دراسة: مخطط الأشخاص ذوي السمات النفسية المعادية أكبر بـ10% من غيرهم

توصّل علماء جامعة نانيانغ إلى أن منطقة المخطط في أدمغة أصحاب السمات النفسية المعادية للمجتمع أكبر بنسبة 10% مقارنةً بالمجموعة الضابطة، مما يربط سلوك البحث عن الإثارة بفارق تشريحي قابل للقياس.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١١ مايو ٢٠٢٦
المصدر
ScienceDaily ↗
القراءات
١
الوقت
قراءة دقيقة
تصوير للدماغ البشري يُبرز منطقة المخطط والعقد القاعدية

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة ومؤسسات شريكة أن الأفراد الذين يُبدون سمات السيكوباثية يمتلكون منطقة دماغية تُسمى "المخطط" أكبر بنسبة 10 بالمئة تقريباً من المجموعات الضابطة. وتُضاف هذه النتيجة إلى الأدلة المتنامية على الدور الذي تؤديه العوامل البيولوجية إلى جانب العوامل البيئية في تشكيل الشخصيات المعادية للمجتمع.

يقع المخطط في عمق الفص الجبهي من الدماغ ضمن منظومة تُعرف بالعقد القاعدية، ويضطلع بدور محوري في معالجة الشعور بالمكافأة والتحفيز واتخاذ القرارات والتحكم في الدوافع. وقد ارتبط الدوبامين بوصفه ناقلاً عصبياً رئيسياً بأنشطة هذه المنطقة ارتباطاً وثيقاً.

منهجية البحث

أجرى الفريق البحثي دراسته على 120 مشاركاً أمريكياً، خضعوا لتصوير بالرنين المغناطيسي إلى جانب تقييمات نفسية معيارية تستند إلى مقياس سيكوباثية بيئة المجتمع. ولافت أن الدراسة استهدفت أفراداً من المجتمع العام لا نزلاء السجون فحسب، مما يُعزز قابلية تعميم النتائج.

وتُشير النتائج إلى أن تضخم المخطط يرتبط ارتباطاً ملحوظاً بالبحث عن الإثارة والاندفاعية والتهور، وقد أسهم هذا الارتباط في تفسير نحو 49.4 بالمئة من العلاقة بين حجم المخطط والسمات السيكوباثية. وقالت الأستاذة المساعدة أوليفيا تشوي إن "البيولوجيا قد تؤدي دوراً" في تطور السلوك المعادي للمجتمع إلى جانب العوامل البيئية.

ما وراء الاكتشاف

لا تقف أهمية هذا الاكتشاف عند حدود الفهم النظري؛ فإدراك الأساس البيولوجي للسمات المعادية للمجتمع يحمل تداعيات على التأهيل والعلاج وتقييم المخاطر في السياقات القانونية والسريرية. كما يُرجّح أن تضخم المخطط مؤشر لاختلالات أعمق في التوصيلات العصبية التي تُنظّم التحكم في السلوك وإدارة الانفعالات.

وفي عام 2025، امتدت الأبحاث المتعلقة بهذا الموضوع لتُشير إلى أن السيكوباثية تنطوي على اضطرابات أشمل في الشبكات العصبية التي تؤثر على كبح السلوك ومعالجة العواطف والتنظيم الدوافعي عبر مناطق دماغية متعددة، وليس المخطط وحده. وتُفتح هذه النتائج آفاقاً واعدة للتدخل المبكر، شريطة ألا تُفضي إلى وصمة مجتمعية تنطلق من معطيات بيولوجية أولية لا تزال في طور الدراسة.

المصدر الأصلي
ScienceDaily
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من صحة

رسم توضيحي لكبد مصاب بالمرض الدهني

إنزيم UBE2N المكتشف حديثاً قد يبطئ تقدم مرض الكبد الدهني الخطير

حدد باحثون أمريكيون إنزيماً يحمي خلايا الكبد من التلف عبر تنظيف الميتوكوندريا وتكسير الدهون، في اكتشاف يبشر بعلاج مستقبلي لالتهاب الكبد الدهني MASH.

ScienceDaily
رسم تخطيطي لتعزيز التوصيل الفائق عبر تقلبات الفراغ الكمي

تقلبات الفراغ الكمي تعزز قدرة التوصيل الفائق دون أي تلامس مباشر

أظهر باحثون صينيون أن تقلبات الفراغ الكمي داخل تجويف تيراهرتز رفعت درجة الحرارة الحرجة لمادة فائقة التوصيل بنسبة 5.4%، في أسلوب تحكم جديد غير تلامسي.

ScienceDaily
خريطة لتضاريس القمر والشذوذات المغناطيسية

عينات تشانغ آه-6 القمرية تكشف كبسولة زمنية مغناطيسية نادرة

اكتشف علماء صينيون حديد غاما النادر محفوظاً في زجاج ارتطامي ضمن عينات القمر الصينية، في اكتشاف يفتح نافذة على تاريخ المجال المغناطيسي القمري القديم.

ScienceDaily
خريطة لتراكم الإجهاد على طول نظام صدع سان أندرياس الجنوبي

بوابة زلزالية في كاليفورنيا تسجل أعلى إجهاد صدعي منذ ألف عام

كشفت دراسة سويسرية أن الإجهاد عند ملتقى صدعي سان أندرياس وسان خاسينتو بلغ مستويات قياسية، في تحذير من احتمال تمزق مزدوج يهدد جنوب كاليفورنيا.

ScienceDaily
تصور فني لتلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي

تلسكوب رومان الفضائي يفتح عينه الكورونوغرافية لصيد الكواكب الخارجية

أثبت تلسكوب نانسي غريس رومان التابع لناسا دقة توجيه استثنائية والتقط كورونوغرافه أولى صوره الكونية، تمهيداً لاكتشاف آلاف الكواكب الخارجية الجديدة.

ScienceDaily
زوجان في منتصف العمر يمارسان الركض الخفيف برفقة رمزية ساعة ولولب للحمض النووي

مسابقة جديدة تتحدى 500 مشارك لعكس أعمارهم البيولوجية خلال ستة أشهر

أطلقت طبيبة أعصاب أمريكية مسابقة تمتد ستة أشهر يحاول فيها نحو 500 مشارك تقليص الفارق بين عمرهم الزمني وعمرهم البيولوجي، باستخدام فحوصات جينية ودماغية وجسدية متعددة، ولوحة صدارة علنية.

MIT Technology Review