لغز دموي عمره 50 عاماً يُحلّ: اكتشاف المجموعة الدموية الـ47 وتسميتها MAL

حدد علماء بريطانيون الجين المسؤول عن مستضد فصيلة الدم AnWj الغامض بعد بحث مضنٍ امتد منذ عام 1972، ليُسجَّل نظام MAL رسمياً فصيلةً دموية جديدة.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢١ سبتمبر ٢٠٢٦
المصدر
ScienceDaily ↗
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
تصوير ثلاثي الأبعاد لخلايا الدم الحمراء

في عام 1972، رصد علماء مناعة مستضد فصيلة الدم AnWj على سطح خلايا الدم الحمراء بخصائص غريبة. كان موجوداً في أكثر من 99.9 بالمئة من البشر، والأفراد النادرون الفاقدون له كانوا معرضين لخطر تفاعلات نقل دم خطيرة. لكن الجين المسؤول عنه ظل مجهولاً لأكثر من نصف قرن.

نشر باحثون من جامعة بريستول وهيئة NHS لنقل الدم والزرع في دورية بلود أدلة دامغة تثبت أن جين MAL هو المسؤول المباشر عن هذا المستضد. استخدم الفريق تسلسل الإكسوم الجيني لدراسة الحمض النووي لخمسة أفراد مؤكد جينياً افتقارهم لمستضد AnWj، بينهم أفراد من عائلة عربية إسرائيلية وأول شخص وثقت حالته في السبعينيات. كشف التحليل عن حذف متماثل في جين MAL يطال كلتا نسختيه الموروثتين.

أكد التحقق المختبري هذه النتيجة؛ حين أدخل الفريق الجين السليم إلى خلايا كانت عاجزة عن التعبير عنه أصبحت هذه الخلايا مستجيبة لأجسام مضادة ذاتية ضد AnWj. والعكس أيضاً: الخلايا التي حذف فيها الجين فقدت هذه الاستجابة تماماً. وبالتزامن نجح تحرير الجينات في خلايا الدم النامية في إثبات علاقة السببية لا مجرد الارتباط.

للجين MAL أهمية طبية عملية ملموسة؛ إذ يحمل قليلون نادرون طفرات وراثية فيه فيولدون بدون مستضد AnWj، بينما يفقده آخرون مؤقتاً نتيجة اضطرابات سرطانية. وفي كلتا الحالتين يكون إيجاد دم متوافق للنقل تحدياً بالغ الصعوبة. وحل هذا الاكتشاف هذا التحدي جزئياً بتوفير اختبار جيني دقيق يحدد الحاملين.

وتكتسب هذه النتيجة أهمية بالغة في السياق العربي؛ إذ تُشير إحصاءات الزواج بين الأقارب في دول الخليج وبعض المجتمعات العربية إلى ارتفاع نسبي في تراكم الطفرات الوراثية النادرة من هذا النوع، فضلاً عن وجود العائلة العربية الإسرائيلية ضمن العينات المدروسة ذاتها. ويجعل هذا من امتلاك بنوك الدم في المستشفيات العربية الكبرى كمركز الملك فيصل التخصصي لاختبارات جينية دقيقة مسألةً طبية ملحّة لضمان سلامة عمليات نقل الدم في الحالات النادرة.

أعلنت الجمعية الدولية لنقل الدم تسجيل MAL بوصفه نظام فصيلة الدم رقم 47 تحت الرمز ISBT 047. تستمر هذه الاكتشافات في إثراء خريطة الفصائل الدموية البشرية التي تضم اليوم أكثر من 360 مستضداً يتوزع على 47 نظاماً معترفاً به دولياً.

المصدر الأصلي
ScienceDaily
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من الهندسة الطبية الحيوية

رسم توضيحي للدماغ البشري محاطاً بفواكه وخضروات طازجة

دراسة: اتباع حمية مايند بدقة قد يؤخر شيخوخة الدماغ عامين ونصف

دراسة طويلة الأمد على أكثر من 1600 شخص تربط التزام حمية مايند الغذائية بتباطؤ فقدان المادة الرمادية في الدماغ، مع دور خاص للتوت والدواجن في حماية صحة الدماغ مع التقدم في السن.

ScienceDaily
صورة معاد بناؤها بالذكاء الاصطناعي من بيانات مسح دماغي وظيفي

علماء يطورون نظام ذكاء اصطناعي يعيد بناء الصور من مسح الدماغ في ساعة واحدة

باحثون في معهد وايزمان يطورون مُفسِّراً دماغياً بالذكاء الاصطناعي يعيد بناء ما يراه الشخص من بيانات التصوير الوظيفي، ويخفض زمن المعايرة اللازم من 40 ساعة إلى ساعة واحدة فقط.

MIT Technology Review
قراد على جلد الإنسان قد ينقل عدوى فيروسية

اكتشاف فيروس جديد ينقله القراد وراء أعراض غامضة لدى المصابين

حدد باحثون صينيون فيروساً جديداً ينقله القراد يُدعى ALTNV، وكشفوا أن العدوى المشتركة به مع فيروس آخر معروف ترفع معدل الوفيات إلى 18.4%، ما يستدعي تطوير أساليب تشخيصية أدق للتمييز بين الفيروسين.

ScienceDaily
حبات رمان ناضجة مقطوعة تكشف بذورها الحمراء

مركّب من الرمان يحسّن وظيفة القلب بنسبة 80% في دراسة جديدة

وجد باحثون من كينغز كوليدج لندن أن مركّب اليوروليثين A، الناتج عن هضم الرمان والجوز، حسّن وظيفة القلب بنسبة تصل إلى 80% في نماذج مصابة بقصور القلب مع الكسر القذفي المحفوظ، مع التشديد على ضرورة إجراء تجارب سريرية بشرية.

ScienceDaily
رسم توضيحي لتشريح الدماغ البشري

مفاجأة علمية: محرك خفي لمرض الزهايمر قد ينشط خارج الدماغ تماماً

اكتشف باحثون في جامعة واشنطن مساراً مناعياً غير متوقع ينطلق من العقد الليمفاوية خارج الدماغ ويؤدي دوراً رئيسياً في التنكس العصبي المرتبط بالزهايمر، فتح آفاقاً علاجية جديدة.

ScienceDaily
كوب قهوة تقليدي

دراسة جديدة: القهوة بكافيين أو بدونه تُعيد تشكيل ميكروبيوم الأمعاء والمزاج

وجدت دراسة أيرلندية أن القهوة بنوعيها العادي ومنزوع الكافيين تُغيّر بكتيريا الأمعاء وتخفض الشعور بالتوتر والاكتئاب، فيما تحسّن النسخة منزوعة الكافيين التعلم والذاكرة وتعزز نسخة الكافيين التركيز.

ScienceDaily