جوجل تُطلق صوراً رمزية ذكية تُتيح للمستخدمين التمثيل في مقاطع الفيديو
أضافت جوجل ميزة الصورة الرمزية المولَّدة بالذكاء الاصطناعي إلى منصة Google Vids، مما يُتيح للمستخدمين إنشاء نسخ رقمية منهم للظهور في محتوى مرئي احترافي دون تصوير فعلي.
في خطوة تُعيد تعريف أدوات إنشاء المحتوى المرئي في بيئات العمل، أعلنت شركة جوجل يوم الخميس السادس عشر من يوليو 2026 عن إضافة ميزتين رئيسيتين إلى منصة Google Vids؛ تُتيحان للمستخدمين الظهور في مقاطع الفيديو الاحترافية عبر صور رمزية ذكية تُحاكي ملامحهم وأصواتهم.
المنصة التي أطلقتها جوجل عام 2024 كأداة لإنشاء العروض التقديمية المرئية، تمضي اليوم نحو التحوّل إلى منصة شاملة لإنتاج المحتوى المرئي، مستعينةً بقدرات الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط الذي يجمع بين فهم النصوص وتحليل الصور وإنتاج الفيديو في منظومة واحدة متكاملة.
الميزة الأولى التي كشفت عنها جوجل تُتيح للمستخدم إنشاء صورة رمزية شخصية تُجسّده رقمياً، إذ يكفي التقاط صورة سيلفي وتسجيل عينة صوتية قصيرة، ليتولى نظام الذكاء الاصطناعي توليد مُقدِّم افتراضي يُحاكي المستخدم في الشكل والصوت. وبهذا يصبح بمقدور الفرد إنتاج مقاطع فيديو تجريبية أو تدريبية أو تسويقية دون الحاجة إلى تصوير فعلي في كل مرة.
أما الميزة الثانية فتنبثق من دمج قدرات نموذج Gemini Omni متعدد الوسائط في قلب المنصة. يستطيع المستخدمون بفضلها إنشاء مقاطع فيديو اعتماداً على أوصاف نصية محددة، أو تعديل الخلفيات واستبدالها، أو توليد تأثيرات بصرية متقدمة، وذلك خطوةً بخطوة دون الحاجة إلى إعادة البناء من الصفر في كل تعديل.
وتتميز المنصة بإضافة العلامة المائية الرقمية غير المرئية SynthID على جميع مقاطع الفيديو المُولَّدة بالذكاء الاصطناعي؛ وهي تقنية تُتيح التحقق من مصدر المحتوى الرقمي وأصالته دون أي تأثير على جودة المشاهدة، في استجابة لمخاوف متزايدة حول انتشار المحتوى المُزيَّف وإساءة استخدام أدوات توليد الوجوه.
وتضع جوجل بهذه الخطوة نفسها في مواجهة مباشرة مع شركات متخصصة في إنتاج المحتوى المرئي بالذكاء الاصطناعي، من بينها HeyGen وSynthesia وCaptions وD-ID، التي تسيطر على حصة واسعة من سوق الصور الرمزية الرقمية. غير أن جوجل تتمتع بميزة التكامل العميق مع منظومة تطبيقات Google Workspace، مما يمنحها قاعدة مستخدمين واسعة في بيئات الأعمال والمؤسسات.
ولضمان الاستخدام المسؤول، قيّدت جوجل الوصول إلى هذه الميزة بعدة شروط؛ إذ لا يمكن الاستفادة منها إلا لمن تجاوزوا الثامنة عشرة من العمر، كما أن الصور الرمزية مرتبطة بحسابات جوجل الشخصية ولا يمكن نقلها أو مشاركتها مع آخرين، فضلاً عن قيود جغرافية تحصر الوصول في مناطق بعينها خلال المرحلة الأولى من الإطلاق.
وتأتي هذه التحديثات في سياق إستراتيجي بالغ الأهمية؛ فبعد أن أعلنت OpenAI في مارس 2026 إغلاق خدمة Sora لتوليد الفيديو، بات المشهد أكثر انفتاحاً أمام جوجل لاستقطاب المستخدمين الباحثين عن بديل قوي ومتكامل في بيئة العمل والإنتاج.
وتحمل هذه التقنية آفاقاً واعدة لمنظومة المحتوى العربي الرقمي؛ فصانعو المحتوى العرب يتصدّرون الإحصاءات العالمية لبعض منصات الفيديو، فيما تعتمد المؤسسات التعليمية والشركات في الإمارات ومصر والمملكة العربية السعودية بشكل متزايد على حزمة Google Workspace. ويُبشّر دمج الصور الرمزية الذكية في هذه المنصة بتحوّل نوعي في إنتاج المحتوى التدريبي والتعليمي والتسويقي باللغة العربية دون الحاجة إلى استوديو أو فريق إنتاج متكامل.
ومع تراجع تكاليف الإنتاج المرئي الذكي وتسارع وتيرة تطوره، بات في مقدور الشركات الصغيرة والأفراد إنتاج مواد احترافية عالية الجودة في دقائق معدودة. وهو ما يُنذر بتحوّل جذري في طريقة تعامل المؤسسات مع المحتوى المرئي، سواء لأغراض التدريب أو التسويق أو التواصل الداخلي والخارجي. ويبقى التساؤل الجوهري قائماً: هل ستُنجح جوجل في تحويل Google Vids من مجرد أداة عمل إلى منصة إنتاج مرئي تنافسية حقيقية في مواجهة عمالقة الذكاء الاصطناعي الإبداعي؟
المزيد من ذكاء اصطناعي

لا تنخدعوا: النماذج اللغوية الكبيرة لا تفكر فعلاً كما تبدو
يرى باحث في الذكاء الاصطناعي أن النماذج اللغوية الكبيرة تنجح بفضل التنبؤ السريع بالأنماط لا الاستدلال المنهجي الحقيقي، مستشهداً بحركة ألفاغو الأسطورية رقم 37 كمثال على الاستدلال الفعلي الذي تفتقر إليه هذه النماذج.

آبل تشدد ضوابط الوصول الكامل للقرص في ماك مواجهةً لمخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي
أعلنت آبل تشديد صلاحية الوصول الكامل للقرص في نظام ماك أو إس، بعد تنامي المخاوف من وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على الوصول غير المقيّد إلى ملفات المستخدمين ورسائلهم وسجل تصفحهم.

معالج ضوئي يكتشف التزييف العميق في الفيديو بدقة تقارب 98%
باحثون في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس يطورون معالجاً عصبياً ضوئياً يفحص عشرات مقاطع الفيديو في آنٍ واحد باستخدام الضوء بدلاً من الكهرباء، لكشف التزييف العميق بدقة واستهلاك طاقة منخفضين.

علماء يطورون نظام ذكاء اصطناعي يعيد بناء الصور من مسح الدماغ في ساعة واحدة
باحثون في معهد وايزمان يطورون مُفسِّراً دماغياً بالذكاء الاصطناعي يعيد بناء ما يراه الشخص من بيانات التصوير الوظيفي، ويخفض زمن المعايرة اللازم من 40 ساعة إلى ساعة واحدة فقط.

أرمادين: 255 مليون دولار لحماية الشركات بأسراب الذكاء الاصطناعي
مؤسس مانديانت كيفن مانديا يطلق أرمادين، شركة تستخدم أسراباً من عوامل الذكاء الاصطناعي المستقلة لمحاكاة هجمات القراصنة واختبار دفاعات الشركات بتكلفة أقل وسرعة أكبر.

متى يمكن القول إن الذكاء الاصطناعي حقق اكتشافاً علمياً فعلياً؟
أثار إعلان أنثروبيك عن اكتشاف نمط جيني عبر عملاء كلود جدلاً علمياً حول حدود نسب الاكتشافات للذكاء الاصطناعي، بعدما شكك باحثون في طبيعة الإنجاز الحقيقي.