إيه إم دي تستحوذ على شركة "وورلد لابز" لفاي فاي لي بـ8.2 مليار دولار

تستحوذ شركة إيه إم دي على شركة الذكاء الاصطناعي وورلد لابز، التي أسستها العالمة فاي فاي لي، في صفقة أسهم تُقدَّر بـ8.2 مليار دولار لتعزيز موقعها في سباق شرائح الذكاء الاصطناعي.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch ↗
القراءات
١
الوقت
قراءة 3 دقائق
العالمة فاي فاي لي مؤسسة شركة وورلد لابز

أعلنت شركة إيه إم دي (AMD) الأمريكية لصناعة أشباه الموصلات عن اتفاق للاستحواذ على شركة وورلد لابز (World Labs)، الشركة الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي التي أسستها العالمة الصينية الأمريكية فاي فاي لي، في صفقة تُقدَّر قيمتها بنحو 8.2 مليار دولار تُدفع بالكامل عبر الأسهم، ومن المتوقع أن تكتمل قبل نهاية العام الجاري، رهنًا بموافقة الجهات التنظيمية.

وبموجب الاتفاق، ستنضم لي، إحدى أبرز الشخصيات المؤثرة في مجال التعلم العميق وأستاذة علوم الحاسوب في جامعة ستانفورد، إلى إيه إم دي بمنصب نائبة الرئيس التنفيذي وكبيرة العلماء في الشركة. وتُعدّ هذه الصفقة ثاني أكبر عملية استحواذ في تاريخ إيه إم دي، بعد صفقة استحواذها على شركة إكسيلينكس (Xilinx) بنحو 50 مليار دولار عام 2022.

تتخصص وورلد لابز، التي تأسست عام 2024، في تطوير ما يُعرف بـ"نموذج العالم" (world model)، وهو تمثيل داخلي يبنيه نظام الذكاء الاصطناعي لفهم البيئة المحيطة به والتنبؤ بنتائج الأفعال ضمنها، بما يتيح له التخطيط واتخاذ القرار باستقلالية أكبر. وأطلقت الشركة منتجها الأول المعروف باسم "ماربل" (Marble)، الذي يُستخدم لبناء بيئات ثلاثية الأبعاد محاكاة، سواء لأغراض الترفيه والألعاب أو لتدريب الروبوتات على أداء مهامها في العالم الحقيقي.

وتكمن أهمية هذه التقنية في معالجة إحدى أبرز العقبات التي تواجه نشر الذكاء الاصطناعي في المنصات الروبوتية، وهي الندرة النسبية للبيانات الواقعية اللازمة لتدريب هذه الأنظمة. فمن خلال بيانات التدريب الاصطناعية التي تُولَّد حاسوبيًا بدلًا من جمعها ميدانيًا، يمكن لنماذج العالم أن توفر كمًا هائلًا من السيناريوهات المتنوعة لتدريب المركبات ذاتية القيادة والروبوتات الصناعية دون الحاجة إلى تجارب واقعية مكلفة أو خطرة.

وتأتي هذه الخطوة في سياق تنافس محتدم بين كبرى شركات صناعة الشرائح على بناء منظومة متكاملة لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إذ تسعى إيه إم دي من خلال هذا الاستحواذ إلى منافسة رائدة السوق شركة إنفيديا (Nvidia) في مجال الشرائح المخصصة للذكاء الاصطناعي. فبينما تتفوق إنفيديا تاريخيًا في معالجة التدريب على النماذج الكبيرة، تراهن إيه إم دي على أن تقنيات نمذجة العالم ستكون حجر الأساس للجيل القادم من تطبيقات "الذكاء الاصطناعي الفيزيائي"، الذي يربط بين الحوسبة السحابية والأجهزة الفعلية كالروبوتات والمركبات ذاتية القيادة.

وقالت لي في تصريح عقب الإعلان عن الصفقة: "الآن بعد أن أصبح لدينا دليل ملموس على الإمكانات المتاحة، نريد أن نبذل كل ما بوسعنا لتسريع هذا المستقبل". وتعكس هذه العبارة طموح الشركتين لتحويل تقنية نماذج العالم من مرحلة البحث الأكاديمي إلى تطبيقات تجارية واسعة النطاق خلال السنوات القليلة القادمة.

ويرى محللون في قطاع التكنولوجيا أن الاستحواذ يمنح إيه إم دي أصلًا بحثيًا نادرًا يتمثل في فريق علمي رفيع المستوى إلى جانب تقنية متقدمة في التعلم العميق، وهو ما قد يُعيد رسم موازين القوى في سوق شرائح الذكاء الاصطناعي التي تُقدَّر بمئات المليارات من الدولارات سنويًا. كما يعكس الاستحواذ توجهًا متزايدًا لدى شركات الرقائق نحو الاستحواذ المباشر على مختبرات الذكاء الاصطناعي، بدلًا من الاكتفاء بتوريد الشرائح لها، سعيًا للسيطرة على كامل سلسلة القيمة من الأجهزة إلى النماذج البرمجية.

وتمسّ هذه الصفقة مباشرةً استراتيجية المستثمرين التقنيين الخليجيين الذين راهنوا مبكراً على قطاع شرائح الذكاء الاصطناعي؛ فقد ضخّ صندوق الاستثمارات العامة السعودي وصندوق ADQ في أبوظبي مليارات الدولارات في شركات شرائح ونماذج الذكاء الاصطناعي على المستوى العالمي. ويُقوّي استحواذ إيه إم دي على وورلد لابز موقفها التفاوضي أمام عملاء الخليج الباحثين عن بدائل لهيمنة إنفيديا على سوق شرائح الذكاء الاصطناعي، في حين قد يُنعش هذا الاستحواذُ الاستثماراتِ الخليجية في شركات تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المكانية التي تُعدّ ركيزة لروبوتيات الجيل القادم.

ورغم حجم الصفقة الكبير، انخفضت أسهم إيه إم دي في أعقاب الإعلان عنها، في مؤشر على تحفظ بعض المستثمرين إزاء التكلفة المرتفعة نسبيًا لشركة لم تُطلق بعد سوى منتج تجاري واحد. ومع ذلك، تُصر إدارة الشركة على أن الرهان الاستراتيجي طويل المدى على "نماذج العالم" سيؤتي ثماره مع تسارع تبني الروبوتات والمركبات الذكية في القطاعات الصناعية والاستهلاكية على حد سواء.

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من ذكاء اصطناعي

تصور للمعالج الضوئي العصبي المستخدم لكشف مقاطع فيديو التزييف العميق

معالج ضوئي يكتشف التزييف العميق في الفيديو بدقة تقارب 98%

باحثون في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس يطورون معالجاً عصبياً ضوئياً يفحص عشرات مقاطع الفيديو في آنٍ واحد باستخدام الضوء بدلاً من الكهرباء، لكشف التزييف العميق بدقة واستهلاك طاقة منخفضين.

ScienceDaily
تصور فني لبتات كمومية متشابكة في نظام حوسبة كمومية

بِت كمي من الهليوم فائق السيولة قد يقلل أخطاء الحوسبة الكمومية 100 مرة

باحثون بريطانيون وأمريكيون يصممون بتاً كمياً جديداً يعتمد على الهليوم فائق السيولة بدلاً من الدوائر فائقة التوصيل، بهدف تقليص معدلات الخطأ الناتجة عن التشويش الكهرومغناطيسي في الحواسيب الكمومية.

ScienceDaily
صورة معاد بناؤها بالذكاء الاصطناعي من بيانات مسح دماغي وظيفي

علماء يطورون نظام ذكاء اصطناعي يعيد بناء الصور من مسح الدماغ في ساعة واحدة

باحثون في معهد وايزمان يطورون مُفسِّراً دماغياً بالذكاء الاصطناعي يعيد بناء ما يراه الشخص من بيانات التصوير الوظيفي، ويخفض زمن المعايرة اللازم من 40 ساعة إلى ساعة واحدة فقط.

MIT Technology Review
قمر صناعي تجريبي يحمل شريحة معالجة تنسورية من جوجل قبل إطلاقه إلى الفضاء

جوجل تطلق أول شريحة تنسورية إلى الفضاء ضمن مشروع مراكز بيانات مدارية

جوجل تختبر تشغيل شريحة TPU على متن قمر صناعي في المدار المنخفض، في خطوة أولى ضمن رؤية طويلة الأمد لبناء مراكز بيانات تعمل بالطاقة الشمسية خارج الغلاف الجوي للأرض.

TechCrunch
تصوير فني لأسراب الذكاء الاصطناعي المتشابكة تحمي الشبكات السيبرانية

أرمادين: 255 مليون دولار لحماية الشركات بأسراب الذكاء الاصطناعي

مؤسس مانديانت كيفن مانديا يطلق أرمادين، شركة تستخدم أسراباً من عوامل الذكاء الاصطناعي المستقلة لمحاكاة هجمات القراصنة واختبار دفاعات الشركات بتكلفة أقل وسرعة أكبر.

TechCrunch
تصور فني لجزيء الحمض النووي الحلزوني المزدوج يرمز لتسلسلات الجينات التي تحللها أنظمة الذكاء الاصطناعي

متى يمكن القول إن الذكاء الاصطناعي حقق اكتشافاً علمياً فعلياً؟

أثار إعلان أنثروبيك عن اكتشاف نمط جيني عبر عملاء كلود جدلاً علمياً حول حدود نسب الاكتشافات للذكاء الاصطناعي، بعدما شكك باحثون في طبيعة الإنجاز الحقيقي.

MIT Technology Review