أوزمبيك يكشف مركز الشهوة في الدماغ: فهم جديد للإدمان ومستقبلات GLP-1
كشفت أبحاث جديدة أن أدوية GLP-1 كأوزمبيك تُخمد الرغبة في الكحول والمواد المسببة للإدمان عبر الحاجز الجانبي في الدماغ، ما قد يُحدث ثورة في مجال علاج الإدمان.

بدأ الأمر كعلاج لداء السكري من النوع الثاني، ثم أثبت فاعلية مذهلة في إنقاص الوزن، وها هو اليوم يُفصح عن بُعد ثالث لم يكن أحد يتوقعه: قدرة أدوية مستقبل البيبتيد الشبيه بالغلوكاغون-1 كأوزمبيك وويغوفي على تقليص الرغبة في الكحول والمواد المسببة للإدمان.
الجديد في الأبحاث التي نشرتها Science Daily في أغسطس 2026 هو ليس مجرد الأثر السريري، بل الكشف عن الآلية الدماغية التي تُفسره. يُشير الباحثون إلى منطقة دماغية تُعرف بالحاجز الجانبي، وهي منطقة صغيرة تقع في الدماغ الأمامي تزخر بمستقبلات البيبتيد الشبيه بالغلوكاغون-1.
يتلقى الحاجز الجانبي مدخلات من الحُصين مركز الذاكرة في الدماغ، ويحتوي على خلايا تنشط بشكل لافت عند توقع مكافأة ما. ويُرسل بدوره إشارات إلى مناطق إنتاج الدوبامين ناقل الشعور بالمكافأة والرضا. يصفه الباحثون بأنه نقطة التحكم بين التفكير في مكافأة ما والشعور بالدافع للسعي إليها.
الدراسات على الحيوانات أثبتت أن تنشيط هذه المستقبلات في الحاجز الجانبي يُخفض استهلاك الغذاء لدى الفئران بصورة واضحة. وفي التجارب على البشر رصد الباحثون انخفاضاً ملحوظاً في استهلاك الكحول لدى مستخدمي هذه الأدوية، مما يتسق مع تقارير موسعة من مستخدمي أوزمبيك يُلاحظون اختفاء الرغبة في الكحول والتدخين دون أي جهد واعٍ. دراسات أخرى رصدت التأثير ذاته على الكوكايين والأمفيتامينات والأفيون والنيكوتين في نماذج حيوانية.
تعني هذه النتائج أن آلية الإشباع التي تعمل بها هذه الأدوية ليست مقتصرة على قمع الشهية الجسدية للطعام بل تمتد إلى قمع الدوافع والرغبات بصورة أشمل. الإنسان الذي يأكل أقل قد لا يفعل ذلك لأنه يشعر بالشبع بل لأن الإغراء ذاته قد خبا.
تُفتح هذه النتائج باباً واعداً لبحوث علاج الإدمان. فإذا كان الحاجز الجانبي فعلاً نقطة التحكم في الدوافع، فإن استهداف مستقبلاته قد يُوفر علاجاً جديداً لأنواع متعددة من الإدمان بعيداً عن الأدوية التقليدية التي غالباً ما ترتبط بآثار جانبية صعبة.
تتكشف أهمية هذا الاكتشاف بصورة خاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تُصنَّف دول الخليج ضمن أعلى دول العالم في انتشار السمنة والسكري من النوع الثاني؛ إذ تتجاوز نسبة الإصابة بالسكري 20% في كلٍّ من الكويت والسعودية والإمارات وفق تقارير منظمة الصحة العالمية. وإذا ثبتت فاعلية أدوية GLP-1 في معالجة الإدمان إلى جانب السمنة، فستمتلك وزارات الصحة الخليجية أداةً دوائية مزدوجة الأثر تُعالج وباءين صحيين راسخين في المنطقة في آنٍ واحد.
لا تزال الفجوة بين الأدلة الحيوانية والتطبيق السريري البشري واسعة وتستلزم تجارب سريرية منضبطة على نطاق واسع. غير أن ما يُميز هذا الاتجاه هو أن الأدوية موجودة أصلاً ومُعتمدة ويستخدمها الملايين. المطلوب الآن هو اختبار توسيع تطبيقها إلى ساحة الإدمان، بعد أن كسرت بالفعل الحدود المرسومة لها عند داء السكري.
المزيد من صحة

مسابقة جديدة تتحدى 500 مشارك لعكس أعمارهم البيولوجية خلال ستة أشهر
أطلقت طبيبة أعصاب أمريكية مسابقة تمتد ستة أشهر يحاول فيها نحو 500 مشارك تقليص الفارق بين عمرهم الزمني وعمرهم البيولوجي، باستخدام فحوصات جينية ودماغية وجسدية متعددة، ولوحة صدارة علنية.

دراسة ميدانية تكشف كيف تسمع أسماك القرش وتحدد مصدر الصوت من 74 متراً
أجرى باحثون أمريكيون أول دراسة ميدانية كمّية لسمع أسماك القرش الحرة في المحيط، وتبيّن أن أسماك القرش السوداء الزعنفة تكشف الأصوات منخفضة التردد من مسافة تصل إلى 74 متراً وتحدد اتجاهها بدقة.

فيزيائيون في كالتك يرصدون سلّماً طاقياً كمومياً تنبأت به نظرية قبل 40 عاماً
تمكّن فيزيائيون في معهد كالتك من قياس أنماط طاقة كمومية تنبأت بها نظرية الحقل المطابق منذ أربعة عقود، باستخدام ذرات سترونشيوم محصورة بملاقط ضوئية، في تأكيد تجريبي دقيق لنظرية رياضية طويلة الأمد.

دراسة ضخمة: واحد من كل 13 شاباً يحمل تصلب شرايين صامتاً دون أن يعلم
كشفت دراسة REACT التي شملت أكثر من 16800 شخص سليم ظاهرياً أن تصلب الشرايين يبدأ في سن مبكرة أكثر من المتوقع، حيث يحمله واحد من كل 13 شاباً بين 18 و29 عاماً دون أي أعراض.

إيبك توقف تطوير منتجاتها مؤقتاً لإصلاح ثغرات تهدد بيانات 320 مليون مريض
أوقفت شركة إيبك، أكبر مزوّد لأنظمة السجلات الصحية الإلكترونية في أمريكا، تطوير منتجاتها ستة أسابيع لإصلاح ثغرات أمنية في نظام MyChart قد تسمح بالوصول إلى بيانات ملايين المرضى دون تسجيل أثر.

دراسة: اتباع حمية مايند بدقة قد يؤخر شيخوخة الدماغ عامين ونصف
دراسة طويلة الأمد على أكثر من 1600 شخص تربط التزام حمية مايند الغذائية بتباطؤ فقدان المادة الرمادية في الدماغ، مع دور خاص للتوت والدواجن في حماية صحة الدماغ مع التقدم في السن.