أستروبوتيك تكشف عن مركبة الهبوط القمرية غريفن-1 قبيل إطلاقها نهاية 2026
أستروبوتيك تُزيح الستار عن مركبة الهبوط القمرية غريفن-1 التي ستحمل 10 حمولات من ست دول إلى سطح القمر في رحلة مقررة على متن فالكون هيفي بنهاية العام الجاري.

أزاحت شركة أستروبوتيك الأمريكية الستارَ عن مركبة الهبوط القمرية غريفن-1 في مقرها الرئيسي بمدينة بيتسبرغ يوم الخامس عشر من يونيو 2026، في حدث أعلنت فيه عن تفاصيل المهمة التي تُعدّ إلى حد بعيد الأكثر طموحاً في تاريخ برامج الهبوط القمري التجاري.
تُخطط الشركة لإطلاق غريفن-1 في الربع الأخير من عام 2026 على متن صاروخ فالكون هيفي التابع لشركة سبيس إكس، لتتجه المركبة نحو المنطقة القطبية الجنوبية للقمر، محملةً بعشر حمولات علمية وتجارية تمثّل ست دول مختلفة. ومن أبرز هذه الحمولات مركبة التجوال FLIP التابعة لشركة Astrolab، التي يبلغ وزنها 500 كيلوغرام لتكون بذلك أثقل حمولة تجارية تهبط على القمر حتى الآن.
أعادت وكالة ناسا تسمية هذه المهمة إلى "Moon Base 2" ضمن برنامج خدمات الحمولة القمرية التجارية (CLPS)، وهو ما يُعكس طموح الوكالة في الاستعانة بشركاء تجاريين لبناء بنية تحتية قمرية مستدامة تمهيداً لبعثات أرتيميس المأهولة.
تعتمد غريفن-1 على منظومة هبوط ذاتي متطورة تشمل نظام الملاحة النسبية للتضاريس ولايدار الكشف عن العوائق، فضلاً عن لايدار الملاحة بالدوبلر لقياس السرعة والارتفاع بدقة متناهية أثناء مرحلة الهبوط النهائي. وتُوظّف المركبة منظومة صمامات مزدوجة المسار استُلهمت من الدروس المستفادة من حادثة مركبة بيريغرين التي فشل هبوطها في يناير 2024 بسبب عطل في صمام وحيد.
وعلى الصعيد التقني، صرّح مسؤولون في أستروبوتيك بأن المركبة قادرة على حمل ما يصل إلى 400 كيلوغرام من الحمولات إلى سطح القمر، مع قدرة على توليد الطاقة الكهربائية وتوصيلها لتشغيل الأجهزة العلمية طوال فترة المهمة القمرية.
يتوافق نجاح مهمات الهبوط القمري التجاري مع طموحات الفضاء العربي المتصاعدة؛ إذ تستعدّ الإمارات لإطلاق المسبار القمري «راشد 2»، فيما تستهدف وكالة الفضاء السعودية تطوير أقمار استكشافية ضمن رؤية 2030. وكلما توسّعت البنية التحتية التجارية القمرية عبر مهمات كغريفن-1، انخفضت تكلفة الوصول إلى القمر، مما يُهيئ للمنظمات الفضائية العربية الناشئة فرصاً واقعية للمشاركة في هذا السباق بدلاً من مجرد متابعته.
تستأنف أستروبوتيك بهذا المشروع مسيرتها بعد الصدمة التي تعرضت لها إثر فشل مركبة بيريغرين الأولى، مُبرهنةً على أن قطاع الفضاء التجاري قادر على التعلم من إخفاقاته والمضي قُدماً نحو مهام أكثر تعقيداً وتأثيراً. ويراقب المجتمع الفضائي الدولي هذه المهمة بترقّب بالغ، باعتبارها اختباراً حقيقياً لإمكانية تحويل القمر إلى وجهة تجارية منتظمة لا مجرد هدف علمي استثنائي.
المزيد من فضاء

الصين تطلق أقمار Guowang وYaogan-40 وتستعد لربع أخير حافل بالإطلاقات
أطلقت الصين دفعة جديدة من أقمار اتصالات Guowang وأقمار استطلاع Yaogan-40، في إطار سعيها لتجاوز 100 عملية إطلاق فضائي خلال عام 2026 للمرة الأولى في تاريخها.

المسبار كيوريوسيتي يحتفل بخمسة آلاف يوم مريخي بصورة بانورامية مذهلة
بلغ مسبار ناسا كيوريوسيتي 5000 يوم مريخي على سطح المريخ، واحتفل بهذا الإنجاز بصورة بانورامية جمعت مشهدي الصباح والمساء من فوهة غيل، تُظهر سفوح جبل شارب المجاورة.

رصد وميض سيني قياسي قد يكشف لحظة ولادة نجم مغناطيسي جديد
فريق بحثي دولي يرصد أطول وميض أشعة سينية مسجّل بعد اندماج نجمين نيوترونيين، في حدث يستمر نحو 10 دقائق ويقدّم دليلاً جديداً على كيفية ولادة النجوم المغناطيسية فائقة القوة.

جوجل تطلق أول شريحة تنسورية إلى الفضاء ضمن مشروع مراكز بيانات مدارية
جوجل تختبر تشغيل شريحة TPU على متن قمر صناعي في المدار المنخفض، في خطوة أولى ضمن رؤية طويلة الأمد لبناء مراكز بيانات تعمل بالطاقة الشمسية خارج الغلاف الجوي للأرض.

بيرسيفيرانس يكشف تاريخاً مائياً معقداً داخل فوهة جيزيرو المريخية
كشفت مركبة بيرسيفيرانس عن ثلاث مراحل متعاقبة من تفاعل الماء مع صخور فوهة جيزيرو على المريخ، من مياه جوفية إلى موائع حرارية ساخنة، في مؤشر على تاريخ مناخي معقد وبيئة قديمة قد تكون صالحة للحياة الميكروبية.

مهمة كرو-13: دراغون قد تحقق أسرع رحلة أمريكية إلى محطة الفضاء الدولية
تستعد ناسا وسبيس إكس لإطلاق مهمة كرو-13 بأربعة رواد دوليين، في رحلة قد تصل إلى محطة الفضاء الدولية خلال 7 ساعات و50 دقيقة فقط، وهي الأسرع لمركبة أمريكية مأهولة في تاريخ المحطة.