الصين تُجيز آبل إنتيليجنس بالشراكة مع نموذج قوِن الذكي من علي بابا
الذكاء الاصطناعي التوليدي من آبل يحصل على موافقة رقابية صينية للإطلاق في نظام iOS بالشراكة مع نموذج قوِن من علي بابا، بعد مفاوضات امتدت عاماً مع كبرى شركات الذكاء الاصطناعي في الصين.

حصلت "آبل إنتيليجنس"، منظومة الذكاء الاصطناعي التوليدي من شركة آبل، على موافقة الجهات الرقابية الصينية لإطلاقها في السوق الصينية، وذلك بشراكة مع الشركة الصينية العملاقة علي بابا لاستخدام نموذجها اللغوي "قوِن". وجاء هذا الإعلان في يوليو 2026 ليُسدل الستار على مفاوضات كانت تجري في الكواليس منذ عام 2025.
المشهد الذي يسبق هذه الاتفاقية مثير: كان على آبل تخطّي عقبة تنظيمية شائكة في الصين، إذ تشترط السلطات الصينية معالجة بيانات المستخدمين داخل البلاد وعبر نماذج ذكاء اصطناعي محلية موافق عليها. آبل بدورها أجرت محادثات مع بايدو وعدد من كبرى شركات الذكاء الاصطناعي الصينية قبل أن ترسو على علي بابا وقوِن.
أتاحت الاتفاقية لآبل الحصول على موافقة "إدارة الفضاء السيبراني الصيني" لتشغيل الميزات في منظومة iOS ومنظومة iPadOS ونظام macOS وvisionOS بالكامل. ونموذج معالجة اللغة الطبيعية قوِن سيتولى مهام فهم النصوص والصور وتوليدها للمستخدمين داخل الصين. وقد ارتفع سهم علي بابا أكثر من 6 بالمئة فور الإعلان، وهو تعبير سوقي صريح عن الثقل الاقتصادي لهذه الشراكة.
لماذا تُهمّ هذه الصفقة آبل تحديداً؟ لأن الصين تُمثّل أكبر أسواقها بعد أمريكا؛ إذ بلغت مبيعات آبل في الصين الكبرى 20.5 مليار دولار في الربع الثاني من 2026 بارتفاع 28 بالمئة، واستعادت خلاله المرتبة الثانية في سوق الهواتف الصينية. "آبل إنتيليجنس" كانت غائبة عن هذا السوق الضخم طوال الفترة الماضية، مما يعني أن ملايين المستخدمين كانوا يحصلون على هواتف آيفون بدون ميزات الذكاء الاصطناعي المدمجة.
تُثير هذه الصفقة نقاشاً أعمق حول طبيعة الذكاء الاصطناعي التوليدي في بيئات ذات بُعد رقابي مختلف. قوِن نموذج صيني يخضع للإطار التنظيمي الصيني، مما قد يعني فروقاً دقيقة في طريقة استجابته لبعض الأسئلة أو الموضوعات مقارنةً بنسخة "آبل إنتيليجنس" الأصلية. هذا التمايز لم تُعلّق عليه آبل علناً.
في المنطقة العربية، يُتابع ملايين مستخدمي الآيفون في الخليج ومصر والمغرب هذا التطور بترقّب، إذ يأملون في إطلاق مزايا "آبل إنتيليجنس" باللغة العربية قريباً. والأهم أن بعض الحكومات العربية تدرس أطر تنظيم الذكاء الاصطناعي المحلي، وقد يُشكّل النموذج الصيني القائم على الشراكة الإلزامية مع مزودي الذكاء الاصطناعي المحليين مرجعاً في هذا الاتجاه.
بيد أن الجانب التجاري للصفقة واضح: بات بإمكان آبل تسويق منظومتها الكاملة في أكبر سوق هواتف في العالم، فيما ترسّخ علي بابا مكانتها بوصفها بوابة الذكاء الاصطناعي المحلي المفضّلة. ويعكس هذا النموذج الهجين توجهاً أوسع تسير نحوه شركات التقنية الغربية في الصين: القبول بشراكات محلية إلزامية مقابل الوصول إلى المليار مستخدم.
المزيد من ذكاء اصطناعي

لا تنخدعوا: النماذج اللغوية الكبيرة لا تفكر فعلاً كما تبدو
يرى باحث في الذكاء الاصطناعي أن النماذج اللغوية الكبيرة تنجح بفضل التنبؤ السريع بالأنماط لا الاستدلال المنهجي الحقيقي، مستشهداً بحركة ألفاغو الأسطورية رقم 37 كمثال على الاستدلال الفعلي الذي تفتقر إليه هذه النماذج.

آبل تشدد ضوابط الوصول الكامل للقرص في ماك مواجهةً لمخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي
أعلنت آبل تشديد صلاحية الوصول الكامل للقرص في نظام ماك أو إس، بعد تنامي المخاوف من وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على الوصول غير المقيّد إلى ملفات المستخدمين ورسائلهم وسجل تصفحهم.

معالج ضوئي يكتشف التزييف العميق في الفيديو بدقة تقارب 98%
باحثون في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس يطورون معالجاً عصبياً ضوئياً يفحص عشرات مقاطع الفيديو في آنٍ واحد باستخدام الضوء بدلاً من الكهرباء، لكشف التزييف العميق بدقة واستهلاك طاقة منخفضين.

علماء يطورون نظام ذكاء اصطناعي يعيد بناء الصور من مسح الدماغ في ساعة واحدة
باحثون في معهد وايزمان يطورون مُفسِّراً دماغياً بالذكاء الاصطناعي يعيد بناء ما يراه الشخص من بيانات التصوير الوظيفي، ويخفض زمن المعايرة اللازم من 40 ساعة إلى ساعة واحدة فقط.

أرمادين: 255 مليون دولار لحماية الشركات بأسراب الذكاء الاصطناعي
مؤسس مانديانت كيفن مانديا يطلق أرمادين، شركة تستخدم أسراباً من عوامل الذكاء الاصطناعي المستقلة لمحاكاة هجمات القراصنة واختبار دفاعات الشركات بتكلفة أقل وسرعة أكبر.

متى يمكن القول إن الذكاء الاصطناعي حقق اكتشافاً علمياً فعلياً؟
أثار إعلان أنثروبيك عن اكتشاف نمط جيني عبر عملاء كلود جدلاً علمياً حول حدود نسب الاكتشافات للذكاء الاصطناعي، بعدما شكك باحثون في طبيعة الإنجاز الحقيقي.