الطائرة الفضائية الصينية شنلونج تُطلق جسماً مجهولاً في المدار
رصدت شركة المراقبة الفضائية التجارية LeoLabs انفصال جسم غير محدد الهوية عن الطائرة الفضائية الصينية الغامضة "شنلونج" خلال مهمتها الرابعة، في سياق نمط متكرر يعكس تنامي القدرات المدارية الصينية.

رصدت شركة LeoLabs الأمريكية للمراقبة الفضائية التجارية، خلال الفترة الممتدة بين 21 و22 يونيو 2026، انفصال جسم غير محدد الهوية عن الطائرة الفضائية الصينية "شنلونج" (التنين الإلهي) خلال مهمتها الرابعة المستمرة في المدار. وتمثل هذه الحادثة أحدث فصل في سلسلة مستمرة من الأنشطة المدارية الصينية التي يعتبرها المراقبون الغربيون مؤشراً على تنامٍ ملحوظ في القدرات الفضائية الصينية.
أُطلقت "شنلونج" في السابع من فبراير 2026 على متن صاروخ Long March 2F من مركز جيوتشيوان لإطلاق الأقمار الصناعية، لتنطلق إلى مدار دائري يبلغ ارتفاعه نحو 593 كيلومتراً. ولم تكشف السلطات الصينية عن أهداف المهمة بشكل مباشر، غير أن الرصد التجاري المستقل يواصل تتبع أنشطتها بدقة.
وأكدت LeoLabs "بثقة عالية" أن الجسم المرصود انفصل عن "شنلونج"، مستندةً إلى رادارها Kiwi Space الموجود في نيوزيلندا ونظامها التحليلي Delta للتحقق من التتبع. وفي وقت الإعلان، لم يكن الجسم قد جرى إدراجه بعد في قواعد بيانات القوة الفضائية الأمريكية المفتوحة للعموم.
اللافت أن هذا الانفصال يتكرر بنمط مألوف: فقد أطلقت "شنلونج" خلال مهمتيها الثانية والثالثة أقماراً صناعية فرعية صغيرة، وأجرت بعدها عمليات التقارب والاقتراب المداري مع تلك الأقمار. ويرى المحللون أن هذا النمط يعكس اهتماماً صينياً واضحاً بتطوير قدرات الفحص المداري والتعقب والخدمة في الفضاء.
وتُشكّل "شنلونج" جزءاً من برنامج أشمل لإعادة استخدام وسائل الإطلاق الفضائية، يرى المحللون أنه يستهدف في نهاية المطاف بناء منظومة فضائية ثنائية المرحلة قابلة للاستخدام الكامل، في توازٍ لافت مع ما فعلته الولايات المتحدة بمركبة X-37B التي تقوم بمهام سرية منذ أكثر من عقد.
بينما تؤكد الصين أن برنامجها الفضائي سلمي في طابعه العام، فإن تراكم القدرات المدارية المتطورة -ولا سيما في مجالي الفحص والتقارب والاقتراب المداري- يستدعي انتباهاً مضاعفاً من المجتمع الدولي وأجهزة تتبع الفضاء.
لا تنفصل هذه التطورات عن المشهد الفضائي العربي المتنامي؛ فمركز محمد بن راشد للفضاء في الإمارات الذي أتمّ رحلة مسبار الأمل إلى مدار المريخ يُتابع عن كثب التطورات في مجالي الفحص المداري والتقارب الفضائي، فيما تُواصل وكالة الفضاء السعودية بناء قدراتها وتطوير كوادرها. ويُذكّر هذا النشاط الصيني بأن السباق الفضائي الدولي يحمل بُعداً أمنياً ينعكس على الأقمار التجارية التي تعتمد عليها المنطقة في الاتصالات والملاحة وتطبيقات الإدارة الذكية.
يبقى التساؤل الجوهري مطروحاً: ما الطبيعة الحقيقية للجسم الذي أطلقته "شنلونج"؟ هل هو قمر صناعي للرصد؟ أم جهاز للتفتيش المداري؟ أم تقنية اعتراض؟ الإجابة ستتضح تدريجياً مع استمرار تتبع مسار الجسم وسلوكه في المدار على مدى الأسابيع المقبلة.
المزيد من فضاء

الصين تطلق أقمار Guowang وYaogan-40 وتستعد لربع أخير حافل بالإطلاقات
أطلقت الصين دفعة جديدة من أقمار اتصالات Guowang وأقمار استطلاع Yaogan-40، في إطار سعيها لتجاوز 100 عملية إطلاق فضائي خلال عام 2026 للمرة الأولى في تاريخها.

المسبار كيوريوسيتي يحتفل بخمسة آلاف يوم مريخي بصورة بانورامية مذهلة
بلغ مسبار ناسا كيوريوسيتي 5000 يوم مريخي على سطح المريخ، واحتفل بهذا الإنجاز بصورة بانورامية جمعت مشهدي الصباح والمساء من فوهة غيل، تُظهر سفوح جبل شارب المجاورة.

رصد وميض سيني قياسي قد يكشف لحظة ولادة نجم مغناطيسي جديد
فريق بحثي دولي يرصد أطول وميض أشعة سينية مسجّل بعد اندماج نجمين نيوترونيين، في حدث يستمر نحو 10 دقائق ويقدّم دليلاً جديداً على كيفية ولادة النجوم المغناطيسية فائقة القوة.

جوجل تطلق أول شريحة تنسورية إلى الفضاء ضمن مشروع مراكز بيانات مدارية
جوجل تختبر تشغيل شريحة TPU على متن قمر صناعي في المدار المنخفض، في خطوة أولى ضمن رؤية طويلة الأمد لبناء مراكز بيانات تعمل بالطاقة الشمسية خارج الغلاف الجوي للأرض.

بيرسيفيرانس يكشف تاريخاً مائياً معقداً داخل فوهة جيزيرو المريخية
كشفت مركبة بيرسيفيرانس عن ثلاث مراحل متعاقبة من تفاعل الماء مع صخور فوهة جيزيرو على المريخ، من مياه جوفية إلى موائع حرارية ساخنة، في مؤشر على تاريخ مناخي معقد وبيئة قديمة قد تكون صالحة للحياة الميكروبية.

مهمة كرو-13: دراغون قد تحقق أسرع رحلة أمريكية إلى محطة الفضاء الدولية
تستعد ناسا وسبيس إكس لإطلاق مهمة كرو-13 بأربعة رواد دوليين، في رحلة قد تصل إلى محطة الفضاء الدولية خلال 7 ساعات و50 دقيقة فقط، وهي الأسرع لمركبة أمريكية مأهولة في تاريخ المحطة.