حبة بديلة لأوزمبيك تُحقق فقداناً للوزن يصل إلى 12% في دراسة سريرية
أظهرت دراسة من المرحلة الثانية نشرتها دورية Nature Medicine أن دواء ألينيغليبرون الفموي ساعد مرضى السمنة على فقدان 12% من وزنهم خلال 36 أسبوعاً دون الحاجة للحقن.
نشرت دورية Nature Medicine نتائج تجربة سريرية واعدة على دواء جديد من فئة ناهضات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1 (GLP-1)، لكن بصيغة فموية بدلاً من الحقن، أُجريت بتمويل من جامعة نورث وسترن الأمريكية. وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين تناولوا الجرعة الأعلى من الدواء المُختبَر ألينيغليبرون (Aleniglipron) فقدوا في المتوسط 12.1% من وزنهم خلال 36 أسبوعاً، وهو ما يُعادل نتائج بعض الأدوية المحقونة المعتمدة حالياً.
وتشتغل جميع أدوية GLP-1 على المبدأ ذاته: محاكاة هرمون طبيعي يُصدره الجهاز الهضمي عقب الأكل ليُشعر الإنسان بالشبع ويُنظّم مستويات سكر الدم. غير أن الأدوية الأكثر شيوعاً حالياً كأوزمبيك وويغوفي مُصنَّعة من ببتيدات بيولوجية تنحلّ في الجهاز الهضمي إذا ابتُلعت، ولذا لا بد من حقنها تحت الجلد أسبوعياً.
ويمثّل ألينيغليبرون مقاربةً مختلفة جذرياً؛ فهو دواء جزيئي صغير كيميائي الأصل لا بيولوجي، يمكن تناوله فموياً مرة يومياً مع الطعام أو دونه. وهذا الفارق التقني ذو أهمية عملية بالغة، إذ يُتوقَّع أن يكون الإنتاج الصناعي أيسر وأوفر تكلفةً مما يفتح الباب أمام وصول أوسع عالمياً.
أُجريت التجربة السريرية من المرحلة الثانية على 230 بالغاً تتراوح أعمارهم بين 29 و78 سنة يعانون من السمنة أو زيادة الوزن، وزُّعوا عشوائياً على أربع مجموعات: ثلاث مجموعات تلقّت جرعات 45 و90 و120 ملليغراماً يومياً، ومجموعة رابعة تلقّت وهماً دوائياً (بلاسيبو). وجرى التصعيد التدريجي للجرعة كل أربعة أسابيع للحدّ من الآثار الجانبية المعدية المعوية.
وتوزّعت النتائج على النحو الآتي: فقدت مجموعة الـ45 ملليغراماً 9% من وزنها في المتوسط، ومجموعة الـ90 ملليغراماً 10.7%، ومجموعة الـ120 ملليغراماً 12.1%، في مقابل 0.5% فحسب للمجموعة الوهمية. وكانت الآثار الجانبية خفيفة إلى متوسطة وتراجعت تدريجياً مع مرور الوقت، ولم تُسجَّل أي حالات تلف كبدي ناجمة عن الدواء.
ويؤكد الباحثون أن نسبة الانسحاب من الدراسة البالغة 10.4% تُعدّ منخفضة نسبياً قياساً بتجارب أدوية مشابهة، مما يُشير إلى مستوى جيد من التحمّل. غير أنهم يُشيرون في الوقت ذاته إلى أن الدراسة الحالية تجربة من المرحلة الثانية ذات حجم محدود، ولا يمكن الجزم بالفاعلية والسلامة على المدى البعيد قبل إتمام تجارب المرحلة الثالثة.
وتُشير الشركة المطوّرة إلى أنها تعمل على تعديل جداول الجرعات استعداداً للمرحلة الثالثة من التجارب، التي ستضم أعداداً أكبر من المشاركين على فترات أطول.
وتتسع دلالات هذا البحث بالنسبة للعالم العربي الذي يُعاني من معدلات سمنة وسكري بين الأعلى عالمياً؛ إذ تُصنَّف الكويت والمملكة العربية السعودية والإمارات ضمن أكثر دول العالم انتشاراً لهذين المرضين. والشكل الفموي لأدوية GLP-1 يحمل وعداً حقيقياً بتوسيع نطاق الوصول، سواء من حيث سهولة الاستخدام أو التكلفة المتوقعة المنخفضة، مما قد يُتيح لمنظومات الصحة العامة في المنطقة توظيف هذا العلاج على نطاق أوسع ضمن برامج الوقاية الوطنية.
ويُثير انتشار هذا الجيل من أدوية السمنة تساؤلات مشروعة حول إمكانية الوصول الديمقراطي لهذه العلاجات، لا سيما في الدول النامية التي ترتفع فيها معدلات البدانة بصورة لافتة. ويُعدّ الشكل الفموي للأدوية خطوةً مهمة في هذا الاتجاه إذا ثبتت فاعليته وسلامته في التجارب الأكبر.
المزيد من صحة

مسابقة جديدة تتحدى 500 مشارك لعكس أعمارهم البيولوجية خلال ستة أشهر
أطلقت طبيبة أعصاب أمريكية مسابقة تمتد ستة أشهر يحاول فيها نحو 500 مشارك تقليص الفارق بين عمرهم الزمني وعمرهم البيولوجي، باستخدام فحوصات جينية ودماغية وجسدية متعددة، ولوحة صدارة علنية.

دراسة ضخمة: واحد من كل 13 شاباً يحمل تصلب شرايين صامتاً دون أن يعلم
كشفت دراسة REACT التي شملت أكثر من 16800 شخص سليم ظاهرياً أن تصلب الشرايين يبدأ في سن مبكرة أكثر من المتوقع، حيث يحمله واحد من كل 13 شاباً بين 18 و29 عاماً دون أي أعراض.

إيبك توقف تطوير منتجاتها مؤقتاً لإصلاح ثغرات تهدد بيانات 320 مليون مريض
أوقفت شركة إيبك، أكبر مزوّد لأنظمة السجلات الصحية الإلكترونية في أمريكا، تطوير منتجاتها ستة أسابيع لإصلاح ثغرات أمنية في نظام MyChart قد تسمح بالوصول إلى بيانات ملايين المرضى دون تسجيل أثر.

دراسة: اتباع حمية مايند بدقة قد يؤخر شيخوخة الدماغ عامين ونصف
دراسة طويلة الأمد على أكثر من 1600 شخص تربط التزام حمية مايند الغذائية بتباطؤ فقدان المادة الرمادية في الدماغ، مع دور خاص للتوت والدواجن في حماية صحة الدماغ مع التقدم في السن.

علماء يطورون نظام ذكاء اصطناعي يعيد بناء الصور من مسح الدماغ في ساعة واحدة
باحثون في معهد وايزمان يطورون مُفسِّراً دماغياً بالذكاء الاصطناعي يعيد بناء ما يراه الشخص من بيانات التصوير الوظيفي، ويخفض زمن المعايرة اللازم من 40 ساعة إلى ساعة واحدة فقط.

اكتشاف فيروس جديد ينقله القراد وراء أعراض غامضة لدى المصابين
حدد باحثون صينيون فيروساً جديداً ينقله القراد يُدعى ALTNV، وكشفوا أن العدوى المشتركة به مع فيروس آخر معروف ترفع معدل الوفيات إلى 18.4%، ما يستدعي تطوير أساليب تشخيصية أدق للتمييز بين الفيروسين.