تسعة مبتكرين دون الخامسة والثلاثين يعيدون رسم خريطة التكنولوجيا الحيوية
قائمة MIT Technology Review السنوية للمبتكرين دون الـ35 تُسلّط الضوء على تسعة علماء شباب يُطوّرون علاجات جينية شخصية وأقطاباً دماغية مرنة وأدوات بيولوجية بالذكاء الاصطناعي.

رصدت مجلة MIT Technology Review الأمريكية في قائمتها السنوية للمبتكرين دون الخامسة والثلاثين تسعةً من العقول الشابة التي تعمل على إعادة تشكيل مجال التكنولوجيا الحيوية، من علاج أمراض وراثية نادرة وحتى تصميم فيروسات اصطناعية لأغراض علاجية بمساعدة الذكاء الاصطناعي.
وقف النزيف: جهاز بـ70 دولاراً يُنقذ الأمهات
تمكّن المهندس باسكال كيجا (28 عاماً) من تنزانيا من تطوير جهاز طبي يُدعى Mkanda Salama لمعالجة النزيف ما بعد الولادة، وهو من أبرز أسباب وفيات الأمهات في البلدان النامية. يعمل الجهاز عبر ضغط متحكَّم فيه على الأوعية الرحمية، ويبلغ تكلفته 70 دولاراً فقط. أثبت الجهاز نجاحاً في وقف النزيف بنسبة تقارب 73% من الحالات خلال 20 دقيقة، وهو ما قد يُنقذ آلاف الأرواح في البيئات الصحية المحدودة الموارد.
أقطاب دماغية مرنة من وحي الأوريغامي
تعمل الباحثة شياو يانغ (34 عاماً) على تطوير أقطاب كهربائية بالغة الصغر ومرنة للدماغ، مستوحاةً تصميمها من فن كيريغامي الياباني للقص والطي. هذه الأقطاب قادرة على الإحساس بإشارات الخلايا العصبية المنفردة دون التسبب في تندّب الأنسجة، وقد تُحدث نقلة نوعية في مجال واجهات الدماغ-الحاسوب والأطراف الصناعية العصبية.
علاج جيني شخصي لطفل مصاب بمرض نادر
صمّمت الباحثة سارة غراندينيتي (26 عاماً) علاجاً جينياً مُخصَّصاً لرضيع يعاني من اضطراب وراثي نادر، مُستخدمةً أدوات الفرز الخلوي المتقدمة للتحقق من سلامة التدخل قبل تطبيقه. تجمع منهجيتها بين السرعة والدقة، مُثبتةً أن العلاج الجيني الشخصي قد يُصبح نموذجاً قابلاً للتطبيق حتى في الحالات النادرة جداً.
إعادة برمجة الخلايا لاسترداد البصر
أثبت الباحث يوانتشينغ لو (34 عاماً) قدرته على عكس فقدان البصر في الفئران المُسنّة عبر إعادة برمجة الخلايا وتجديد شبابها. باتت التجارب البشرية جارية اليوم، ويُمثّل عمله بصيصاً أملٍ للملايين الذين يعانون من تدهور البصر المرتبط بالتقدم في السن.
ذكاء اصطناعي يُصمّم فيروسات من الصفر
يوظّف الباحث صمويل كينغ (27 عاماً) تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لتصميم عاثيات بكتيرية حقيقية انطلاقاً من تصميمات جينية رقمية، فاتحاً باب استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج أدوات علاجية حية بصورة لم يتصوّرها العلم من قبل.
لا تبقى هذه الموجة من الإبداع الشبابي في التكنولوجيا الحيوية بمعزل عن العالم العربي؛ إذ تُضخ المملكة العربية السعودية في إطار رؤيتها 2030 استثمارات متسارعة في قطاع الرعاية الصحية والتقنية الحيوية، مستهدفةً شراكات دولية في علم الجينوم وتطوير الأدوية. كما تسعى الإمارات إلى ترسيخ مكانتها مركزاً إقليمياً للتكنولوجيا الحيوية من خلال مبادرات دعم الشركات الناشئة في هذا القطاع. وتُهيئ هذه البيئة الجديدة فرصاً حقيقية للباحثين الشباب العرب كي يُسهموا في قوائم المبتكرين المقبلة إسهاماً يوازي ما يحققه نظراؤهم في مختبرات الغرب.
تُبرهن هذه القائمة على حقيقة صاعدة: التكنولوجيا الحيوية تتخطى حدود المختبرات الكبرى وتتحوّل إلى مسرح للمبادرة الفردية الشابة المدعومة بأدوات علمية غير مسبوقة. من أجهزة طبية بسيطة التكلفة تُنقذ الأمهات في أفريقيا إلى فيروسات مُصمَّمة رقمياً بالذكاء الاصطناعي، يُعيد هؤلاء الشباب تعريف حدود الممكن في طب القرن الواحد والعشرين.
المزيد من الهندسة الطبية الحيوية

رصد وميض سيني قياسي قد يكشف لحظة ولادة نجم مغناطيسي جديد
فريق بحثي دولي يرصد أطول وميض أشعة سينية مسجّل بعد اندماج نجمين نيوترونيين، في حدث يستمر نحو 10 دقائق ويقدّم دليلاً جديداً على كيفية ولادة النجوم المغناطيسية فائقة القوة.

بِت كمي من الهليوم فائق السيولة قد يقلل أخطاء الحوسبة الكمومية 100 مرة
باحثون بريطانيون وأمريكيون يصممون بتاً كمياً جديداً يعتمد على الهليوم فائق السيولة بدلاً من الدوائر فائقة التوصيل، بهدف تقليص معدلات الخطأ الناتجة عن التشويش الكهرومغناطيسي في الحواسيب الكمومية.

متى يمكن القول إن الذكاء الاصطناعي حقق اكتشافاً علمياً فعلياً؟
أثار إعلان أنثروبيك عن اكتشاف نمط جيني عبر عملاء كلود جدلاً علمياً حول حدود نسب الاكتشافات للذكاء الاصطناعي، بعدما شكك باحثون في طبيعة الإنجاز الحقيقي.

بيرسيفيرانس يكشف تاريخاً مائياً معقداً داخل فوهة جيزيرو المريخية
كشفت مركبة بيرسيفيرانس عن ثلاث مراحل متعاقبة من تفاعل الماء مع صخور فوهة جيزيرو على المريخ، من مياه جوفية إلى موائع حرارية ساخنة، في مؤشر على تاريخ مناخي معقد وبيئة قديمة قد تكون صالحة للحياة الميكروبية.

موجات الحر البحرية تُخفي شهوراً إضافية من الاحترار لا ترصدها القياسات التقليدية
دراسة أمريكية جديدة تكشف أن قياسات موجات الحر البحرية التقليدية تقلل التعرض الحراري الفعلي للكائنات البحرية بأكثر من 150%، إذ تتجاهل فترات احترار ممتدة تسبق الموجة وتليها.

علماء يابانيون يحلّون لغزاً كمومياً عمره 25 عاماً في قياس حالة W المتشابكة
فريق من جامعتي كيوتو وهيروشيما يطور طريقة جديدة لرصد حالة W الكمومية متعددة الفوتونات دفعة واحدة، في إنجاز قد يسرّع تطور الإرسال الكمي والحوسبة الكمومية.