دراسة: مرشحات هيبا تُحسّن الوظيفة التنفيذية للدماغ بنسبة 12% في شهر واحد فقط
تجربة سريرية أمريكية تُثبت أن استخدام أجهزة تنقية الهواء بمرشح هيبا في المنزل لمدة شهر واحد يُحسّن أداء الدماغ لدى البالغين فوق الأربعين بنسبة 12%، مما يكشف أثر تلوث الهواء على الوظائف المعرفية.

كشفت دراسة علمية أمريكية جديدة نُشرت في مجلة Scientific Reports عام 2026 أن استخدام أجهزة تنقية الهواء المزودة بمرشح هيبا في المنزل لمدة شهر واحد فقط يكفي لتحسين الوظيفة التنفيذية للدماغ لدى البالغين فوق الأربعين بنسبة تبلغ 12%.
شملت التجربة السريرية العشوائية المتقاطعة 119 مشاركاً تتراوح أعمارهم بين 30 و74 عاماً، يقطنون في مدينة سوميرفيل بولاية ماساتشوستس الأمريكية، بالقرب من تقاطع طريقين سريعين مكتظين بحركة مرور كثيفة، مما يجعل المنطقة نموذجاً واقعياً لمدن تعاني من تلوث هواء مرتفع.
اعتمد البحث منهجية متقاطعة دقيقة: قضى المشاركون شهراً مع أجهزة تنقية هواء حقيقية بمرشح هيبا، وشهراً آخر مع أجهزة وهمية غير فاعلة (شكلها مطابق لكنها لا تُنقي الهواء)، وفُصل بين الفترتين شهر راحة. ولم يكن المشاركون يعرفون أيهما حقيقي وأيهما وهمي.
قاس الباحثون الوظيفة التنفيذية عبر اختبارات معيارية تشمل الذاكرة البصرية، وسرعة حركة اليد، والمرونة الذهنية، واختبار التسلسل الرقمي والحرفي. وأظهرت نتائج المشاركين فوق الأربعين تحسناً بنسبة 12% في سرعة الأداء خلال فترة استخدام الأجهزة الحقيقية مقارنةً بفترة الأجهزة الوهمية. وهذا التحسن مقارب لما تُحدثه زيادة ملحوظة في النشاط البدني اليومي، بحسب الباحثين.
تعمل مرشحات هيبا على احتجاز الجسيمات الدقيقة العالقة في الهواء بكفاءة تصل إلى 99.97%، بما فيها الجسيمات الدقيقة PM2.5 الأشد خطورةً على الصحة لصغر حجمها البالغ أقل من 2.5 ميكرومتر، إذ تتغلغل عميقاً في الجهاز التنفسي وتصل إلى مجرى الدم.
تقترح الدراسة آلية تفسيرية مفادها أن الجسيمات الدقيقة الناجمة عن حركة المرور تُحدث التهاباً دقيقاً في الجهاز العصبي المركزي وتُلحق أضراراً بالبطانة الوعائية للدماغ، مما يُؤثر سلباً على كفاءة التواصل بين الخلايا العصبية.
شارك في البحث كل من نيكولاس بيليغرينو، ودوغ بروج، وميشا إلياشيف، وريتشارد فورتينسكي، وهانتر غيتس. وتؤكد نتائجهم أن تلوث الهواء ليس مجرد خطر تنفسي، بل يمتد تأثيره إلى الدماغ وقدراته الإدراكية.
تكتسب هذه النتائج أهمية مضاعفة في السياق العربي، إذ تُصنَّف عدة مدن عربية ضمن أشد مدن العالم تلوثاً من حيث الجسيمات الدقيقة PM2.5. تعاني القاهرة وبغداد والرياض من تلوث هواء مركّب يجمع بين انبعاثات المرور الكثيف والغبار الصحراوي والتوسع العمراني السريع. وتشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن معظم سكان المدن العربية الكبرى يتعرضون لمستويات تلوث تتجاوز الحدود الموصى بها. وتستوجب هذه النتائج دعوة وزارات الصحة العربية ومؤسسات كـ"صحة" في أبوظبي إلى تبني برامج دعم حكومي لاقتناء أجهزة تنقية الهواء في المنازل والمدارس والمستشفيات، لا سيما في أحياء الكثافة السكانية العالية القريبة من الطرق السريعة والمناطق الصناعية.
تُشير الدراسة ضمنياً إلى أن بعض التدهور المعرفي الذي نُسبناه إلى التقدم في العمر أو عوامل أخرى قد يكون جزء منه ناجماً عن تعرض مزمن لتلوث الهواء الداخلي والخارجي، وهو عامل يمكن التحكم فيه والحد منه بتقنيات متاحة ومعقولة التكلفة.
المزيد من صحة

مسابقة جديدة تتحدى 500 مشارك لعكس أعمارهم البيولوجية خلال ستة أشهر
أطلقت طبيبة أعصاب أمريكية مسابقة تمتد ستة أشهر يحاول فيها نحو 500 مشارك تقليص الفارق بين عمرهم الزمني وعمرهم البيولوجي، باستخدام فحوصات جينية ودماغية وجسدية متعددة، ولوحة صدارة علنية.

دراسة ميدانية تكشف كيف تسمع أسماك القرش وتحدد مصدر الصوت من 74 متراً
أجرى باحثون أمريكيون أول دراسة ميدانية كمّية لسمع أسماك القرش الحرة في المحيط، وتبيّن أن أسماك القرش السوداء الزعنفة تكشف الأصوات منخفضة التردد من مسافة تصل إلى 74 متراً وتحدد اتجاهها بدقة.

فيزيائيون في كالتك يرصدون سلّماً طاقياً كمومياً تنبأت به نظرية قبل 40 عاماً
تمكّن فيزيائيون في معهد كالتك من قياس أنماط طاقة كمومية تنبأت بها نظرية الحقل المطابق منذ أربعة عقود، باستخدام ذرات سترونشيوم محصورة بملاقط ضوئية، في تأكيد تجريبي دقيق لنظرية رياضية طويلة الأمد.

دراسة ضخمة: واحد من كل 13 شاباً يحمل تصلب شرايين صامتاً دون أن يعلم
كشفت دراسة REACT التي شملت أكثر من 16800 شخص سليم ظاهرياً أن تصلب الشرايين يبدأ في سن مبكرة أكثر من المتوقع، حيث يحمله واحد من كل 13 شاباً بين 18 و29 عاماً دون أي أعراض.

إيبك توقف تطوير منتجاتها مؤقتاً لإصلاح ثغرات تهدد بيانات 320 مليون مريض
أوقفت شركة إيبك، أكبر مزوّد لأنظمة السجلات الصحية الإلكترونية في أمريكا، تطوير منتجاتها ستة أسابيع لإصلاح ثغرات أمنية في نظام MyChart قد تسمح بالوصول إلى بيانات ملايين المرضى دون تسجيل أثر.

دراسة: اتباع حمية مايند بدقة قد يؤخر شيخوخة الدماغ عامين ونصف
دراسة طويلة الأمد على أكثر من 1600 شخص تربط التزام حمية مايند الغذائية بتباطؤ فقدان المادة الرمادية في الدماغ، مع دور خاص للتوت والدواجن في حماية صحة الدماغ مع التقدم في السن.