غوغل تعتمد محطات الطاقة الافتراضية لتغذية مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي

وقّعت غوغل اتفاقيةً مع شركة Voltus لإنشاء محطة طاقة افتراضية بقدرة 100 ميغاواط بحلول 2027، تجمع موارد الطاقة الموزعة كالسيارات الكهربائية والأجهزة الذكية بديلاً عن بناء محطات توليد تقليدية جديدة.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٤ يونيو ٢٠٢٦
القراءات
٧
الوقت
قراءة دقيقتين
محطات طاقة متجددة - رياح بحرية

وقّعت شركة غوغل اتفاقيةً مع شركة Voltus المتخصصة في إدارة الطاقة لتمويل إنشاء محطة طاقة افتراضية بقدرة تصل إلى 100 ميغاواط سنوياً في منطقة شبكة PJM، وهي أكبر شبكة كهربائية في الولايات المتحدة تخدم الساحل الشرقي. ومن المرتقب أن تصبح هذه المحطة عاملةً بحلول عام 2027، وفق ما نشرته MIT Technology Review في الثالث من يونيو 2026.

لا تُعدّ محطة الطاقة الافتراضية منشأةً مادية واحدة، بل هي شبكة موزعة من موارد الطاقة الصغيرة، كالسيارات الكهربائية وأنظمة التدفئة والتبريد الذكية والبطاريات المنزلية، تعمل بالتنسيق التلقائي عبر برمجيات ذكية متطورة للاستجابة لاحتياجات الشبكة الكهربائية. وفي إطار برنامج Voltus، تستطيع مراكز البيانات تمويل هذه المنظومة مقابل الحصول على قدرة حجز في الشبكة.

يأتي هذا التوجه في سياق أزمة كهربائية حقيقية تواجهها مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. ففي دراسة أجرتها جامعة ديوك، تبيّن أن 100 جيغاواط من مراكز البيانات يمكن أن تعمل دون الحاجة لبنية تحتية كهربائية إضافية لو قلّصت استهلاكها لنحو 40 ساعة فقط سنوياً في أوقات الذروة. ويُبرز هذا الرقم الإمكانية الكامنة في الاستجابة للطلب الكهربائي كبديل عملي لبناء محطات توليد ضخمة جديدة.

قال مايكل تيريل من غوغل إن الشركة تسعى إلى استكشاف جميع الخيارات المتاحة لتوسيع قدرة الشبكة الكهربائية، إذ لا يوجد حلٌّ واحد يكفي. ومع تصاعد الطلب على طاقة الذكاء الاصطناعي بوتيرة غير مسبوقة، باتت محطات الطاقة الافتراضية واحدة من المقاربات التي تستكشفها كبرى شركات التكنولوجيا إلى جانب عقود الطاقة المتجددة طويلة الأجل والشراكات مع محطات الطاقة النووية.

غير أن الطريق أمام هذه الحلول ليس معبّداً تماماً. فأولاً، نسبة مشاركة المستهلكين ضعيفة: دراسة في كاليفورنيا أظهرت أن 1 بالمئة فقط من مالكي السيارات الكهربائية انضموا لبرامج الاستجابة للطلب بدون حوافز، ولم ترتفع النسبة إلى 4.6 بالمئة إلا بحوافز مالية بلغت 40 دولاراً شهرياً. ثانياً، تعارض 70 بالمئة من الأمريكيين إنشاء مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي في مناطقهم وفق استطلاع Gallup، مما يُصعّب توسعة البنية التحتية. وثالثاً، بعض أحمال الذكاء الاصطناعي كتدريب النماذج الكبرى لا تحتمل الانقطاع المؤقت الضروري لنجاح آليات الاستجابة للطلب.

يعكس هذا التوجه الأمريكي واقعاً يشهده العالم العربي بصورة متسارعة؛ فمنطقة الشرق الأوسط تشهد طفرةً في إنشاء مراكز البيانات، إذ وقّعت كلٌّ من المملكة العربية السعودية والإمارات شراكات ضخمة مع غوغل ومايكروسوفت وأمازون لإنشاء مناطق سحابية محلية. وفي ظل الطلب المتصاعد على الطاقة الرقمية، تُصبح نماذج الطاقة الافتراضية الموزعة خياراً يستحق الدراسة ضمن خطط التحول الطاقوي الإقليمي، لا سيما في ضوء مشاريع الطاقة المتجددة الضخمة كمشروع نيوم السعودي ومحطة محمد بن راشد للطاقة الشمسية في الإمارات.

يبقى نموذج محطات الطاقة الافتراضية محطّ آمال حقيقية كبديل أقل كلفةً وأسرع تنفيذاً من بناء محطات توليد ضخمة، لكن نجاحه يستلزم حلولاً للعقبات المُشار إليها لا سيما في تحفيز المشاركة الجماهيرية وبناء الثقة في الشبكة الكهربائية الذكية.

المصدر الأصلي
MIT Technology Review
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من ذكاء اصطناعي

رسم تصويري لرقعة لعبة غو إلى جانب نمط متشابك من السلالم في اتجاهات مختلفة

لا تنخدعوا: النماذج اللغوية الكبيرة لا تفكر فعلاً كما تبدو

يرى باحث في الذكاء الاصطناعي أن النماذج اللغوية الكبيرة تنجح بفضل التنبؤ السريع بالأنماط لا الاستدلال المنهجي الحقيقي، مستشهداً بحركة ألفاغو الأسطورية رقم 37 كمثال على الاستدلال الفعلي الذي تفتقر إليه هذه النماذج.

MIT Technology Review
حاسوب ماك بوك إير مفتوح على مكتب يرمز إلى نظام ماك أو إس من آبل

آبل تشدد ضوابط الوصول الكامل للقرص في ماك مواجهةً لمخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي

أعلنت آبل تشديد صلاحية الوصول الكامل للقرص في نظام ماك أو إس، بعد تنامي المخاوف من وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على الوصول غير المقيّد إلى ملفات المستخدمين ورسائلهم وسجل تصفحهم.

TechCrunch
تصور للمعالج الضوئي العصبي المستخدم لكشف مقاطع فيديو التزييف العميق

معالج ضوئي يكتشف التزييف العميق في الفيديو بدقة تقارب 98%

باحثون في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس يطورون معالجاً عصبياً ضوئياً يفحص عشرات مقاطع الفيديو في آنٍ واحد باستخدام الضوء بدلاً من الكهرباء، لكشف التزييف العميق بدقة واستهلاك طاقة منخفضين.

ScienceDaily
صورة معاد بناؤها بالذكاء الاصطناعي من بيانات مسح دماغي وظيفي

علماء يطورون نظام ذكاء اصطناعي يعيد بناء الصور من مسح الدماغ في ساعة واحدة

باحثون في معهد وايزمان يطورون مُفسِّراً دماغياً بالذكاء الاصطناعي يعيد بناء ما يراه الشخص من بيانات التصوير الوظيفي، ويخفض زمن المعايرة اللازم من 40 ساعة إلى ساعة واحدة فقط.

MIT Technology Review
تصوير فني لأسراب الذكاء الاصطناعي المتشابكة تحمي الشبكات السيبرانية

أرمادين: 255 مليون دولار لحماية الشركات بأسراب الذكاء الاصطناعي

مؤسس مانديانت كيفن مانديا يطلق أرمادين، شركة تستخدم أسراباً من عوامل الذكاء الاصطناعي المستقلة لمحاكاة هجمات القراصنة واختبار دفاعات الشركات بتكلفة أقل وسرعة أكبر.

TechCrunch
تصور فني لجزيء الحمض النووي الحلزوني المزدوج يرمز لتسلسلات الجينات التي تحللها أنظمة الذكاء الاصطناعي

متى يمكن القول إن الذكاء الاصطناعي حقق اكتشافاً علمياً فعلياً؟

أثار إعلان أنثروبيك عن اكتشاف نمط جيني عبر عملاء كلود جدلاً علمياً حول حدود نسب الاكتشافات للذكاء الاصطناعي، بعدما شكك باحثون في طبيعة الإنجاز الحقيقي.

MIT Technology Review