دراسة تشمل 500 ألف مسن: لقاح الحزام الناري يُقلّل خطر الخرف بنسبة 24%
كشفت دراسة نُشرت في Annals of Internal Medicine أن متلقي لقاح شينغريكس ضد الحزام الناري أقل عرضة للإصابة بالخرف بنسبة 24%، في نتيجة قد تُحدث تحولاً في توصيات التطعيم لكبار السن.

كشفت دراسة رصدية واسعة النطاق نُشرت في مجلة Annals of Internal Medicine في أغسطس 2026 أن تلقّي لقاح الحزام الناري الحديث "شينغريكس" يرتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن. وتُلقي هذه النتيجة العلمية بظلال واعدة على مسار أبحاث الوقاية من مرض الخرف المُدمِّر.
تابع الباحثون بيانات 509,926 مسناً من متلقي الرعاية في دور التمريض المتخصصة المشمولين ببرنامج Medicare الأمريكي خلال الفترة بين عامَي 2017 و2022. ولم يُحصَّن بلقاح شينغريكس سوى 8,843 مشاركاً من إجمالي العينة، وتمت متابعتهم لمدة أربع سنوات. واعتمدت الدراسة على أسلوب محاكاة التجارب المستهدفة لضمان مقارنة عادلة بين المجموعتين.
أظهرت النتائج أن الخرف أُشخِّص لدى 18.8% من المحصّنين، مقارنة بـ24.6% من غير المحصّنين، أي انخفاضاً بنسبة 24% لدى من تلقّوا اللقاح. ويعني هذا الفارق أن حالة خرف واحدة يمكن منعها محتملاً لكل 17 شخصاً يتلقى لقاح شينغريكس. وهو رقم قابل للترجمة إلى ملايين الحالات على مستوى السكان.
يُعد الحزام الناري مرضاً خطيراً ناجماً عن إعادة تنشيط فيروس جدري الماء الكامن في الجهاز العصبي، وكثيراً ما يُلحق أضراراً عصبية بالغة. يُرجّح الباحثون أن هذه الأضرار العصبية قد تُؤهّب للخرف لاحقاً، وأن اللقاح بما يمتلكه من تأثير واقٍ عصبي يحول دون ذلك. وقد دعمت الباحثة كيلي هايز من جامعة براون هذا التفسير قائلة: "اللقاحات فعّالة في الوقاية من الحزام الناري، وتبدو أيضاً ذات فوائد واقية للجهاز العصبي"، مضيفةً أن "صحتنا المعرفية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بصحتنا الجسدية العامة".
وعلى المستوى العربي، تبرز هذه النتائج أهمية خاصة في ظل التزايد الديموغرافي لكبار السن في دول كالمغرب ومصر والأردن والسعودية. وتواجه منظومات الرعاية الصحية في المنطقة عبئاً متصاعداً جراء أمراض الخرف، في حين يظل معدل تطعيم كبار السن بلقاح الحزام الناري متدنياً في معظم الدول العربية. وتُجسّد هذه الدراسة فرصة حقيقية لوزارات الصحة العربية لإدراج لقاح شينغريكس ضمن برامج التطعيم الوطنية الموجهة للمسنين، على غرار ما تفعله دول مجلس التعاون في مبادراتها الصحية الوقائية.
تجدر الإشارة إلى أن الدراسة رصدت ارتباطاً إحصائياً، ولم تُثبت السببية المباشرة بطريقة قاطعة. كما أن المحصّنين كانوا في المتوسط أصغر سناً وأكثر صحةً قليلاً، مما قد يؤثر جزئياً في النتائج. ويُشدد الباحثون على الحاجة إلى تجارب سريرية عشوائية لإثبات العلاقة السببية بصورة نهائية. ومع ذلك، وبالنظر إلى أن لقاح شينغريكس آمن وموصى به أصلاً للكبار في السن، فإن هذه النتائج تُضيف حافزاً إضافياً مهماً لتوسيع التغطية التطعيمية ضد الحزام الناري في المجتمعات العربية.
المزيد من صحة

مسابقة جديدة تتحدى 500 مشارك لعكس أعمارهم البيولوجية خلال ستة أشهر
أطلقت طبيبة أعصاب أمريكية مسابقة تمتد ستة أشهر يحاول فيها نحو 500 مشارك تقليص الفارق بين عمرهم الزمني وعمرهم البيولوجي، باستخدام فحوصات جينية ودماغية وجسدية متعددة، ولوحة صدارة علنية.

دراسة ضخمة: واحد من كل 13 شاباً يحمل تصلب شرايين صامتاً دون أن يعلم
كشفت دراسة REACT التي شملت أكثر من 16800 شخص سليم ظاهرياً أن تصلب الشرايين يبدأ في سن مبكرة أكثر من المتوقع، حيث يحمله واحد من كل 13 شاباً بين 18 و29 عاماً دون أي أعراض.

إيبك توقف تطوير منتجاتها مؤقتاً لإصلاح ثغرات تهدد بيانات 320 مليون مريض
أوقفت شركة إيبك، أكبر مزوّد لأنظمة السجلات الصحية الإلكترونية في أمريكا، تطوير منتجاتها ستة أسابيع لإصلاح ثغرات أمنية في نظام MyChart قد تسمح بالوصول إلى بيانات ملايين المرضى دون تسجيل أثر.

دراسة: اتباع حمية مايند بدقة قد يؤخر شيخوخة الدماغ عامين ونصف
دراسة طويلة الأمد على أكثر من 1600 شخص تربط التزام حمية مايند الغذائية بتباطؤ فقدان المادة الرمادية في الدماغ، مع دور خاص للتوت والدواجن في حماية صحة الدماغ مع التقدم في السن.

علماء يطورون نظام ذكاء اصطناعي يعيد بناء الصور من مسح الدماغ في ساعة واحدة
باحثون في معهد وايزمان يطورون مُفسِّراً دماغياً بالذكاء الاصطناعي يعيد بناء ما يراه الشخص من بيانات التصوير الوظيفي، ويخفض زمن المعايرة اللازم من 40 ساعة إلى ساعة واحدة فقط.

اكتشاف فيروس جديد ينقله القراد وراء أعراض غامضة لدى المصابين
حدد باحثون صينيون فيروساً جديداً ينقله القراد يُدعى ALTNV، وكشفوا أن العدوى المشتركة به مع فيروس آخر معروف ترفع معدل الوفيات إلى 18.4%، ما يستدعي تطوير أساليب تشخيصية أدق للتمييز بين الفيروسين.