نتفليكس تستحوذ على شركة بن أفليك ب587 مليون دولار للذكاء الاصطناعي السينمائي

كشفت نتفليكس أنها دفعت 587 مليون دولار نقداً للاستحواذ على شركة InterPositive الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي للسينما، المؤسَّسة من قِبَل المخرج والممثل بن أفليك.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢٠ يوليو ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch ↗
القراءات
١
الوقت
قراءة دقيقتين
بن أفليك مؤسس شركة InterPositive للذكاء الاصطناعي السينمائي

أعلنت شركة نتفليكس في وثائقها التنظيمية المقدَّمة إلى هيئة الأوراق المالية الأمريكية في يوليو 2026 أنها دفعت 587 مليون دولار نقداً مقابل الاستحواذ على شركة InterPositive، الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي للسينما، والتي أسسها المخرج والممثل الأمريكي الشهير بن أفليك. جاء الإعلان عن الصفقة في مارس الماضي دون الإفصاح عن قيمتها آنذاك، قبل أن تكشف نتفليكس عن الرقم الكامل في إطار تقاريرها المالية للربع الثاني من عام 2026.

تعمل InterPositive على تطوير أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي التوليدي لمعالجة التحديات التقنية التي يواجهها صُنّاع الأفلام في مرحلة ما بعد الإنتاج، ولا سيما: استبدال الخلفيات، وتصحيح الإضاءة، وتعويض اللقطات الناقصة، وتحسين المؤثرات البصرية. وتُقدَّم هذه الأدوات باعتبارها معاوناً إبداعياً للمبدعين لا بديلاً عنهم، وهو موقف يتقاطع مع تصريحات أفليك الذي أبدى في مناسبات عدة تحفّظات على بعض توجهات الذكاء الاصطناعي في الصناعة الترفيهية.

بعد إتمام الصفقة، انضم أفليك إلى نتفليكس مستشاراً أول، فيما انتقل فريق InterPositive بأكمله إلى حضن الشركة الأمريكية. وكشفت نتفليكس في تقرير أرباحها الأخير أن نحو 300 عنوان من محتواها قد استعانت فعلياً بأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في مراحل مختلفة من الإنتاج، وهو رقم يُشير إلى مدى تغلغل هذه التقنية في منظومة الشركة.

تأتي هذه الصفقة في خضمّ موجة متصاعدة من عمليات الاستحواذ التي تشهدها صناعة الترفيه الرقمي، إذ تتسابق المنصات الكبرى على امتلاك أدوات إنتاجية ذكية لخفض التكاليف وتسريع وتيرة إنتاج المحتوى. وما يُضفي على هذه الصفقة بُعداً استثنائياً هو شخصية أفليك ذاتها؛ فهو مخرج أثبت جدارته الأكاديمية بأفلام بارزة، غير أنه وجد في الذكاء الاصطناعي السينمائي فرصة لإعادة تعريف حضوره في الصناعة من زاوية استثمارية وتقنية معاً.

بيد أن الصفقة لم تمرّ دون جدل. ففي مقابلة حديثة، وصف المخرج كريستوفر نولان الذكاء الاصطناعي في السينما بأنه "حصان طروادة واضح للعيان"، مضيفاً: "الجميع يعرف أن اليونانيين بداخله". ويعكس هذا الانتقاد انقساماً أعمق داخل هوليود بين من يرى في الذكاء الاصطناعي أداةً لتحرير الإبداع وتوسيع حدوده، ومن يخشى أن يكون ذلك على حساب فرص العمل وأصالة التعبير الفني.

ولعلّ الأثر الأبعد لهذه الصفقة يتجلى في البُعد الجغرافي لعمل نتفليكس. فالشركة تُنتج محتوى في أكثر من خمسين دولة، بما فيها دول عربية عدة، وتطمح إلى دمج أدوات InterPositive في سلسلة إنتاجها الكونية. هذا يعني أن المشاهد العربي قد يجد نفسه قريباً يستمتع بعمل درامي من إنتاج محلي تُحسَّن فيه المؤثرات البصرية والخلفيات بتقنيات مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

على صعيد الأرقام، تُشير المعطيات إلى أن نتفليكس باتت تُضخّ استثمارات ثابتة في مجال الذكاء الاصطناعي الإنتاجي، وقد مثّل استحواؤها على InterPositive القفزة الأولى من اشتراكات الخدمات إلى التملّك الكامل لتقنية أساسية. ويرى المحللون أن ذلك يُسرِّع من تحوّل الصناعة نحو نماذج إنتاج هجينة تجمع بين الكفاءة التقنية والحساسية الإبداعية البشرية.

تبقى تساؤلات جوهرية مطروحة في أفق هذه الصفقة: هل ستُسهم أدوات InterPositive في تمكين المبدعين الصغار وخفض تكاليف الإنتاج المرتفعة؟ أم أنها ستُرسّخ هيمنة المنصات الكبرى على المحتوى الرقمي العالمي؟ وهل سيحافظ صُنّاع الأفلام على رؤيتهم الفنية المستقلة في مواجهة إغراء الأتمتة الذكية؟ في المحصلة، قد تكون صفقة 587 مليون دولار بداية فصل جديد في تاريخ صناعة السينما العالمية.

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من ذكاء اصطناعي

رسم تصويري لرقعة لعبة غو إلى جانب نمط متشابك من السلالم في اتجاهات مختلفة

لا تنخدعوا: النماذج اللغوية الكبيرة لا تفكر فعلاً كما تبدو

يرى باحث في الذكاء الاصطناعي أن النماذج اللغوية الكبيرة تنجح بفضل التنبؤ السريع بالأنماط لا الاستدلال المنهجي الحقيقي، مستشهداً بحركة ألفاغو الأسطورية رقم 37 كمثال على الاستدلال الفعلي الذي تفتقر إليه هذه النماذج.

MIT Technology Review
حاسوب ماك بوك إير مفتوح على مكتب يرمز إلى نظام ماك أو إس من آبل

آبل تشدد ضوابط الوصول الكامل للقرص في ماك مواجهةً لمخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي

أعلنت آبل تشديد صلاحية الوصول الكامل للقرص في نظام ماك أو إس، بعد تنامي المخاوف من وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على الوصول غير المقيّد إلى ملفات المستخدمين ورسائلهم وسجل تصفحهم.

TechCrunch
تصور للمعالج الضوئي العصبي المستخدم لكشف مقاطع فيديو التزييف العميق

معالج ضوئي يكتشف التزييف العميق في الفيديو بدقة تقارب 98%

باحثون في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس يطورون معالجاً عصبياً ضوئياً يفحص عشرات مقاطع الفيديو في آنٍ واحد باستخدام الضوء بدلاً من الكهرباء، لكشف التزييف العميق بدقة واستهلاك طاقة منخفضين.

ScienceDaily
صورة معاد بناؤها بالذكاء الاصطناعي من بيانات مسح دماغي وظيفي

علماء يطورون نظام ذكاء اصطناعي يعيد بناء الصور من مسح الدماغ في ساعة واحدة

باحثون في معهد وايزمان يطورون مُفسِّراً دماغياً بالذكاء الاصطناعي يعيد بناء ما يراه الشخص من بيانات التصوير الوظيفي، ويخفض زمن المعايرة اللازم من 40 ساعة إلى ساعة واحدة فقط.

MIT Technology Review
تصوير فني لأسراب الذكاء الاصطناعي المتشابكة تحمي الشبكات السيبرانية

أرمادين: 255 مليون دولار لحماية الشركات بأسراب الذكاء الاصطناعي

مؤسس مانديانت كيفن مانديا يطلق أرمادين، شركة تستخدم أسراباً من عوامل الذكاء الاصطناعي المستقلة لمحاكاة هجمات القراصنة واختبار دفاعات الشركات بتكلفة أقل وسرعة أكبر.

TechCrunch
تصور فني لجزيء الحمض النووي الحلزوني المزدوج يرمز لتسلسلات الجينات التي تحللها أنظمة الذكاء الاصطناعي

متى يمكن القول إن الذكاء الاصطناعي حقق اكتشافاً علمياً فعلياً؟

أثار إعلان أنثروبيك عن اكتشاف نمط جيني عبر عملاء كلود جدلاً علمياً حول حدود نسب الاكتشافات للذكاء الاصطناعي، بعدما شكك باحثون في طبيعة الإنجاز الحقيقي.

MIT Technology Review