أنثروبيك تطلق أوبس 5: نموذج ذكاء اصطناعي أقل تقييداً وأوفر تكلفةً
أنثروبيك تكشف عن نموذجها الجديد أوبس 5 الذي يتفوق في الأداء على نموذجها الأضخم فابل 5 في اختبارات عدة، مع سياسة بيانات أكثر مرونةً وتكلفة أقل.

أطلقت شركة أنثروبيك للذكاء الاصطناعي يوم الجمعة الموافق الرابع والعشرين من يوليو 2026 نموذجها الجديد أوبس 5، في خطوة تُقدّمه باعتباره الخيار الأمثل لمعظم حالات الاستخدام، حتى مقارنةً بنموذجها الأكبر والأكثر تطوراً فابل 5.
وعلى الرغم من أن أوبس 5 يأتي بحجم أصغر من فابل 5، فإنه يتفوق عليه في عدد من اختبارات المعيار المرجعي المعتمدة في قياس أداء النماذج اللغوية الكبيرة. كما يتميز بتكلفة أقل للمستخدمين والمطوّرين، إلى جانب قيود أخف على بعض حالات الاستخدام التقنية الحساسة.
جاء الإطلاق بعد نحو شهرين فقط من إصدار أوبس 4.8 في مايو الماضي، مما يُشير إلى وتيرة تطوير متسارعة تتبعها أنثروبيك في إصداراتها الأخيرة. وقد أطلقت الشركة في يونيو نماذج ميثوس 5 وفابل 5 وسونيت 5، ولا يزال نموذج هايكو ينتظر ترقيته إلى الجيل الخامس.
أبرزت أنثروبيك في بيانها أن أوبس 5 يتميز بقدرة ملحوظة على التحقق من عمله والمثابرة في التكرار حتى النجاح، مستشهدةً باختبارات تضمنت تطوير خطوط معالجة الرؤية الحاسوبية انطلاقاً من تعليمات ناقصة.
ومن أبرز المستجدات التي جاء بها أوبس 5 أن سياسة الاحتفاظ بالبيانات لمدة ثلاثين يوماً المعمول بها في نموذجَي فابل وميثوس لا تنطبق على أوبس 5، مما يمنح المؤسسات الراغبة في الخصوصية مزيداً من الاطمئنان.
ويمسّ إطلاق أوبس 5 المشهدَ التقني العربي في أكثر من وجه؛ إذ تعتمد مؤسسات ناشئة وشركات كبرى من الرياض إلى دبي إلى القاهرة على نماذج أنثروبيك في تطوير تطبيقات خدمة العملاء وتحليل المستندات العربية والترجمة الآلية. ويُحسّن تخفيض التكلفة وتوسيع الصلاحيات من جدوى نشر الذكاء الاصطناعي في السياقات العربية، حيث تُمثّل اللغة العربية بأكثر من أربعمئة مليون ناطق سوقاً استراتيجياً لم تُوظَّف إمكاناته الرقمية بالكامل بعد.
أما على صعيد الحوكمة والأمان، فلا يزال أوبس 5 يحتفظ بقيود صريحة في مجال الأمن السيبراني، غير أن المصنّف الأمني المدمج فيه يُتوقع أن يتدخل بنسبة أقل بكثير مقارنةً بنموذج فابل 5، إذ تشير أنثروبيك إلى انخفاض تدخله بنسبة تصل إلى 85% مقارنةً بسابقه.
يأتي هذا الإصدار في خضم منافسة محتدمة في سوق النماذج اللغوية الكبيرة، حيث تتسابق شركات كأوبن أيه آي وجوجل وميتا على تقديم نماذج أكثر كفاءةً وأقل تكلفةً. ويُرسّخ أوبس 5 مكانة أنثروبيك باعتبارها لاعباً رئيسياً يُوازن بين الأداء العالي وسلامة النماذج في آنٍ واحد.
المزيد من ذكاء اصطناعي

لا تنخدعوا: النماذج اللغوية الكبيرة لا تفكر فعلاً كما تبدو
يرى باحث في الذكاء الاصطناعي أن النماذج اللغوية الكبيرة تنجح بفضل التنبؤ السريع بالأنماط لا الاستدلال المنهجي الحقيقي، مستشهداً بحركة ألفاغو الأسطورية رقم 37 كمثال على الاستدلال الفعلي الذي تفتقر إليه هذه النماذج.

آبل تشدد ضوابط الوصول الكامل للقرص في ماك مواجهةً لمخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي
أعلنت آبل تشديد صلاحية الوصول الكامل للقرص في نظام ماك أو إس، بعد تنامي المخاوف من وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على الوصول غير المقيّد إلى ملفات المستخدمين ورسائلهم وسجل تصفحهم.

معالج ضوئي يكتشف التزييف العميق في الفيديو بدقة تقارب 98%
باحثون في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس يطورون معالجاً عصبياً ضوئياً يفحص عشرات مقاطع الفيديو في آنٍ واحد باستخدام الضوء بدلاً من الكهرباء، لكشف التزييف العميق بدقة واستهلاك طاقة منخفضين.

علماء يطورون نظام ذكاء اصطناعي يعيد بناء الصور من مسح الدماغ في ساعة واحدة
باحثون في معهد وايزمان يطورون مُفسِّراً دماغياً بالذكاء الاصطناعي يعيد بناء ما يراه الشخص من بيانات التصوير الوظيفي، ويخفض زمن المعايرة اللازم من 40 ساعة إلى ساعة واحدة فقط.

أرمادين: 255 مليون دولار لحماية الشركات بأسراب الذكاء الاصطناعي
مؤسس مانديانت كيفن مانديا يطلق أرمادين، شركة تستخدم أسراباً من عوامل الذكاء الاصطناعي المستقلة لمحاكاة هجمات القراصنة واختبار دفاعات الشركات بتكلفة أقل وسرعة أكبر.

متى يمكن القول إن الذكاء الاصطناعي حقق اكتشافاً علمياً فعلياً؟
أثار إعلان أنثروبيك عن اكتشاف نمط جيني عبر عملاء كلود جدلاً علمياً حول حدود نسب الاكتشافات للذكاء الاصطناعي، بعدما شكك باحثون في طبيعة الإنجاز الحقيقي.