نفيديا تضخ 1.5 مليار دولار في مشروع مراكز بيانات ضخم مرتبط بأوبن إيه آي
أعلنت نفيديا استثمارها 1.5 مليار دولار في شركة SB Energy لتصبح الموردَ الحصري لمشروع مركز بيانات ضخم بأوهايو سعته 8 جيغاواط مرتبط بسوفت بنك وأوبن إيه آي.

أعلنت شركة نفيديا في أغسطس 2026 استثمارها 1.5 مليار دولار في شركة SB Energy، المطور الرئيسي لمراكز البيانات الذي تموّله سوفت بنك وأوبن إيه آي، في صفقة تجعل نفيديا موردَ البنية التحتية الحصري لمشروع Ports-Pike الضخم بالقرب من مدينة سينسيناتي في ولاية أوهايو الأمريكية.
لا تقتصر مشاركة نفيديا في هذا المشروع على الاستثمار المالي المباشر؛ إذ ستوفر الشركة تمويلاً ائتمانياً يصل إلى 105 مليارات دولار لدعم بناء المنشأة العملاقة التي يُتوقع أن تنمو سعتها من 4.25 جيغاواط ابتداءً إلى 8 جيغاواط في مرحلة لاحقة، مما يجعله واحداً من أضخم مراكز البيانات في تاريخ البشرية.
تتضمن خطة المشروع إنشاء محطة توليد طاقة من الغاز الطبيعي بقدرة 9.2 جيغاواط على أرض كانت تتبع وزارة الطاقة الأمريكية، وقد استُخدمت تاريخياً لتخصيب اليورانيوم للأغراض العسكرية والبحرية خلال حقبة الحرب الباردة. ومن المتوقع أن تبلغ تكلفة هذه المحطة وحدها 33 مليار دولار، في ظل ارتفاع حاد في تكاليف محطات الغاز الطبيعي بلغ 66 بالمئة خلال عامين وفق بيانات Bloomberg NEF.
يأتي الاستثمار في وقت تشهد فيه سوفت بنك تحولاً استراتيجياً عميقاً نحو الذكاء الاصطناعي. وكانت سوفت بنك تحتفظ بحصة بقيمة 5.8 مليار دولار في أسهم نفيديا قبل بيعها في نوفمبر الماضي لتوجيه الأموال نحو استثمارات جديدة في الذكاء الاصطناعي، وهو ما يجعل الشراكة الحالية بين الطرفين تأخذ طابعاً دائرياً ومتشابكاً.
يُؤكد المشروع مكانة نفيديا بوصفها عصب البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم. وقد سبق للشركة أن وقّعت صفقات مماثلة مع مزودي السحابة التخصصية كـ CoreWeave وLambda وNebius الذين يعتمدون وحدات معالجة الرسوميات (GPU) من نفيديا أساساً لكامل خدماتهم، بينما تتدفق استثمارات نفيديا في كل اتجاه لتعزيز هيمنتها على المنظومة.
لا تقف تداعيات هذا الاستثمار عند حدود أوهايو؛ فالمنطقة العربية تُمثّل سوقاً استراتيجياً متنامياً لنفيديا. وقد وقّعت المملكة العربية السعودية عبر مبادرة HUMAIN صفقات بمئات الآلاف من وحدات H100 وH200، فيما أبرمت الإمارات اتفاقيات لتزويد مجمع بن زايد للذكاء الاصطناعي بطاقة حوسبية هائلة. وكلما توسعت نفيديا في قدراتها الإنتاجية والتمويلية عبر مشاريع كـPorts-Pike، كلما تعزز قدرتها على الوفاء بالطلب المتنامي من الخليج وتعميق تحالفاتها مع المبادرات الوطنية للذكاء الاصطناعي في المنطقة.
يرى المنتقدون أن التوسع السريع في الطاقة التوليدية من الغاز الطبيعي لخدمة مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي قد يُفرز ضغطاً كبيراً على شبكات الطاقة ويرفع أسعار الغاز للمستهلكين والقطاعات الأخرى، فضلاً عن تساؤلات مشروعة حول الأثر البيئي في ظل التحولات الجارية نحو الطاقة المتجددة. وعلى نطاق أوسع، تكشف هذه الصفقة عن مرحلة جديدة من سباق التسليح في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، حيث تتنافس الشركات الكبرى على تأمين مراكز بيانات ضخمة وقدرات حوسبة هائلة لدعم نماذج الجيل القادم.
المزيد من ذكاء اصطناعي

لا تنخدعوا: النماذج اللغوية الكبيرة لا تفكر فعلاً كما تبدو
يرى باحث في الذكاء الاصطناعي أن النماذج اللغوية الكبيرة تنجح بفضل التنبؤ السريع بالأنماط لا الاستدلال المنهجي الحقيقي، مستشهداً بحركة ألفاغو الأسطورية رقم 37 كمثال على الاستدلال الفعلي الذي تفتقر إليه هذه النماذج.

بطاريات صغيرة في المواقد والدراجات الكهربائية تخفف الضغط عن شبكات الكهرباء
تتجه شركات ناشئة إلى تضمين بطاريات صغيرة داخل المواقد الحثية ومحطات تبديل بطاريات الدراجات الكهربائية، لتوفير طاقة احتياطية وتخفيف الضغط عن شبكة الكهرباء دون تراخيص المحطات الكبيرة.

آبل تشدد ضوابط الوصول الكامل للقرص في ماك مواجهةً لمخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي
أعلنت آبل تشديد صلاحية الوصول الكامل للقرص في نظام ماك أو إس، بعد تنامي المخاوف من وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على الوصول غير المقيّد إلى ملفات المستخدمين ورسائلهم وسجل تصفحهم.

معالج ضوئي يكتشف التزييف العميق في الفيديو بدقة تقارب 98%
باحثون في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس يطورون معالجاً عصبياً ضوئياً يفحص عشرات مقاطع الفيديو في آنٍ واحد باستخدام الضوء بدلاً من الكهرباء، لكشف التزييف العميق بدقة واستهلاك طاقة منخفضين.

بِت كمي من الهليوم فائق السيولة قد يقلل أخطاء الحوسبة الكمومية 100 مرة
باحثون بريطانيون وأمريكيون يصممون بتاً كمياً جديداً يعتمد على الهليوم فائق السيولة بدلاً من الدوائر فائقة التوصيل، بهدف تقليص معدلات الخطأ الناتجة عن التشويش الكهرومغناطيسي في الحواسيب الكمومية.

علماء يطورون نظام ذكاء اصطناعي يعيد بناء الصور من مسح الدماغ في ساعة واحدة
باحثون في معهد وايزمان يطورون مُفسِّراً دماغياً بالذكاء الاصطناعي يعيد بناء ما يراه الشخص من بيانات التصوير الوظيفي، ويخفض زمن المعايرة اللازم من 40 ساعة إلى ساعة واحدة فقط.