«إنترسبت»: مبادرة بنصف مليار دولار تجمع سترايب وأنثروبيك لمحاربة الإنفلونزا ونزلات البرد
أطلقت سترايب وأنثروبيك وأوبن إيه آي وبيل غيتس منظمة «إنترسبت» بتمويل 500 مليون دولار لاستئصال الأمراض التنفسية عبر لقاحات جديدة وأنظمة تنقية الهواء بالأشعة فوق البنفسجية.

أُعلن في يونيو 2026 عن تأسيس منظمة غير ربحية جديدة باسم «إنترسبت» برأس مال يبلغ نصف مليار دولار، تجمع شركات تقنية كبرى ومستثمرين وعلماء، لمعالجة إخفاق صحي عام مُزمن: القضاء على نزلات البرد والإنفلونزا وسائر الأمراض التنفسية الشائعة.
يضمّ قائمة المُموّلين والداعمين أسماءً لافتة: شركة سترايب لمعالجة المدفوعات بوصفها المبادِرة الرئيسية، وشركتا الذكاء الاصطناعي أنثروبيك وأوبن إيه آي، ومنظمة فلو لاب المتخصصة في أبحاث الإنفلونزا، والملياردير بيل غيتس، إضافةً إلى متداولين من شركة جين ستريت المالية. وتقود المبادرةَ نان رانسهوف المديرة التنفيذية في سترايك، إلى جانب تشارلي بيتي المستثمر الرأسمالي.
والمسوّغ العلمي لهذا التجمع غير الاعتيادي ينبع من إخفاق هيكلي في صناعة الأدوية: يُقضي البشر ما يُعادل 5% من أعمارهم في مرض ناجم عن الأمراض التنفسية، وهو حِمل ضخم يكلّف الاقتصادات العالمية تريليونات الدولارات من إنتاجية ضائعة سنوياً. غير أن شركات الأدوية تجد صعوبةً في تسويق حلول شاملة لأن أكثر من مئتي فيروس مختلف تتسبب في نزلات البرد وحدها، مما يجعل اللقاحات الفردية مشاريع غير مُجدية اقتصادياً.
لهذا تنتهج «إنترسبت» استراتيجيتَين متوازيتَين: الأولى علمية بيولوجية، تُموّل أبحاث العلاج بالحمض النووي الريبوزي والأجسام المضادة وتصميم البروتينات الجزيئية، بما في ذلك رذاذ أنفي تجريبي قادر على الإمساك بالفيروسات قبل اختراقها الجهاز التنفسي. والثانية بيئية، تُركّز على نشر أنظمة تنقية الهواء بالأشعة فوق البنفسجية في الفضاءات العامة كالمدارس والمطارات والمستشفيات، مستلهمةً النموذج الذي تعتمده البلديات في تعقيم مياه الشرب.
وقد سبق لشركة سترايب أن أنشأت مبادرة «فرونتير» بقيمة 1.8 مليار دولار لإزالة الكربون من الغلاف الجوي، وهو نهج مشابه يُموّل حلولاً تقنية جديرة علمياً لكنها تفتقر إلى حوافز تجارية كافية لتطويرها بمبادرة السوق وحده.
يستهدف المشروع تشكيل لجنة علمية استشارية رفيعة المستوى، وقد ضمّ بالفعل بيتر ماركس المسؤول السابق في إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، ومونسف سلاوي القيادي الذي أشرف على مشروع Warp Speed لتطوير لقاحات كوفيد. كما يُعدّ دافيد فيسلر عالم الأحياء الهيكلية في جامعة واشنطن المحرّك الفكري للمشروع.
وفي سياق العالم العربي، يستحق هذا النهج اهتماماً خاصاً. فعواصم كالقاهرة وبغداد والرياض تُعاني من موسم إنفلونزا حاد يُشكّل ضغطاً متصاعداً على منظومات الرعاية الصحية. وتزيد عواصف الغبار الموسمية المعروفة بالخماسين والشهيلي والهبوب — التي تُعصف بمصر والعراق والخليج سنوياً — من حدة الإصابات التنفسية وتُثقل كاهل المستشفيات. ومن الناحية التطبيقية، قد تُمثّل أنظمة تنقية الهواء بالأشعة فوق البنفسجية التي تروّج لها «إنترسبت» حلاً ذا جدوى خاصة في المدارس والمساجد والأماكن المكتظة بالمدن العربية، حيث يتجمع الملايين في أماكن مغلقة نسبياً على مدار الساعة.
لا تزال «إنترسبت» في مراحلها التأسيسية، وتحتاج إلى إثبات نجاعتها في إنتاج حلول فعلية. بيد أنها تُمثّل نموذجاً يُبرز كيف يمكن لتقنيات كالذكاء الاصطناعي وتصميم البروتينات أن تُعيد صياغة قضايا صحية طالما بدت بلا حلول تجارية مُجدية.
المزيد من ذكاء اصطناعي

مسابقة جديدة تتحدى 500 مشارك لعكس أعمارهم البيولوجية خلال ستة أشهر
أطلقت طبيبة أعصاب أمريكية مسابقة تمتد ستة أشهر يحاول فيها نحو 500 مشارك تقليص الفارق بين عمرهم الزمني وعمرهم البيولوجي، باستخدام فحوصات جينية ودماغية وجسدية متعددة، ولوحة صدارة علنية.

لا تنخدعوا: النماذج اللغوية الكبيرة لا تفكر فعلاً كما تبدو
يرى باحث في الذكاء الاصطناعي أن النماذج اللغوية الكبيرة تنجح بفضل التنبؤ السريع بالأنماط لا الاستدلال المنهجي الحقيقي، مستشهداً بحركة ألفاغو الأسطورية رقم 37 كمثال على الاستدلال الفعلي الذي تفتقر إليه هذه النماذج.

دراسة ضخمة: واحد من كل 13 شاباً يحمل تصلب شرايين صامتاً دون أن يعلم
كشفت دراسة REACT التي شملت أكثر من 16800 شخص سليم ظاهرياً أن تصلب الشرايين يبدأ في سن مبكرة أكثر من المتوقع، حيث يحمله واحد من كل 13 شاباً بين 18 و29 عاماً دون أي أعراض.

إيبك توقف تطوير منتجاتها مؤقتاً لإصلاح ثغرات تهدد بيانات 320 مليون مريض
أوقفت شركة إيبك، أكبر مزوّد لأنظمة السجلات الصحية الإلكترونية في أمريكا، تطوير منتجاتها ستة أسابيع لإصلاح ثغرات أمنية في نظام MyChart قد تسمح بالوصول إلى بيانات ملايين المرضى دون تسجيل أثر.

آبل تشدد ضوابط الوصول الكامل للقرص في ماك مواجهةً لمخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي
أعلنت آبل تشديد صلاحية الوصول الكامل للقرص في نظام ماك أو إس، بعد تنامي المخاوف من وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على الوصول غير المقيّد إلى ملفات المستخدمين ورسائلهم وسجل تصفحهم.

معالج ضوئي يكتشف التزييف العميق في الفيديو بدقة تقارب 98%
باحثون في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس يطورون معالجاً عصبياً ضوئياً يفحص عشرات مقاطع الفيديو في آنٍ واحد باستخدام الضوء بدلاً من الكهرباء، لكشف التزييف العميق بدقة واستهلاك طاقة منخفضين.