نماذج العالم: مليارات الدولارات وأسرار لا تُكشف
تتسابق شركات نماذج العالم للذكاء الاصطناعي على الأموال والتقييمات الضخمة، لكن لا أحداً منها يبوح بما تبنيه فعلاً أو يكشف عن خططها للتسويق.

أدار محرر تقنية في موقع تك كرنش نقاشاً حول نماذج العالم على هامش مؤتمر آل إن في سبتمبر 2026، فوجد نفسه أمام ظاهرة لافتة: قطاع تقني يتدفق إليه رأس المال وتحوم حوله الضجة الإعلامية، لكنه يصمت تماماً حين يُسأل عن المنتجات المحددة وخطط الإيرادات.
نموذج العالم في جوهره تمثيل داخلي يبنيه الذكاء الاصطناعي لفهم بيئة مادية معقدة والتنبؤ بنتائج الأفعال ضمنها، مما يمكنه من التخطيط واتخاذ القرارات باستقلالية عالية. يدور الاهتمام حالياً حول شركتين: إيه إم آي لابس بقيادة يان لوكون، ووورلد لابس بقيادة في-في لي من جامعة ستانفورد.
حين سأل المحرر مايكل رابات، المؤسس المشارك لإيه إم آي لابس، عما تعمل عليه الشركة تحديداً جاء الجواب مقتضباً: سنتحدث عن ذلك حين نكون مستعدين. وفي رسالة إلكترونية لاحقة أضاف: ما زلنا في مرحلة البحث والبناء، لذا لا نتحدث علناً عن أي خطط للمنتجات أو جداول زمنية.
هذا الغموض لا يقتصر على الشركات المطورة، بل يمتد إلى موردي البيانات أنفسهم. تحدث أليكس دو فيغان، الرئيس التنفيذي لشركة فيزيكل المتخصصة في تزويد نماذج العالم بالبيانات، عن تعاون مع هذه الشركات دون أن يعرف بالضبط لماذا تستخدم بياناته قائلاً: أتمنى لو أخبرونا بالمزيد، لكنا بنينا بيانات أكثر فائدة.
يرى المحرر أن هذا التكتم قد تكون له مبررات استراتيجية وجيهة: مجرد الإعلان عن توجه محدد سيحول الأنظار إلى ذلك المجال ويشجع المنافسين على الاستثمار فيه. ووصف هذا الواقع بسيناريو الغابة المظلمة مستعيراً من رواية الخيال العلمي الصينية: إذا لم تعرف من الآخرون في الغابة فمن الأفضل ألا تجلب الانتباه إليك.
وفي المنطقة العربية، يكتسب هذا التوجه أهمية استراتيجية بالغة؛ إذ تسعى شركات كـG42 في الإمارات وصندوق الاستثمارات العامة السعودي إلى التموضع في طليعة الموجة القادمة من الذكاء الاصطناعي المتجسّد. وإذا تحولت نماذج العالم إلى قاعدة للروبوتات المستقلة وتحسين العمليات الصناعية، فإن مشاريع كنيوم وسبارك سيتي ومدينة مصدر ستحتاج إليها مباشرةً. غير أن الغموض الراهن حول التطبيقات الفعلية يعني أن أي استثمار عربي مبكر في هذا القطاع ينطوي على مخاطر نظرية حقيقية.
المفارقة أن المستثمرين الذين يدعمون هذه الشركات لا يبدو أنهم في عجلة للحصول على إجابات. وطالما أن السيولة متوفرة والتقييمات مرتفعة لا حاجة لأحد للكشف عن أوراقه. يبقى السؤال: متى تتحول نماذج العالم من مرحلة الأسرار إلى منتجات حقيقية تخدم حياة الناس؟
المزيد من ذكاء اصطناعي

معالج ضوئي يكتشف التزييف العميق في الفيديو بدقة تقارب 98%
باحثون في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس يطورون معالجاً عصبياً ضوئياً يفحص عشرات مقاطع الفيديو في آنٍ واحد باستخدام الضوء بدلاً من الكهرباء، لكشف التزييف العميق بدقة واستهلاك طاقة منخفضين.

علماء يطورون نظام ذكاء اصطناعي يعيد بناء الصور من مسح الدماغ في ساعة واحدة
باحثون في معهد وايزمان يطورون مُفسِّراً دماغياً بالذكاء الاصطناعي يعيد بناء ما يراه الشخص من بيانات التصوير الوظيفي، ويخفض زمن المعايرة اللازم من 40 ساعة إلى ساعة واحدة فقط.

أرمادين: 255 مليون دولار لحماية الشركات بأسراب الذكاء الاصطناعي
مؤسس مانديانت كيفن مانديا يطلق أرمادين، شركة تستخدم أسراباً من عوامل الذكاء الاصطناعي المستقلة لمحاكاة هجمات القراصنة واختبار دفاعات الشركات بتكلفة أقل وسرعة أكبر.

متى يمكن القول إن الذكاء الاصطناعي حقق اكتشافاً علمياً فعلياً؟
أثار إعلان أنثروبيك عن اكتشاف نمط جيني عبر عملاء كلود جدلاً علمياً حول حدود نسب الاكتشافات للذكاء الاصطناعي، بعدما شكك باحثون في طبيعة الإنجاز الحقيقي.

كبير باحثي OpenAI يدافع عن سلامة النماذج بعد اختراق Hugging Face
مارك تشين، كبير مسؤولي الأبحاث في OpenAI، يرد على تداعيات اختراق عوامل الذكاء الاصطناعي لمنصة Hugging Face، ويشرح إجراءات السلامة الجديدة ومراقبة التدريب التي تبنتها الشركة.
ريديت تغلق خلاصات RSS وواجهتها البرمجية العامة بسبب روبوتات الذكاء الاصطناعي
منصة ريديت تعلن وقف دعم خلاصات RSS في نوفمبر 2026 وإنهاء الوصول العام إلى واجهة برمجة التطبيقات في مارس 2027، بذريعة مكافحة استخلاص البيانات الآلي.