علماء يكشفون الشيفرات الخفية التي تحكم بناء الدماغ البشري قبل الولادة
اكتشف باحثو UCLA أن الغلايا الشعاعية تعتمد على التمثيل الغذائي وإشارات المهاد لتحديد نوع خلايا الدماغ أثناء النمو الجنيني في نتائج تُلقي ضوءاً على أسباب التوحد وأمراض النمو العصبي.

في خطوة علمية قد تُعيد رسم فهمنا لتشكّل الدماغ قبل الولادة، كشف باحثون من جامعة UCLA عبر دراستين في مجلتي Cell وScience أن البرنامج التطوري للقشرة الدماغية أكثر ديناميكيةً مما كان مُعتقداً، وأن نظامين مُتكاملين يُحدداّن مصائر خلايا الدماغ في مراحل تشكّله الأولى.
في قلب هذا الاكتشاف تقف الغلايا الشعاعية، وهي خلايا جذعية متخصصة مسؤولة عن إنتاج معظم خلايا القشرة الدماغية خلال النمو الجنيني. أثبت الباحثون أن هذه الخلايا تُجري عمليات بيولوجية معقدة تستند إلى مصدرين مستقلين من المعلومات بدلاً من الاستجابة لإشارات كيميائية بسيطة.
المصدر الأول هو التمثيل الغذائي للجلوكوز؛ إذ تبيّن أن مستوى هذه العمليات يؤثر مباشرةً في قرارات التمايز الخلوي. هذا يعني أن الحالة الطاقوية للخلية ليست خلفيةً صامتة، بل عنصر فاعل في تحديد هوية الخلايا التي ستبني الدماغ.
المصدر الثاني إشارات من نواة المهاد تُلامس الغلايا الشعاعية مباشرةً في مرحلة الجنين. وهذا مفاجئ، إذ كان المهاد يُعدّ تقليدياً مركزاً للمعالجة الحسية في الدماغ الناضج، لا عاملاً في رسم تصميمه الأولي.
للنتائج أهمية في فهم اضطرابات النمو العصبي؛ فالتوحد قد يرتبط جزئياً بخلل في هذه الأنظمة الضابطة لإنتاج الغلايا الشعاعية لأنواع بعينها من الخلايا العصبية، مفتوحاً آفاقاً جديدة لفهم الأسباب على المستوى الجزيئي.
تحمل هذه النتائج دلالات بالغة الأهمية للأنظمة الصحية العربية، في ظل التوجه المتسارع نحو إنشاء مراكز متخصصة لأبحاث الأعصاب ومكافحة التوحد. فقد خصصت الإمارات والمملكة العربية السعودية موارد مهمة لدراسة اضطرابات النمو العصبي، ويُقدم هذا البحث إطاراً جزيئياً دقيقاً يُغذّي هذه الجهود ويوجّه بروتوكولات الكشف المبكر عن التوحد في المنطقة.
على الصعيد التطبيقي، قد يُرشد هذا الفهم مستقبلاً إلى تدخلات علاجية مبكرة تستهدف نشاط المهاد أو مسارات التمثيل الغذائي للخلايا الجذعية، مما قد يُسهم في تطوير استراتيجيات لبعض اضطرابات النمو العصبي.
المزيد من صحة

دراسة: اتباع حمية مايند بدقة قد يؤخر شيخوخة الدماغ عامين ونصف
دراسة طويلة الأمد على أكثر من 1600 شخص تربط التزام حمية مايند الغذائية بتباطؤ فقدان المادة الرمادية في الدماغ، مع دور خاص للتوت والدواجن في حماية صحة الدماغ مع التقدم في السن.

رصد وميض سيني قياسي قد يكشف لحظة ولادة نجم مغناطيسي جديد
فريق بحثي دولي يرصد أطول وميض أشعة سينية مسجّل بعد اندماج نجمين نيوترونيين، في حدث يستمر نحو 10 دقائق ويقدّم دليلاً جديداً على كيفية ولادة النجوم المغناطيسية فائقة القوة.

بِت كمي من الهليوم فائق السيولة قد يقلل أخطاء الحوسبة الكمومية 100 مرة
باحثون بريطانيون وأمريكيون يصممون بتاً كمياً جديداً يعتمد على الهليوم فائق السيولة بدلاً من الدوائر فائقة التوصيل، بهدف تقليص معدلات الخطأ الناتجة عن التشويش الكهرومغناطيسي في الحواسيب الكمومية.

علماء يطورون نظام ذكاء اصطناعي يعيد بناء الصور من مسح الدماغ في ساعة واحدة
باحثون في معهد وايزمان يطورون مُفسِّراً دماغياً بالذكاء الاصطناعي يعيد بناء ما يراه الشخص من بيانات التصوير الوظيفي، ويخفض زمن المعايرة اللازم من 40 ساعة إلى ساعة واحدة فقط.

متى يمكن القول إن الذكاء الاصطناعي حقق اكتشافاً علمياً فعلياً؟
أثار إعلان أنثروبيك عن اكتشاف نمط جيني عبر عملاء كلود جدلاً علمياً حول حدود نسب الاكتشافات للذكاء الاصطناعي، بعدما شكك باحثون في طبيعة الإنجاز الحقيقي.

بيرسيفيرانس يكشف تاريخاً مائياً معقداً داخل فوهة جيزيرو المريخية
كشفت مركبة بيرسيفيرانس عن ثلاث مراحل متعاقبة من تفاعل الماء مع صخور فوهة جيزيرو على المريخ، من مياه جوفية إلى موائع حرارية ساخنة، في مؤشر على تاريخ مناخي معقد وبيئة قديمة قد تكون صالحة للحياة الميكروبية.