انفصال جبل جليدي عملاق عن غرينلاند في أكبر حدث من نوعه منذ 2020
انفصل في أغسطس 2026 جبل جليدي تزيد مساحته على 76 كيلومتراً مربعاً من نهر بيترمان الجليدي في غرينلاند ليصطدم بجزيرة جو دون أن يتشقق في أكبر حدث انشقاق جليدي قطبي منذ ست سنوات.

في أغسطس 2026، شهدت المنطقة القطبية الشمالية حادثة جيولوجية لافتة: انفصل من نهر بيترمان الجليدي في غرينلاند جبلٌ جليدي يتجاوز مساحته 76 كيلومتراً مربعاً، ليُسجل أكبر عملية انشقاق جليدي في القطب الشمالي منذ 2020، وفق ما رصده علماء الجليدوسفير باستخدام صور الأقمار الصناعية.
ما أذهل العلماء أن الجبل الجليدي العملاق نجا سليماً إثر اصطدامه بجزيرة جو، وهو ما لم يكن متوقعاً؛ إذ تميل الجبال الجليدية المنفصلة من بيترمان إلى أن تكون أرقّ وأكثر هشاشةً مقارنةً بأنهار جليدية أخرى كياكوبشافن وهيلهيم، وعادةً ما يُفضي الاصطدام إلى تشققها.
تابع فريق الباحثين مسار الجبل عبر أقمار صناعية للمراقبة الجليدية بينما كان يشق طريقه عبر مضيق نارس نحو المحيط. وتُشكّل هذه البيانات وثيقة علمية نادرة لسلوك أجسام جليدية هائلة في حركتها عبر مسالك بحرية ضيقة.
يندرج هذا الحدث في سياق تراجع مُقلق للغطاء الجليدي في غرينلاند مع ارتفاع درجات الحرارة. وتُعدّ ظاهرة انشقاق الأنهار الجليدية من أبرز المؤشرات المرئية على هذا التراجع، إذ تتسارع الوتيرة بالتوازي مع الاحترار.
تمتد تداعيات الحدث إلى ما هو أبعد من الجانب الجيولوجي؛ فالجبال الجليدية العائمة تتآكل تدريجياً في المحيط مُسهمةً في ارتفاع منسوب البحر. كما أن تدفقها عبر مضيق نارس يُشكّل خطراً على الملاحة البحرية ويستلزم رصداً مستمراً.
تتقاطع هذه الأحداث الجليدية مع المخاوف الوجودية لدول ساحلية عربية كمصر ودول الخليج؛ إذ تُشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن ارتفاع منسوب البحر بمتر واحد سيُهدد نحو عشرة ملايين مصري في منطقة الدلتا وحدها، فضلاً عن تداعياته على الموانئ البحرية الخليجية الحيوية. كما تنعكس الحرارة المصاحبة لذوبان الجليد على كثافة العواصف الرملية التي تضرب المنطقة العربية وتُلقي بظلالها على الأمن الغذائي والصحي.
يرى الباحثون أن هذه الحوادث نوافذ علمية نادرة لدراسة ميكانيكا السلوك الجليدي، بما يُغني النماذج الحسابية للتنبؤ بتراجع الجليد القطبي ومآلاته المناخية البعيدة.
المزيد من بيئة

رصد وميض سيني قياسي قد يكشف لحظة ولادة نجم مغناطيسي جديد
فريق بحثي دولي يرصد أطول وميض أشعة سينية مسجّل بعد اندماج نجمين نيوترونيين، في حدث يستمر نحو 10 دقائق ويقدّم دليلاً جديداً على كيفية ولادة النجوم المغناطيسية فائقة القوة.

بِت كمي من الهليوم فائق السيولة قد يقلل أخطاء الحوسبة الكمومية 100 مرة
باحثون بريطانيون وأمريكيون يصممون بتاً كمياً جديداً يعتمد على الهليوم فائق السيولة بدلاً من الدوائر فائقة التوصيل، بهدف تقليص معدلات الخطأ الناتجة عن التشويش الكهرومغناطيسي في الحواسيب الكمومية.

فيرفو تنجز أول محطة جيوحرارية معززة في العالم خلال 23 شهراً فقط
شركة فيرفو إنرجي الأمريكية تربط أول محطة طاقة جيوحرارية معززة تجارياً بالشبكة الكهربائية قبل الموعد المحدد، في سابقة قد تعيد رسم خريطة الطاقة النظيفة لمراكز البيانات.

متى يمكن القول إن الذكاء الاصطناعي حقق اكتشافاً علمياً فعلياً؟
أثار إعلان أنثروبيك عن اكتشاف نمط جيني عبر عملاء كلود جدلاً علمياً حول حدود نسب الاكتشافات للذكاء الاصطناعي، بعدما شكك باحثون في طبيعة الإنجاز الحقيقي.

بيرسيفيرانس يكشف تاريخاً مائياً معقداً داخل فوهة جيزيرو المريخية
كشفت مركبة بيرسيفيرانس عن ثلاث مراحل متعاقبة من تفاعل الماء مع صخور فوهة جيزيرو على المريخ، من مياه جوفية إلى موائع حرارية ساخنة، في مؤشر على تاريخ مناخي معقد وبيئة قديمة قد تكون صالحة للحياة الميكروبية.

موجات الحر البحرية تُخفي شهوراً إضافية من الاحترار لا ترصدها القياسات التقليدية
دراسة أمريكية جديدة تكشف أن قياسات موجات الحر البحرية التقليدية تقلل التعرض الحراري الفعلي للكائنات البحرية بأكثر من 150%، إذ تتجاهل فترات احترار ممتدة تسبق الموجة وتليها.