علماء يطوّرون بطارية شمسية سائلة تخزّن الطاقة لسنوات بكثافة تتجاوز الليثيوم

باحثون في جامعة كاليفورنيا في سانتا باربارا يُطوّرون جزيئاً عضوياً يخزّن طاقة الشمس كيميائياً لسنوات ثم يُحرّرها حرارةً عند الطلب، بكثافة طاقة تفوق بطاريات الليثيوم.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١٥ مايو ٢٠٢٦
المصدر
ScienceDaily ↗
القراءات
٣
الوقت
قراءة دقيقتين
بطارية شمسية سائلة تحتوي ضوء الشمس المخزّن

هل يمكن تعليب ضوء الشمس وتخزينه لسنوات كاملة ثم إطلاقه حرارةً عند الطلب؟ هذا بالضبط ما أنجزه علماء من جامعة كاليفورنيا في سانتا باربارا (UCSB)، إذ طوّروا جزيئاً عضوياً معدَّلاً يعمل بطاريةً شمسية سائلة قابلة للشحن المتكرر دون تدهور ملحوظ.

تعمل البطارية الجديدة على مبدأ التخزين الكيميائي الحراري للطاقة. إذ يتصرّف الجزيء كزنبرك مضغوط؛ فعند تعريضه لضوء الشمس، يتحوّل إلى صيغة كيميائية مجهودة ذات طاقة عالية، ويظل محتجزاً في هذا الوضع المشحون لفترات مطوّلة قد تمتد لسنوات. ثم حين يُثار بمصدر حراري أو محفّز كيميائي بسيط، ينطلق عائداً إلى حالته الأصلية مُحرّراً طاقته على هيئة حرارة.

المادة المُستخدمة مشتقة من جزيء يُسمى البيريميدون يشترك تركيبياً مع الحمض النووي DNA. طوّرها الفريق البحثي بحيث تُحقق كثافة طاقة تتجاوز 1.6 ميغاجول لكل كيلوغرام، ما يُفوق قيمة بطاريات الليثيوم أيون الشائعة البالغة نحو 0.9 ميغاجول لكل كيلوغرام. وفي إنجاز عملي بالغ الدلالة، تمكّن الباحثون من استخدام هذه المادة لإغلاء الماء في ظروف محيطية اعتيادية باستخدام الطاقة الشمسية المخزّنة فحسب.

يكتسب هذا الاكتشاف أهميةً استثنائية في ضوء التحديات التي تواجهها أنظمة تخزين الطاقة المتجددة. فبطاريات الليثيوم تعتمد على معادن نادرة وعمليات تعدين مكلفة بيئياً، كما تتدهور مع الدورات المتكررة للشحن والتفريغ. في المقابل، يُمثّل الجزيء العضوي الجديد نظاماً قابلاً لإعادة الاستخدام والتدوير المتكرر دون خسائر ملموسة في الكفاءة.

يقول هان نغوين الطالب الدكتوراه المشارك في البحث: المبدأ قابل لإعادة الاستخدام والتدوير؛ نريد أن نستخدم الفكرة ذاتها لتخزين الطاقة وإطلاقها عند الحاجة وإعادة استخدام المادة مراراً وتكراراً. ونُشرت نتائج البحث في مجلة Science العلمية المرموقة في مايو 2026.

لا تزال التقنية في مراحلها البحثية الأولى، ويبقى الانتقال إلى الإنتاج الصناعي الواسع رهيناً بتحديات جوهرية، أبرزها تقليص تكاليف تصنيع الجزيء وتطوير آليات آمنة للتعامل مع محفّزات الإطلاق الحراري في البيئات التجارية.

تتقاطع هذه التقنية مع توجّهات عالمية متزايدة نحو بدائل تخزين الطاقة الخضراء، ولا سيما مع تصاعد الطلب على الكهرباء الشمسية في مناطق يتوفر فيها الإشعاع الشمسي وفيراً على مدار السنة، كما هو الحال في كثير من دول منطقتنا العربية. ويرى الباحثون أن تطبيقات هذه التقنية قد تشمل مستقبلاً تسخين المياه المنزلية والصناعية وتوفير الحرارة للعمليات الصناعية المعتمدة على مصادر متجددة بالكامل.

المصدر الأصلي
ScienceDaily
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من بيئة

رسم تخطيطي لتعزيز التوصيل الفائق عبر تقلبات الفراغ الكمي

تقلبات الفراغ الكمي تعزز قدرة التوصيل الفائق دون أي تلامس مباشر

أظهر باحثون صينيون أن تقلبات الفراغ الكمي داخل تجويف تيراهرتز رفعت درجة الحرارة الحرجة لمادة فائقة التوصيل بنسبة 5.4%، في أسلوب تحكم جديد غير تلامسي.

ScienceDaily
خريطة لتضاريس القمر والشذوذات المغناطيسية

عينات تشانغ آه-6 القمرية تكشف كبسولة زمنية مغناطيسية نادرة

اكتشف علماء صينيون حديد غاما النادر محفوظاً في زجاج ارتطامي ضمن عينات القمر الصينية، في اكتشاف يفتح نافذة على تاريخ المجال المغناطيسي القمري القديم.

ScienceDaily
خريطة لتراكم الإجهاد على طول نظام صدع سان أندرياس الجنوبي

بوابة زلزالية في كاليفورنيا تسجل أعلى إجهاد صدعي منذ ألف عام

كشفت دراسة سويسرية أن الإجهاد عند ملتقى صدعي سان أندرياس وسان خاسينتو بلغ مستويات قياسية، في تحذير من احتمال تمزق مزدوج يهدد جنوب كاليفورنيا.

ScienceDaily
تصور فني لتلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي

تلسكوب رومان الفضائي يفتح عينه الكورونوغرافية لصيد الكواكب الخارجية

أثبت تلسكوب نانسي غريس رومان التابع لناسا دقة توجيه استثنائية والتقط كورونوغرافه أولى صوره الكونية، تمهيداً لاكتشاف آلاف الكواكب الخارجية الجديدة.

ScienceDaily
زوجان في منتصف العمر يمارسان الركض الخفيف برفقة رمزية ساعة ولولب للحمض النووي

مسابقة جديدة تتحدى 500 مشارك لعكس أعمارهم البيولوجية خلال ستة أشهر

أطلقت طبيبة أعصاب أمريكية مسابقة تمتد ستة أشهر يحاول فيها نحو 500 مشارك تقليص الفارق بين عمرهم الزمني وعمرهم البيولوجي، باستخدام فحوصات جينية ودماغية وجسدية متعددة، ولوحة صدارة علنية.

MIT Technology Review
سمكة قرش سوداء الزعنفة تسبح في مياه ضحلة وصافية قبالة سواحل فلوريدا

دراسة ميدانية تكشف كيف تسمع أسماك القرش وتحدد مصدر الصوت من 74 متراً

أجرى باحثون أمريكيون أول دراسة ميدانية كمّية لسمع أسماك القرش الحرة في المحيط، وتبيّن أن أسماك القرش السوداء الزعنفة تكشف الأصوات منخفضة التردد من مسافة تصل إلى 74 متراً وتحدد اتجاهها بدقة.

ScienceDaily