلى ملفات المستخدمين ورسائلهم وسجل تصفحهم.

TechCrunch
تصور للمعالج الضوئي العصبي المستخدم لكشف مقاطع فيديو التزييف العميق

معالج ضوئي يكتشف التزييف العميق في الفيديو بدقة تقارب 98%

باحثون في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس يطورون معالجاً عصبياً ضوئياً يفحص عشرات مقاطع الفيديو في آنٍ واحد باستخدام الضوء بدلاً من الكهرباء، لكشف التزييف العميق بدقة واستهلاك طاقة منخفضين.

ScienceDaily
صورة معاد بناؤها بالذكاء الاصطناعي من بيانات مسح دماغي وظيفي

علماء يطورون نظام ذكاء اصطناعي يعيد بناء الصور من مسح الدماغ في ساعة واحدة

باحثون في معهد وايزمان يطورون مُفسِّراً دماغياً بالذكاء الاصطناعي يعيد بناء ما يراه الشخص من بيانات التصوير الوظيفي، ويخفض زمن المعايرة اللازم من 40 ساعة إلى ساعة واحدة فقط.

MIT Technology Review
تصوير فني لأسراب الذكاء الاصطناعي المتشابكة تحمي الشبكات السيبرانية

أرمادين: 255 مليون دولار لحماية الشركات بأسراب الذكاء الاصطناعي

مؤسس مانديانت كيفن مانديا يطلق أرمادين، شركة تستخدم أسراباً من عوامل الذكاء الاصطناعي المستقلة لمحاكاة هجمات القراصنة واختبار دفاعات الشركات بتكلفة أقل وسرعة أكبر.

TechCrunch