إعادة بناء الإنترنت لعصر الذكاء الاصطناعي: البنية التحتية السحابية تتكيّف مع الآلات

تُعيد شركات أمازون وكلاودفلير وأزور تصميم بنيتها التحتية السحابية لاستيعاب وكلاء الذكاء الاصطناعي التي ستُشكّل غالبية حركة الإنترنت بحلول 2027.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢٩ مايو ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch ↗
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
وكلاء الذكاء الاصطناعي وحركة الإنترنت

تشهد الشبكة العنكبوتية العالمية تحولًا جوهريًا هادئًا لكنه عميق: الإنترنت الذي بُني أصلًا لخدمة احتياجات الإنسان من بحث ومشاهدة وتواصل، باتت تُعيد رسمه متطلبات الآلات الذكية. وبحسب بيانات كلاودفلير، يُشكّل المرور الآلي الحالي 31% من إجمالي حركة بروتوكول HTTP، فيما يُتوقع أن يتجاوز المرور غير البشري نظيره البشري في النصف الأول من عام 2027.

على رأس هذه التحولات، أطلقت أمازون ويب سيرفيسز خدمة "OpenSearch Serverless" للبحث وقواعد البيانات المتجهية، المصمّمة خصيصًا لأحمال عمل الذكاء الاصطناعي الوكيل. تقوم الفكرة على فصل الحوسبة عن التخزين، مما يُتيح للنظام التوسع الفوري أثناء فترات النشاط والتقلص إلى الصفر حين الخمول، مع ضمان التكامل مع منصات التطوير الكبرى.

في السياق ذاته، أتاحت كلاودفلير بنيةً تحتية مخصصة لوكلاء الذكاء الاصطناعي مع بيئات دائمة وقابلية تطوير فورية، فيما حدّثت مايكروسوفت أزور آليات التعامل مع تدفقات حركة مرور الوكلاء ومشاركة الذاكرة بين عدة وكلاء. أما Databricks وSnowflake فتعيدان تموضعهما بوصفهما أنظمة ذاكرة واسترجاع للبيانات المؤسسية في عصر الذكاء الاصطناعي.

ما الذي يجعل هذا التحوّل ضروريًا تقنيًا؟ وكلاء الذكاء الاصطناعي لا يُشبهون المستخدمين البشريين في سلوكهم؛ فبينما يُولّد الإنسان حركةً مرور منتظمة ومتوقعة، يُطلق الوكيل الذكي موجاتٍ انفجارية مفاجئة حين يتفرّع إلى عشرات الوكلاء الفرعيين في غضون ثوانٍ لاستجواب قواعد البيانات ومناداة واجهات برمجية متعددة ثم يتوقف. وكان الحل السحابي التقليدي يشترط إبقاء طاقة حاسوبية احتياطية دائمة، مما يعني تكاليف مستمرة حتى في فترات الخمول التام.

تُؤسس هذه التغييرات البنيوية لحلقة مُحكمة: كلما أُحكمت البنية التحتية وانخفضت تكاليف التشغيل، أصبح نشر وكلاء الذكاء الاصطناعي في التطبيقات التجارية أيسر وأوفر، مما يُرفع من الطلب على البنية ذاتها. وتتسارع وتيرة هذا التحول مع دخول وكلاء الذكاء الاصطناعي مرحلة النشر الإنتاجي بعد الاختبار والتجريب.

يُشكّل هذا التوجه فرصةً استراتيجية متعددة الأوجه لشركات الحوسبة السحابية وصناع القرار التقني في المنطقة العربية؛ إذ إن تسارع تبنّي أدوات الذكاء الاصطناعي الوكيل في التطبيقات المحلية سيزيد الطلب على بنية تحتية مرنة قادرة على التكيّف مع هذه الأنماط الجديدة للاستخدام التي تختلف جوهريًا عما صُمِّمت من أجله خوادم الجيل الحالي.

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من ذكاء اصطناعي

رسم تصويري لرقعة لعبة غو إلى جانب نمط متشابك من السلالم في اتجاهات مختلفة

لا تنخدعوا: النماذج اللغوية الكبيرة لا تفكر فعلاً كما تبدو

يرى باحث في الذكاء الاصطناعي أن النماذج اللغوية الكبيرة تنجح بفضل التنبؤ السريع بالأنماط لا الاستدلال المنهجي الحقيقي، مستشهداً بحركة ألفاغو الأسطورية رقم 37 كمثال على الاستدلال الفعلي الذي تفتقر إليه هذه النماذج.

MIT Technology Review
حاسوب ماك بوك إير مفتوح على مكتب يرمز إلى نظام ماك أو إس من آبل

آبل تشدد ضوابط الوصول الكامل للقرص في ماك مواجهةً لمخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي

أعلنت آبل تشديد صلاحية الوصول الكامل للقرص في نظام ماك أو إس، بعد تنامي المخاوف من وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على الوصول غير المقيّد إلى ملفات المستخدمين ورسائلهم وسجل تصفحهم.

TechCrunch
تصور للمعالج الضوئي العصبي المستخدم لكشف مقاطع فيديو التزييف العميق

معالج ضوئي يكتشف التزييف العميق في الفيديو بدقة تقارب 98%

باحثون في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس يطورون معالجاً عصبياً ضوئياً يفحص عشرات مقاطع الفيديو في آنٍ واحد باستخدام الضوء بدلاً من الكهرباء، لكشف التزييف العميق بدقة واستهلاك طاقة منخفضين.

ScienceDaily
صورة معاد بناؤها بالذكاء الاصطناعي من بيانات مسح دماغي وظيفي

علماء يطورون نظام ذكاء اصطناعي يعيد بناء الصور من مسح الدماغ في ساعة واحدة

باحثون في معهد وايزمان يطورون مُفسِّراً دماغياً بالذكاء الاصطناعي يعيد بناء ما يراه الشخص من بيانات التصوير الوظيفي، ويخفض زمن المعايرة اللازم من 40 ساعة إلى ساعة واحدة فقط.

MIT Technology Review
تصوير فني لأسراب الذكاء الاصطناعي المتشابكة تحمي الشبكات السيبرانية

أرمادين: 255 مليون دولار لحماية الشركات بأسراب الذكاء الاصطناعي

مؤسس مانديانت كيفن مانديا يطلق أرمادين، شركة تستخدم أسراباً من عوامل الذكاء الاصطناعي المستقلة لمحاكاة هجمات القراصنة واختبار دفاعات الشركات بتكلفة أقل وسرعة أكبر.

TechCrunch
تصور فني لجزيء الحمض النووي الحلزوني المزدوج يرمز لتسلسلات الجينات التي تحللها أنظمة الذكاء الاصطناعي

متى يمكن القول إن الذكاء الاصطناعي حقق اكتشافاً علمياً فعلياً؟

أثار إعلان أنثروبيك عن اكتشاف نمط جيني عبر عملاء كلود جدلاً علمياً حول حدود نسب الاكتشافات للذكاء الاصطناعي، بعدما شكك باحثون في طبيعة الإنجاز الحقيقي.

MIT Technology Review