Hugging Face في مفاوضات للاستحواذ عليها بثلاثة عشر مليار دولار
كشفت تقارير عن دخول منصة Hugging Face لنماذج الذكاء الاصطناعي المفتوحة المصدر في مفاوضات استحواذ بقيمة 13 مليار دولار، وسط توجس مؤسسيها من التنازل عن قيم الانفتاح التي بنت عليها هويتها.

تتصاعد وتيرة الاهتمام بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي في سوق أكثر إثارةً مما توقعته كثير من التحليلات. فقد كشفت تقارير موقع Business Insider في الرابع والعشرين من أغسطس 2026 عن أن منصة Hugging Face، المعروفة بكونها «GitHub للذكاء الاصطناعي»، دخلت في مفاوضات مع مشترٍ مجهول الهوية قد تُقيَّم الصفقة بموجبها بنحو 13 مليار دولار.
ما الذي تمثّله Hugging Face؟
أسّسها كليمان ديلانج وجوليان شومون وتوماس وولف عام 2016 في نيويورك، لتتحوّل من شركة ناشئة للدردشة الآلية إلى منصة عالمية تستضيف مئات الآلاف من نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر، وأكثر من مئة ألف مجموعة بيانات، فضلاً عن ثلاثمئة ألف تطبيق تفاعلي. تعتمد عليها أكثر من خمسين ألف مؤسسة من بينها Google وMicrosoft وMeta وأمازون.
وتُشكّل المنصة ما بات يُعرف بـ«البنية التحتية للذكاء الاصطناعي»: المخزن المرجعي الذي يبحث فيه الباحثون والمطورون عن النماذج والبيانات ويتشاركونها عبر منصة مجموعات البيانات الأوسع في المجال. وقد جعلها هذا الدور من أكثر الأصول استراتيجيةً في عالم يتنافس فيه الجميع على تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي.
مسيرة التقييم
في عام 2023، حصلت الشركة على تمويل بقيادة Salesforce Ventures قيّمها بأربعة ونصف مليارات دولار. وكشفت تقارير لاحقة أنها رفضت عرض Nvidia للاستثمار بخمسمئة مليون دولار الذي كان سيُقيّمها بسبعة مليارات. اليوم تقفز التقييمات إلى 13 مليار دولار، وهو رقم يعكس مدى تسارع القيمة الاستراتيجية لمنصات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. يُلاحَظ أن الشركة «قريبة من الربحية» وفق ما أفادت المصادر، مما يمنحها موقفاً تفاوضياً قوياً.
توجس الرواد وسؤال الهوية
ما يُعقّد المشهد هو أن ديلانج أكد في وقت سابق أن شركته ملتزمة بـ«المسؤولية تجاه المجتمع» وبمبدأ التطوير المفتوح على المدى البعيد، في تلميح واضح إلى أن الاعتبارات المالية ليست العامل الحاسم في قراراتها. فكيف تنسجم صفقة استحواذ بهذا الحجم مع هذه القيم؟ هذا هو السؤال الذي يطرحه المجتمع التقني.
السياق الأشمل
تأتي هذه المفاوضات في سياق موجة من صفقات الاستحواذ في قطاع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. فمنصة OpenRouter استُحوذ عليها من قِبل Stripe مقابل سبعة مليارات دولار. كما أن الحادثة الأمنية التي نفّذها نموذج من OpenAI ضد أنظمة Hugging Face ألقت بظلالها على الشركة وقد تكون من العوامل التي دفعت إدارتها نحو إعادة النظر في مستقبلها الاستراتيجي.
يتابع مجتمع المطورين والباحثين العرب هذه الأخبار بقلق بالغ؛ إذ تعتمد نماذج اللغة العربية البارزة كـJais السعودي-الإماراتي، وAraGPT2، ونماذج AraELECTRA الصادرة عن جامعات عربية، على البنية التحتية لـHugging Face بشكل وثيق. أي تغيير في سياسات الوصول أو الترخيص قد يُعرقل مسيرة أبحاث الذكاء الاصطناعي العربي في مرحلة بالغة الحساسية.
تبقى الصفقة غير مؤكدة وتفاصيلها طيّ الكتمان، غير أن الاهتمام المتصاعد بهذه المنصة الفريدة يُشير إلى أن زمن التقليل من شأن البنية التحتية المفتوحة في الذكاء الاصطناعي قد ولّى.
المزيد من ذكاء اصطناعي

لا تنخدعوا: النماذج اللغوية الكبيرة لا تفكر فعلاً كما تبدو
يرى باحث في الذكاء الاصطناعي أن النماذج اللغوية الكبيرة تنجح بفضل التنبؤ السريع بالأنماط لا الاستدلال المنهجي الحقيقي، مستشهداً بحركة ألفاغو الأسطورية رقم 37 كمثال على الاستدلال الفعلي الذي تفتقر إليه هذه النماذج.

آبل تشدد ضوابط الوصول الكامل للقرص في ماك مواجهةً لمخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي
أعلنت آبل تشديد صلاحية الوصول الكامل للقرص في نظام ماك أو إس، بعد تنامي المخاوف من وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على الوصول غير المقيّد إلى ملفات المستخدمين ورسائلهم وسجل تصفحهم.

معالج ضوئي يكتشف التزييف العميق في الفيديو بدقة تقارب 98%
باحثون في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس يطورون معالجاً عصبياً ضوئياً يفحص عشرات مقاطع الفيديو في آنٍ واحد باستخدام الضوء بدلاً من الكهرباء، لكشف التزييف العميق بدقة واستهلاك طاقة منخفضين.

علماء يطورون نظام ذكاء اصطناعي يعيد بناء الصور من مسح الدماغ في ساعة واحدة
باحثون في معهد وايزمان يطورون مُفسِّراً دماغياً بالذكاء الاصطناعي يعيد بناء ما يراه الشخص من بيانات التصوير الوظيفي، ويخفض زمن المعايرة اللازم من 40 ساعة إلى ساعة واحدة فقط.

أرمادين: 255 مليون دولار لحماية الشركات بأسراب الذكاء الاصطناعي
مؤسس مانديانت كيفن مانديا يطلق أرمادين، شركة تستخدم أسراباً من عوامل الذكاء الاصطناعي المستقلة لمحاكاة هجمات القراصنة واختبار دفاعات الشركات بتكلفة أقل وسرعة أكبر.

متى يمكن القول إن الذكاء الاصطناعي حقق اكتشافاً علمياً فعلياً؟
أثار إعلان أنثروبيك عن اكتشاف نمط جيني عبر عملاء كلود جدلاً علمياً حول حدود نسب الاكتشافات للذكاء الاصطناعي، بعدما شكك باحثون في طبيعة الإنجاز الحقيقي.