باحثون يرصدون صفيحة تكتونية تتمزق تدريجياً تحت شمال غرب المحيط الهادئ
كشف باحثون من جامعة لويزيانا ستيت أن منطقة الاندساس الكاسكيدية تنكسر إلى قطع بصورة بطيئة، في أول توثيق لمنطقة اندساس تمر بمرحلة الاحتضار التدريجي.

كشف بحث نشرته مجلة Science Advances في سبتمبر 2026 أن المنطقة الواقعة تحت سواحل المحيط الهادئ قبالة جزيرة فانكوفر الكندية تشهد ظاهرة جيولوجية نادرة: الصفيحة التكتونية في منطقة الاندساس الكاسكيدية تتمزق إلى قطع متفرقة بصورة بطيئة ومنهجية وليس بصورة كارثية آنية.
يقدم هذا الاكتشاف أول توثيق واضح لمنطقة اندساس تمر بمرحلة الاحتضار التدريجي. فبينما كان يفترض أن نهاية مناطق الاندساس تحدث بفعل حدث مفاجئ واحد، يثبت البحث الجديد أن الصفيحة تتفتت قطعة قطعة على مدى ملايين السنين.
استخدم الفريق بقيادة برانون شوك من جامعة لويزيانا ستيت بيانات التصوير الزلزالي من تجربة CASIE21 عام 2021، وهي تقنية تعمل بآلية مشابهة للموجات فوق الصوتية الطبية لكنها تحيط ببنى عميقة تحت قاع المحيط. كشف التحليل عن صدع يمتد نحو 75 كيلومتراً مع إزاحة رأسية تبلغ خمسة كيلومترات.
قال شوك: هذه هي المرة الأولى التي يتوفر لدينا توثيق واضح لمنطقة اندساس ممسوكة في لحظة الاحتضار. الصفيحة تتمزق قطعة قطعة.
لا يعني هذا الاكتشاف اندلاع كوارث وشيكة، إذ إن العملية الموثقة تجري عبر ملايين السنين. ويؤكد الباحثون أن نتائجهم لا تغير تقديرات المخاطر الزلزالية قصيرة الأمد في المنطقة.
تحمل هذه الأبحاث أهمية بالغة للمنطقة العربية التي تقع أجزاء منها في مناطق نشاط زلزالي، لا سيما منطقة الهلال الخصيب وسواحل البحر الأحمر. فمشروع نيوم السعودي الضخم يمتد في منطقة تتأثر بتحركات الصفائح التكتونية لخليج العقبة وشرق البحر المتوسط، مما يجعل التنبؤ الدقيق بمناطق الاحتضار التدريجي ضرورةً هندسيةً للمشاريع التحتية الكبرى في المنطقة.
بيد أن الاكتشاف يحمل أهمية علمية استثنائية إذ يساعد في فهم أصل الشظايا الصخرية التي يعثر عليها الجيولوجيون في طبقات مختلفة حول العالم. كما يفتح نافذة على ديناميكيات النشاط البركاني المستقبلي في المنطقة وكيفية تأثير تفكك الصفيحة على تدفق المادة إلى الوشاح.
المزيد من علوم

رصد وميض سيني قياسي قد يكشف لحظة ولادة نجم مغناطيسي جديد
فريق بحثي دولي يرصد أطول وميض أشعة سينية مسجّل بعد اندماج نجمين نيوترونيين، في حدث يستمر نحو 10 دقائق ويقدّم دليلاً جديداً على كيفية ولادة النجوم المغناطيسية فائقة القوة.

بِت كمي من الهليوم فائق السيولة قد يقلل أخطاء الحوسبة الكمومية 100 مرة
باحثون بريطانيون وأمريكيون يصممون بتاً كمياً جديداً يعتمد على الهليوم فائق السيولة بدلاً من الدوائر فائقة التوصيل، بهدف تقليص معدلات الخطأ الناتجة عن التشويش الكهرومغناطيسي في الحواسيب الكمومية.

متى يمكن القول إن الذكاء الاصطناعي حقق اكتشافاً علمياً فعلياً؟
أثار إعلان أنثروبيك عن اكتشاف نمط جيني عبر عملاء كلود جدلاً علمياً حول حدود نسب الاكتشافات للذكاء الاصطناعي، بعدما شكك باحثون في طبيعة الإنجاز الحقيقي.

بيرسيفيرانس يكشف تاريخاً مائياً معقداً داخل فوهة جيزيرو المريخية
كشفت مركبة بيرسيفيرانس عن ثلاث مراحل متعاقبة من تفاعل الماء مع صخور فوهة جيزيرو على المريخ، من مياه جوفية إلى موائع حرارية ساخنة، في مؤشر على تاريخ مناخي معقد وبيئة قديمة قد تكون صالحة للحياة الميكروبية.

موجات الحر البحرية تُخفي شهوراً إضافية من الاحترار لا ترصدها القياسات التقليدية
دراسة أمريكية جديدة تكشف أن قياسات موجات الحر البحرية التقليدية تقلل التعرض الحراري الفعلي للكائنات البحرية بأكثر من 150%، إذ تتجاهل فترات احترار ممتدة تسبق الموجة وتليها.

علماء يابانيون يحلّون لغزاً كمومياً عمره 25 عاماً في قياس حالة W المتشابكة
فريق من جامعتي كيوتو وهيروشيما يطور طريقة جديدة لرصد حالة W الكمومية متعددة الفوتونات دفعة واحدة، في إنجاز قد يسرّع تطور الإرسال الكمي والحوسبة الكمومية.