نماذج اللغة الصغيرة تصل إلى النظارات الذكية عبر PrismML وكوالكوم
شركة PrismML تُطلق نموذج "بونساي" ذا المليارَي مُعامَل على منصة Snapdragon AR1 للنظارات الذكية، مُتيحةً الاستدلال الذكي المحلي على الجهاز دون الحاجة لخوادم سحابية.

في خضم القمة السنوية لكوالكوم (Snapdragon Summit)، أعلنت شركة PrismML عن تكامل نموذجها اللغوي الصغير "بونساي" (Bonsai) مع النظارات الذكية المدعومة بمعالجات Snapdragon AR1 Gen 1، في خطوة تُرسّخ مفهوم الاستدلال على الجهاز دون الحاجة إلى الاتصال بالإنترنت أو الخوادم السحابية.
تأسست PrismML على يد باحثين من معهد كالتك (Caltech)، وتعمل تحت إشراف Ion Stoica أحد أبرز أساتذة الحوسبة في جامعة UC Berkeley. ويرتكز نهج الشركة على ضغط النماذج بمعامل أربعة أضعاف مع الحفاظ على مستوى أداء شبه مطابق وفق المعايير القياسية، مستخدمةً تقنية الكميّ ذي البت الواحد (1-bit quantization) التي تُقلّص استهلاك الذاكرة بصورة جذرية.
يتميّز نموذج بونساي بحجمه المُحسَّن البالغ مليارَي مُعامَل، المصمَّم خصيصاً لمعالجة مهام الرؤية واللغة في آنٍ واحد. هذا ما يُمكّن مستخدم النظارات الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي من توجيه استفسارات فورية حول محيطه المرئي والحصول على إجابات دون أي تأخير ملحوظ، إذ يُولّد النموذج الرموز بأكثر من ضعف السرعة مقارنةً بنظيره الدقيق الرباعي.
تستهدف هذه التقنية قطاعات متعددة، منها الدعم الميداني للمهندسين والأطباء والمعلمين الذين يحتاجون إلى معلومات فورية في بيئات عمل لا يسهل فيها استخدام الهاتف. كما تفتح الباب أمام تطبيقات إمكانية الوصول للأشخاص ذوي الإعاقات البصرية، عبر وصف المشاهد وقراءة النصوص تلقائياً.
تُقدّم PrismML مقاربتها على أنها بديل يصون الخصوصية؛ فبدلاً من إرسال مقاطع مرئية إلى خوادم خارجية، تبقى كل البيانات محلية على الجهاز. ويتوافق هذا المبدأ مع مشاريع الذكاء الاصطناعي مفتوح الأوزان التي تُتيح للباحثين الاطلاع على أوزان نموذج اللغة الكبير وتعديله بحرية دون الحاجة إلى واجهات برمجية مدفوعة.
ورغم الإعلان عن التكامل مع منصة كوالكوم، لم يُعلَن رسمياً عن أي منتج نهائي للمستهلكين يعمل بهذه التقنية حتى اللحظة. وتبقى النظارات الذكية سوقاً ناشئاً بامتياز، إذ تسعى شركات عملاقة كميتا وسامسونج وعديد من الشركات الناشئة إلى إيجاد تطبيقات كافية لإقناع المستهلكين بارتداء حاسوب على وجوههم بشكل دائم.
تبرز قيمة هذه التقنية في قطاعات حيوية تزدهر في العالم العربي؛ فمهندسو النفط والغاز في أرامكو السعودية وأدنوك وقطر للطاقة يعملون في بيئات ميدانية لا تُتيح الرجوع إلى الهاتف، وهو بالضبط ما تُعالجه النظارات الذكية بالاستدلال الفوري دون اتصال. علاوة على ذلك، يُمثّل مبدأ بقاء البيانات على الجهاز عاملاً تنافسياً في دول الخليج التي تُشدّد اشتراطات سيادة البيانات وتدفع نحو تخزينها محلياً، مما يجعل نموذج PrismML اللامركزي متوافقاً مع التوجهات التنظيمية الإقليمية.
تأتي خطوة PrismML في سياق أوسع يشهد فيه قطاع الحوسبة المحلية توسعاً متسارعاً، في ظل قلق المستهلكين والمنظمين المتزايد حيال إرسال بيانات حساسة إلى الغيوم الإلكترونية التي تتركز في أيدي عدد محدود من الشركات العملاقة.
المزيد من ذكاء اصطناعي

معالج ضوئي يكتشف التزييف العميق في الفيديو بدقة تقارب 98%
باحثون في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس يطورون معالجاً عصبياً ضوئياً يفحص عشرات مقاطع الفيديو في آنٍ واحد باستخدام الضوء بدلاً من الكهرباء، لكشف التزييف العميق بدقة واستهلاك طاقة منخفضين.

بِت كمي من الهليوم فائق السيولة قد يقلل أخطاء الحوسبة الكمومية 100 مرة
باحثون بريطانيون وأمريكيون يصممون بتاً كمياً جديداً يعتمد على الهليوم فائق السيولة بدلاً من الدوائر فائقة التوصيل، بهدف تقليص معدلات الخطأ الناتجة عن التشويش الكهرومغناطيسي في الحواسيب الكمومية.

علماء يطورون نظام ذكاء اصطناعي يعيد بناء الصور من مسح الدماغ في ساعة واحدة
باحثون في معهد وايزمان يطورون مُفسِّراً دماغياً بالذكاء الاصطناعي يعيد بناء ما يراه الشخص من بيانات التصوير الوظيفي، ويخفض زمن المعايرة اللازم من 40 ساعة إلى ساعة واحدة فقط.

جوجل تطلق أول شريحة تنسورية إلى الفضاء ضمن مشروع مراكز بيانات مدارية
جوجل تختبر تشغيل شريحة TPU على متن قمر صناعي في المدار المنخفض، في خطوة أولى ضمن رؤية طويلة الأمد لبناء مراكز بيانات تعمل بالطاقة الشمسية خارج الغلاف الجوي للأرض.

أرمادين: 255 مليون دولار لحماية الشركات بأسراب الذكاء الاصطناعي
مؤسس مانديانت كيفن مانديا يطلق أرمادين، شركة تستخدم أسراباً من عوامل الذكاء الاصطناعي المستقلة لمحاكاة هجمات القراصنة واختبار دفاعات الشركات بتكلفة أقل وسرعة أكبر.

متى يمكن القول إن الذكاء الاصطناعي حقق اكتشافاً علمياً فعلياً؟
أثار إعلان أنثروبيك عن اكتشاف نمط جيني عبر عملاء كلود جدلاً علمياً حول حدود نسب الاكتشافات للذكاء الاصطناعي، بعدما شكك باحثون في طبيعة الإنجاز الحقيقي.