ميسترال الفرنسية تجمع 3 مليارات يورو في أكبر جولة تمويل لشركة تقنية أوروبية
جمعت ميسترال للذكاء الاصطناعي 3 مليارات يورو بتقييم 21 ملياراً بقيادة سامسونغ، مُرسِّخةً موقعها ركيزةً للذكاء الاصطناعي السيادي الأوروبي المستقل عن الاعتماد الأمريكي.

أعلنت شركة ميسترال للذكاء الاصطناعي، في سبتمبر 2026، إتمام جولة تمويل من الفئة D بقيمة ثلاثة مليارات يورو ما يعادل نحو 3.58 مليار دولار، بتقييم بلغ 21 مليار يورو للشركة. وتصف ميسترال هذه الجولة بأنها أكبر جولة تمويل بالأسهم تُحققها شركة تقنية أوروبية على الإطلاق.
قادت هذه الجولة شركة سامسونغ إلكترونيكس بالتعاون مع صندوق سكيلأب يوروب التابع لمجموعة EQT، وشركة PSG إيكويتي بوصفهم مستثمرين مشتركين. وانضم إلى قائمة المستثمرين وجوه جديدة من بينهم: صندوق أدفنت، وبلاك روك العملاق الاستثماري، وإمارة لوكسمبورغ. فيما واصل المستثمرون القدامى من أمثال A16z ونفيديا وسيلزفورس فينتشرز مشاركتهم.
تعكس هذه الجولة التمويلية الضخمة توجهاً متصاعداً نحو ما بات يُعرف بالذكاء الاصطناعي السيادي، أي بناء أنظمة ذكاء اصطناعي تحتفظ فيها الدول والشركات بالسيطرة الكاملة على بياناتها وبنيتها التحتية، بعيداً عن الاعتماد على مزودي التكنولوجيا الأمريكيين الكبار.
وتُشغّل ميسترال خدماتها في عشرين دولة، مستهدفةً أساساً الحكومات والشركات الكبرى الباحثة عن استقلالية رقمية. وتُخطط الشركة لرفع طاقتها الحاسوبية إلى جيجاواط واحد من البنية التحتية في أوروبا بحلول عام 2030، مع تقديم خدمات تُتيح للعملاء اختيار المنطقة الجغرافية التي تُعالَج فيها بياناتهم.
ميسترال ليست مجرد شركة ذكاء اصطناعي فرنسية، بل تُجسّد مشروعاً سياسياً وتقنياً في آنٍ معاً. فأوروبا تشعر بقلق متزايد إزاء اعتمادها على الشركات الأمريكية في مجال الذكاء الاصطناعي، وبات هذا القلق أكثر حدةً في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.
وخلافاً للمنافسين الأمريكيين، لا تسعى ميسترال إلى الهيمنة على سوق المستهلكين الواسع، بل تُموضع نفسها كمزود خدمات ذكاء اصطناعي احترافي يُعطي الأولوية للتحكم والسيادة الرقمية. وقد فتحت الشركة نماذجها مفتوحة المصدر لاستضافة نماذج خارجية بما فيها نماذج صينية، مما يمنحها مرونة استثنائية.
كما تنتهج ميسترال استراتيجية انتشار عالمية تركز على الشراكات مع الحكومات والمؤسسات. وتُعدّ الأسواق الخليجية والعربية ضمن الأسواق الواعدة لهذا النموذج، لا سيما أن دولاً كالإمارات والمملكة العربية السعودية تُطوّر استراتيجياتها الوطنية للذكاء الاصطناعي وتبحث عن شراكات تُحقق لها استقلالية تكنولوجية.
يأتي هذا التمويل في وقت يشهد سوق الذكاء الاصطناعي الأوروبي منافسة محتدمة، وقد يكون من شأنه تحديد هوية من سيقود الثورة التقنية القادمة في القارة الأوروبية.
المزيد من ذكاء اصطناعي

معالج ضوئي يكتشف التزييف العميق في الفيديو بدقة تقارب 98%
باحثون في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس يطورون معالجاً عصبياً ضوئياً يفحص عشرات مقاطع الفيديو في آنٍ واحد باستخدام الضوء بدلاً من الكهرباء، لكشف التزييف العميق بدقة واستهلاك طاقة منخفضين.

علماء يطورون نظام ذكاء اصطناعي يعيد بناء الصور من مسح الدماغ في ساعة واحدة
باحثون في معهد وايزمان يطورون مُفسِّراً دماغياً بالذكاء الاصطناعي يعيد بناء ما يراه الشخص من بيانات التصوير الوظيفي، ويخفض زمن المعايرة اللازم من 40 ساعة إلى ساعة واحدة فقط.

أرمادين: 255 مليون دولار لحماية الشركات بأسراب الذكاء الاصطناعي
مؤسس مانديانت كيفن مانديا يطلق أرمادين، شركة تستخدم أسراباً من عوامل الذكاء الاصطناعي المستقلة لمحاكاة هجمات القراصنة واختبار دفاعات الشركات بتكلفة أقل وسرعة أكبر.

متى يمكن القول إن الذكاء الاصطناعي حقق اكتشافاً علمياً فعلياً؟
أثار إعلان أنثروبيك عن اكتشاف نمط جيني عبر عملاء كلود جدلاً علمياً حول حدود نسب الاكتشافات للذكاء الاصطناعي، بعدما شكك باحثون في طبيعة الإنجاز الحقيقي.

كبير باحثي OpenAI يدافع عن سلامة النماذج بعد اختراق Hugging Face
مارك تشين، كبير مسؤولي الأبحاث في OpenAI، يرد على تداعيات اختراق عوامل الذكاء الاصطناعي لمنصة Hugging Face، ويشرح إجراءات السلامة الجديدة ومراقبة التدريب التي تبنتها الشركة.
ريديت تغلق خلاصات RSS وواجهتها البرمجية العامة بسبب روبوتات الذكاء الاصطناعي
منصة ريديت تعلن وقف دعم خلاصات RSS في نوفمبر 2026 وإنهاء الوصول العام إلى واجهة برمجة التطبيقات في مارس 2027، بذريعة مكافحة استخلاص البيانات الآلي.