ناشئة إنيغما تجمع 71 مليون دولار لجعل التحكم في الروبوتات بديهياً كضبط الصوت

جمعت شركة إنيغما الإسرائيلية الأمريكية تمويلاً أولياً بقيمة 71 مليون دولار لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي وواجهات تفاعل إنسان-روبوت تُبسّط التعامل مع الآلة إلى مستوى بديهية ضبط مستوى الصوت في السيارة.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢٨ يوليو ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch ↗
القراءات
٢
الوقت
قراءة دقيقتين
مؤسسو شركة إنيغما للروبوتيات

أعلنت شركة إنيغما الناشئة المتخصصة في الروبوتيات جمعها تمويلاً أولياً بقيمة 71 مليون دولار بقيادة صندوقَي Index Ventures وRibbit Capital، مع مشاركة Conviction Partners لسارة غو وعدد من المستثمرين الآخرين. يرسم هذا التمويل الضخم في مرحلة البذرة توقعات مرتفعة حول مقاربة الشركة الفريدة في مجال التفاعل بين الإنسان والروبوت.

أسّس الشركةَ جوناثان جاكوبي وغال نيف، وكلاهما قادم من خلفية في الأمن السيبراني عبر وحدة 8200 الاستخباراتية الإسرائيلية. وتتمحور رؤيتهما حول فكرة أن عقبة الروبوتيات الرئيسية اليوم ليست في قدرة الأذرع الآلية أو في عمق نماذج الذكاء الاصطناعي الكامنة، بل في واجهة التفاعل البشرية التي تحول دون اندماج الروبوتات بشكل طبيعي في الحياة اليومية.

يُلخّص جاكوبي المشكلة بجلاء: "إذا أردت إنجاز أعمال المطبخ وأمضيت 15 دقيقة تشرح للروبوت أين توضع كل قطعة، يبلغ الجميع نقطة يقولون فيها: دعنا نتجاوز الأمر وأفعلها بنفسي". تتمحور مهمة إنيغما حول سدّ هذه الفجوة بين ما تستطيع الروبوتات فعله تقنياً وما يجد المستخدم طريقاً سهلاً لتكليفها بتنفيذه.

طوّرت الشركة نماذج الذكاء الاصطناعي والأذرع الآلية بصورة داخلية كاملة، وتُشغّل أكثر من 100 روبوت موزعة بين مستودعاتها في إسرائيل وكاليفورنيا. تُنفّذ هذه الروبوتات مهام متنوعة كالطلاء والتجارب الكيميائية والمبارزة بالسيف، ليس بوصفها غرضاً تسويقياً، بل لتجميع بيانات التفاعل الضرورية لفهم كيفية تعلّم الآلات الاستجابة لتوجيه بشري شبه غير رسمي بشكل طبيعي.

أطلقت إنيغما تجربة تفاعلية عالمية تتيح للمهتمين من كل أنحاء العالم التحكم بروبوتاتها عبر الإنترنت، ساعيةً إلى تجميع بيانات التفاعل البشري عبر ثقافات وخلفيات متنوعة. يُعطي هذا التنوع في بيانات التدريب نماذجَ الشركة ميزةً نحو القدرة على فهم أوامر من مستخدمين مختلفين بلغات وأساليب تعبير متباينة.

تستهدف الشركة قطاعات الرعاية الصحية والخدمات اللوجستية والترفيه، وإن كانت تفاصيل تطبيقاتها المحددة لا تزال طيَّ الكتمان. ويضم فريق الشركة مواهب استثنائية من النظام التقني الإسرائيلي، بينهم خريجو مختبرات الذكاء الاصطناعي البحثية وأبطال رياضيات وحاملو شهادات دكتوراه تركوا مسيراتهم الأكاديمية لصالح المشروع.

تجد الصناعات العربية الساعية نحو التحول الآلي — ولا سيما قطاعا اللوجستيات والتصنيع في المملكة العربية السعودية والإمارات اللتين تُنفّذان مشاريع أتمتة طموحة في إطار رؤية 2030 ونظيراتها — نفسها أمام التحدي ذاته الذي تعالجه إنيغما تحديداً: الهوة بين القدرة التقنية للروبوتات وصعوبة توجيهها بشكل مباشر وبديهي. ومع تنامي العمالة الروبوتية في مستودعات التجارة الإلكترونية والمصانع التحويلية ومشاريع نيوم العملاقة، قد تغدو واجهات الإنسان-الآلة التي تطوّرها إنيغما عاملاً تقنياً محورياً في نجاح هذه التحولات الصناعية الكبرى.

المنطق التجاري لهذا الاستثمار واضح: إذا نجحت إنيغما في جعل توجيه الروبوتات بسيطاً كضبط مستوى الصوت، فإن الحاجز الأساسي أمام انتشار الروبوتات في المصانع والمستشفيات والمنازل سينهار، مُفتحاً أسواقاً ضخمة لم تكن في متناول صناعة الروبوتيات التقليدية. وتُشير التقديرات إلى أن سوق الروبوتيات الصناعية والخدمية قد يتجاوز 200 مليار دولار بحلول نهاية العقد الحالي.

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من ذكاء اصطناعي

رسم تصويري لرقعة لعبة غو إلى جانب نمط متشابك من السلالم في اتجاهات مختلفة

لا تنخدعوا: النماذج اللغوية الكبيرة لا تفكر فعلاً كما تبدو

يرى باحث في الذكاء الاصطناعي أن النماذج اللغوية الكبيرة تنجح بفضل التنبؤ السريع بالأنماط لا الاستدلال المنهجي الحقيقي، مستشهداً بحركة ألفاغو الأسطورية رقم 37 كمثال على الاستدلال الفعلي الذي تفتقر إليه هذه النماذج.

MIT Technology Review
شخص يرتدي خوذة دراجة يصل إلى خزانة بطاريات في محطة تبديل بطاريات دراجات كهربائية

بطاريات صغيرة في المواقد والدراجات الكهربائية تخفف الضغط عن شبكات الكهرباء

تتجه شركات ناشئة إلى تضمين بطاريات صغيرة داخل المواقد الحثية ومحطات تبديل بطاريات الدراجات الكهربائية، لتوفير طاقة احتياطية وتخفيف الضغط عن شبكة الكهرباء دون تراخيص المحطات الكبيرة.

MIT Technology Review
حاسوب ماك بوك إير مفتوح على مكتب يرمز إلى نظام ماك أو إس من آبل

آبل تشدد ضوابط الوصول الكامل للقرص في ماك مواجهةً لمخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي

أعلنت آبل تشديد صلاحية الوصول الكامل للقرص في نظام ماك أو إس، بعد تنامي المخاوف من وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على الوصول غير المقيّد إلى ملفات المستخدمين ورسائلهم وسجل تصفحهم.

TechCrunch
تصور للمعالج الضوئي العصبي المستخدم لكشف مقاطع فيديو التزييف العميق

معالج ضوئي يكتشف التزييف العميق في الفيديو بدقة تقارب 98%

باحثون في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس يطورون معالجاً عصبياً ضوئياً يفحص عشرات مقاطع الفيديو في آنٍ واحد باستخدام الضوء بدلاً من الكهرباء، لكشف التزييف العميق بدقة واستهلاك طاقة منخفضين.

ScienceDaily
تصور فني لبتات كمومية متشابكة في نظام حوسبة كمومية

بِت كمي من الهليوم فائق السيولة قد يقلل أخطاء الحوسبة الكمومية 100 مرة

باحثون بريطانيون وأمريكيون يصممون بتاً كمياً جديداً يعتمد على الهليوم فائق السيولة بدلاً من الدوائر فائقة التوصيل، بهدف تقليص معدلات الخطأ الناتجة عن التشويش الكهرومغناطيسي في الحواسيب الكمومية.

ScienceDaily
صورة معاد بناؤها بالذكاء الاصطناعي من بيانات مسح دماغي وظيفي

علماء يطورون نظام ذكاء اصطناعي يعيد بناء الصور من مسح الدماغ في ساعة واحدة

باحثون في معهد وايزمان يطورون مُفسِّراً دماغياً بالذكاء الاصطناعي يعيد بناء ما يراه الشخص من بيانات التصوير الوظيفي، ويخفض زمن المعايرة اللازم من 40 ساعة إلى ساعة واحدة فقط.

MIT Technology Review