التحقيق الفيدرالي في Cybercab تسلا: سيارة أجرة بلا دواسات تُربك المنظمين
أطلقت إدارة السلامة في الطرق السريعة الوطنية تحقيقاً في نشر تسلا لسيارة الأجرة ذاتية القيادة Cybercab دون عجلة قيادة أو دواسات في أوستن، وسط جدل حول آليات الشهادة الذاتية.

أطلقت إدارة السلامة في الطرق السريعة الوطنية (NHTSA) الأمريكية تحقيقاً رسمياً في قرار شركة تسلا نشر نماذجها الإنتاجية الأولى من سيارة الأجرة ذاتية القيادة Cybercab في مدينة أوستن بولاية تكساس، وذلك في غضون ساعات قليلة فحسب من إطلاق الشركة لأولى هذه المركبات على الطرق العامة. والسمة التي أثارت استفسارات الجهة التنظيمية هي خلوّ هذه السيارة التام من عجلة القيادة ودواسات الفرامل والوقود.
تشترط أنظمة السلامة الفيدرالية الأمريكية توافر آليات تحكم يدوية في المركبات، وإن كانت وزارة النقل قد اقترحت مؤخراً إلغاء هذا الاشتراط فيما يخص المركبة ذاتية القيادة الكاملة. وقال المدير التنفيذي للإدارة جوناثان موريسون موضّحاً موقف الجهة التنظيمية: "ندعم بشكل كامل التطوير الآمن للمركبات الآلية ونشرها. لكننا بوصفنا الجهة التنظيمية الفيدرالية، ملزمون بضمان الامتثال لجميع القوانين المعمول بها".
الشهادة الذاتية وإشكالياتها
لجأت تسلا إلى آلية "الشهادة الذاتية" للتصريح بأن Cybercab يستوفي جميع معايير سلامة المركبات الفيدرالية. وسيتولى التحقيق دراسة "الإجراءات والبيانات التقنية التي استندت إليها تسلا في عملية التصريح الذاتي، وجميع المسائل ذات الصلة"، وفق البيان الرسمي لـ NHTSA.
يُستدعى هنا مثال شركة Zoox المملوكة لأمازون، التي مرّت بمسار مشابه حين صرّحت ذاتياً عام 2022 بامتثال سيارة أجرتها آلية خالية من عجلة القيادة لمعايير السلامة الفيدرالية. آنذاك فتحت NHTSA تحقيقاً، ثم منحت في نهاية المطاف إعفاءً مؤقتاً من ثمانية معايير سلامة، مما أتاح لـ Zoox بدء عملياتها التجارية في لاس فيغاس عام 2026 وفق شروط محددة تحد من حجم أسطولها.
قيود ومستجدات
أشارت وثائق NHTSA إلى اشتراط عدم اصطحاب الركاب أطفالاً دون الثالثة عشرة من العمر داخل Cybercab، وهو قيد أكثر صرامة مما هو مطبق على سيارات طراز Model Y التي توظفها تسلا حالياً في خدمات الأجرة. كما تبقى معظم تفاصيل بروتوكولات السلامة الكاملة للمركبة طيّ الكتمان.
السياق الأوسع: سباق السيارات ذاتية القيادة
جاء نشر Cybercab في خضم تسابق محموم في قطاع سيارات الأجرة ذاتية القيادة. فبعد نجاح Waymo التابعة لألفابيت في توسيع خدماتها في مدن أمريكية عدة، تسعى تسلا إلى التموضع في هذا السوق الناشئ مستعينةً بشبكتها الواسعة من بيانات القيادة المُجمَّعة من ملايين مركباتها حول العالم.
تسير دول الخليج في مسار موازٍ ومتسارع نحو اعتماد المركبات ذاتية القيادة؛ فقد وقّعت هيئة الطرق والمواصلات في دبي اتفاقيات مع Waymo وعدد من الشركات الدولية لتجربة سيارات الأجرة ذاتية القيادة، وتستهدف إمارة دبي أن يكون ربع رحلاتها ذاتية القيادة بحلول عام 2030. أما مشروع نيوم السعودي الضخم، فيُخطط لتشغيل نظام مواصلات كامل بلا سائقين بشريين داخل مدينة ذا لاين. ويترقّب المنظمون الخليجيون نتيجة هذا التحقيق بعناية، إذ ستُحدد طريقة تعامل NHTSA مع الشهادة الذاتية الإطارَ التنظيمي الذي ستستلهم منه دول المنطقة معاييرها الخاصة.
وتؤكد الإدارة مضيّها في تحديث معايير السلامة المتعلقة بآليات التحكم اليدوية "لإطلاق قدرات الابتكار الأمريكي وتعزيز السلامة"، بيد أنها تشدد في الوقت ذاته على أن المعايير الحالية تظل سارية المفعول حتى إتمام هذه التحديثات.
يبقى مآل هذا التحقيق مجهولاً في الوقت الراهن، في حين تواصل تسلا نشرها لأسطولها الجديد في أوستن. وتتشابك في هذه القضية مصالح الابتكار التقني من جهة، ومتطلبات السلامة العامة من جهة أخرى، في معادلة لا تزال المنظمون الأمريكيون يسعون إلى ضبطها بما يوازن بين الاثنين دون إعاقة التطور التكنولوجي المتسارع في هذا القطاع.
المزيد من ذكاء اصطناعي

لا تنخدعوا: النماذج اللغوية الكبيرة لا تفكر فعلاً كما تبدو
يرى باحث في الذكاء الاصطناعي أن النماذج اللغوية الكبيرة تنجح بفضل التنبؤ السريع بالأنماط لا الاستدلال المنهجي الحقيقي، مستشهداً بحركة ألفاغو الأسطورية رقم 37 كمثال على الاستدلال الفعلي الذي تفتقر إليه هذه النماذج.

بطاريات صغيرة في المواقد والدراجات الكهربائية تخفف الضغط عن شبكات الكهرباء
تتجه شركات ناشئة إلى تضمين بطاريات صغيرة داخل المواقد الحثية ومحطات تبديل بطاريات الدراجات الكهربائية، لتوفير طاقة احتياطية وتخفيف الضغط عن شبكة الكهرباء دون تراخيص المحطات الكبيرة.

آبل تشدد ضوابط الوصول الكامل للقرص في ماك مواجهةً لمخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي
أعلنت آبل تشديد صلاحية الوصول الكامل للقرص في نظام ماك أو إس، بعد تنامي المخاوف من وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على الوصول غير المقيّد إلى ملفات المستخدمين ورسائلهم وسجل تصفحهم.

معالج ضوئي يكتشف التزييف العميق في الفيديو بدقة تقارب 98%
باحثون في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس يطورون معالجاً عصبياً ضوئياً يفحص عشرات مقاطع الفيديو في آنٍ واحد باستخدام الضوء بدلاً من الكهرباء، لكشف التزييف العميق بدقة واستهلاك طاقة منخفضين.

بِت كمي من الهليوم فائق السيولة قد يقلل أخطاء الحوسبة الكمومية 100 مرة
باحثون بريطانيون وأمريكيون يصممون بتاً كمياً جديداً يعتمد على الهليوم فائق السيولة بدلاً من الدوائر فائقة التوصيل، بهدف تقليص معدلات الخطأ الناتجة عن التشويش الكهرومغناطيسي في الحواسيب الكمومية.

علماء يطورون نظام ذكاء اصطناعي يعيد بناء الصور من مسح الدماغ في ساعة واحدة
باحثون في معهد وايزمان يطورون مُفسِّراً دماغياً بالذكاء الاصطناعي يعيد بناء ما يراه الشخص من بيانات التصوير الوظيفي، ويخفض زمن المعايرة اللازم من 40 ساعة إلى ساعة واحدة فقط.