ميتا تُطلق «غليمر»: ذكاء اصطناعي مفتوح يعمل محلياً على الأجهزة الشخصية

أصدرت ميتا نموذج Muse Glimmer بتراخيص مفتوحة بسعة 30 مليار معامل لتشغيل الذكاء الاصطناعي الوكيل محلياً على أجهزة المستخدمين دون الحاجة للاتصال بالإنترنت.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١١ أغسطس ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch ↗
القراءات
١
الوقت
قراءة دقيقتين
شعار ميتا على خلفية رقمية مضيئة

أصدرت شركة ميتا يوم الاثنين الماضي نموذجاً جديداً لذكاء اصطناعي يحمل اسم Muse Glimmer، بحجم 30 مليار معامل وترخيص Apache 2.0 المفتوح، في خطوة تُعبّر عن رؤية الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ بشأن «الذكاء الشخصي» الذي يعمل على أجهزة المستخدمين أنفسهم دون الحاجة للاتصال بالخوادم السحابية.

يتميز النموذج بقدرته على التشغيل على جهاز كمبيوتر شخصي أو ماك مزوّد بوحدة معالجة رسومية واحدة للمستهلك، مما يجعل الاستدلال المحلي متاحاً لشريحة أوسع من المستخدمين من المطورين والمتحمسين للتقنية. ويدعم النموذج أكثر من مئة لغة ويعمل في وضع عدم الاتصال، مما يُعزز الخصوصية ويُلغي الاعتماد على شبكات الإنترنت.

ويُصنَّف غليمر بوصفه نموذجاً للذكاء الاصطناعي الوكيل، أي أنه مُصمَّم لتنفيذ مهام متعددة الخطوات باستقلالية. ويشمل ذلك كتابة الشيفرات البرمجية وتصحيحها، وإدارة الملفات، واستدعاء الأدوات الخارجية، وتحليل الصور والقدرة على قراءة لقطات الشاشة. وهذه الإمكانات تجعله مناسباً للاستخدامات الشخصية اليومية كإدارة المواعيد وصياغة الرسائل وتنظيم الملفات.

وأكد زوكربيرغ في بيان مرافق للإطلاق أن الهدف هو توزيع قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة على نطاق واسع بدلاً من تمركزها في يد شركات قليلة. وتتمحور فلسفته حول أن الذكاء الاصطناعي الشخصي الحقيقي هو ما يعرف المستخدم ويعمل من أجله باستمرار، لا ما يتوفر فقط عند الطلب عبر واجهة محادثة.

غير أن ثمة تمييزاً واضحاً تحرص ميتا على إبرازه بين غليمر ونموذجها الأقوى Muse Spark المقيَّد، مما يُظهر أن الانفتاح يقف عند حدّ معين. فالنماذج مفتوحة الأوزان التي توفر الوصول الكامل لأوزان النموذج تتيح الضبط الدقيق والتخصيص، لكنها تخلو من القيود المدمجة في النماذج المقيّدة التي تُتاح عبر واجهات برمجية خاضعة للرقابة.

وتدور في أوساط الذكاء الاصطناعي نقاشات جدية حول أمان النماذج مفتوحة الأوزان في هذا الجيل من القدرات؛ إذ إن نموذجاً يستطيع إدارة الملفات وتشغيل الأوامر البرمجية واستدعاء الأدوات محلياً، يحمل في طياته مخاطر جديدة إذا جرى تعديله لإزالة حواجز الأمان المدمجة.

ولاحظ المحللون أن إطلاق غليمر جاء بالتزامن مع نشر زوكربيرغ ورقة موقف مطوّلة تشرح فلسفته في الذكاء الاصطناعي الشخصي، في ما يبدو خطوة متكاملة لتأطير رؤية ميتا أمام الجمهور وصانعي السياسات قبل مناقشات تنظيمية متوقعة في الفترة المقبلة.

وتُمثّل النماذج مفتوحة الأوزان القابلة للتشغيل المحلي فرصة نوعية لمطوري الذكاء الاصطناعي في العالم العربي؛ إذ تُتيح بناء تطبيقات باللغة العربية دون الحاجة لخدمات سحابية مكلفة أو اشتراكات في واجهات برمجية خاضعة لقيود جغرافية. ويستفيد من هذا الانفتاح تقنيون في الإمارات والسعودية ومصر يعملون على نماذج لغوية عربية متخصصة، كما تُفيد منه مبادرات كـ«اللغة العربية في عصر الذكاء الاصطناعي» التي تسعى لتحسين تمثيل العربية في منظومات الذكاء الاصطناعي العالمية.

وعلى الصعيد التقني، بُني غليمر على أساس نموذج Muse Spark الأكثر قدرةً لكن بحجم مُخفَّض يتيح تشغيله على الأجهزة الشخصية، في تطبيق عملي لتقنية الضبط الدقيق التي تُكيّف النماذج الكبيرة لمهام ومتطلبات محددة.

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من ذكاء اصطناعي

رسم تصويري لرقعة لعبة غو إلى جانب نمط متشابك من السلالم في اتجاهات مختلفة

لا تنخدعوا: النماذج اللغوية الكبيرة لا تفكر فعلاً كما تبدو

يرى باحث في الذكاء الاصطناعي أن النماذج اللغوية الكبيرة تنجح بفضل التنبؤ السريع بالأنماط لا الاستدلال المنهجي الحقيقي، مستشهداً بحركة ألفاغو الأسطورية رقم 37 كمثال على الاستدلال الفعلي الذي تفتقر إليه هذه النماذج.

MIT Technology Review
حاسوب ماك بوك إير مفتوح على مكتب يرمز إلى نظام ماك أو إس من آبل

آبل تشدد ضوابط الوصول الكامل للقرص في ماك مواجهةً لمخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي

أعلنت آبل تشديد صلاحية الوصول الكامل للقرص في نظام ماك أو إس، بعد تنامي المخاوف من وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على الوصول غير المقيّد إلى ملفات المستخدمين ورسائلهم وسجل تصفحهم.

TechCrunch
تصور للمعالج الضوئي العصبي المستخدم لكشف مقاطع فيديو التزييف العميق

معالج ضوئي يكتشف التزييف العميق في الفيديو بدقة تقارب 98%

باحثون في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس يطورون معالجاً عصبياً ضوئياً يفحص عشرات مقاطع الفيديو في آنٍ واحد باستخدام الضوء بدلاً من الكهرباء، لكشف التزييف العميق بدقة واستهلاك طاقة منخفضين.

ScienceDaily
صورة معاد بناؤها بالذكاء الاصطناعي من بيانات مسح دماغي وظيفي

علماء يطورون نظام ذكاء اصطناعي يعيد بناء الصور من مسح الدماغ في ساعة واحدة

باحثون في معهد وايزمان يطورون مُفسِّراً دماغياً بالذكاء الاصطناعي يعيد بناء ما يراه الشخص من بيانات التصوير الوظيفي، ويخفض زمن المعايرة اللازم من 40 ساعة إلى ساعة واحدة فقط.

MIT Technology Review
تصوير فني لأسراب الذكاء الاصطناعي المتشابكة تحمي الشبكات السيبرانية

أرمادين: 255 مليون دولار لحماية الشركات بأسراب الذكاء الاصطناعي

مؤسس مانديانت كيفن مانديا يطلق أرمادين، شركة تستخدم أسراباً من عوامل الذكاء الاصطناعي المستقلة لمحاكاة هجمات القراصنة واختبار دفاعات الشركات بتكلفة أقل وسرعة أكبر.

TechCrunch
تصور فني لجزيء الحمض النووي الحلزوني المزدوج يرمز لتسلسلات الجينات التي تحللها أنظمة الذكاء الاصطناعي

متى يمكن القول إن الذكاء الاصطناعي حقق اكتشافاً علمياً فعلياً؟

أثار إعلان أنثروبيك عن اكتشاف نمط جيني عبر عملاء كلود جدلاً علمياً حول حدود نسب الاكتشافات للذكاء الاصطناعي، بعدما شكك باحثون في طبيعة الإنجاز الحقيقي.

MIT Technology Review