البنتاغون يطلب 30 مليون دولار لبناء جهاز كشف كذب بالذكاء الاصطناعي

قدّمت وزارة الدفاع الأمريكية طلب تمويل لنظام يجمع الذكاء الاصطناعي والاستشعار عن بعد لكشف الكذب، وسط تشكيك علمي واسع في جدوى هذه التقنيات.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦
القراءات
١
الوقت
قراءة دقيقة
جهاز كشف الكذب التقليدي والذكاء الاصطناعي

قدّمت وزارة الدفاع الأمريكية طلباً بتمويل يبلغ 30.3 مليون دولار على مدى خمس سنوات لتطوير برنامج يدمج الذكاء الاصطناعي وتقنيات الاستشعار عن بعد اللاتلامسي في محاولة لكشف الكذب بدقة أعلى مما أتاحه جهاز كشف الكذب التقليدي.

يتولى هذا البرنامج وكالة الأمن المضاد والاستخبارات الدفاعية، ويهدف إلى التحقق من ولاء الموظفين ذوي التصاريح الأمنية واكتشاف التهديدات الداخلية ولا سيما تحديد مصادر تسريب المعلومات الحساسة.

بينما يعتمد جهاز كشف الكذب التقليدي على أجهزة استشعار تلامس الجسم، تستخدم التقنية الجديدة كاميرات وأجهزة استشعار لرصد معدل ضربات القلب وسرعة التنفس وحركة الرأس ودرجة حرارة الوجه من مسافة. تعمل على تطويرها شركتان: Presage Technologies وAltec Research.

غير أن هذا التوجه يواجه معارضة علمية صريحة من باحثين متخصصين. يقول كيري كوتسوغلو من جامعة نورثمبريا: إن دمج الذكاء الاصطناعي مع جهاز كشف الكذب يفضي إلى أسوأ ما في العالمين، إذ يضيف الغموض فوق انعدام الصلاحية. وتضيف سوفي فان دير زي من جامعة إيراسموس: لا يزال أنف بينوكيو مجرد أسطورة، في إشارة إلى غياب مؤشر فسيولوجي موثوق وشامل يدل على الكذب.

خلص الكونغرس الأمريكي عام 1983 إلى وجود دليل محدود جداً على صحة جهاز كشف الكذب، ثم جاء تقرير المجلس الوطني للبحوث عام 2003 ليصف كفاءة هذه الأجهزة بأنها ضعيفة في أحسن الأحوال. بيد أن الإقبال الحكومي عليها لم ينقطع طيلة هذه العقود.

في الوطن العربي، تُطرح تساؤلات مماثلة حول توظيف تقنيات الاستشعار والذكاء الاصطناعي في التحقيقات الأمنية. تُشير منظمات حقوق الإنسان إلى تزايد الاهتمام الحكومي بهذه التقنيات في المنطقة، مما يُعرّض حرية الصحافة وحماية المصادر الصحفية لضغوط متصاعدة. يُمثّل الموقف الأمريكي من جهاز الكشف عن الكذب سابقةً يتابعها المشرّعون والحقوقيون العرب عن كثب.

يفتح هذا البرنامج تساؤلات أخلاقية وقانونية أعمق تتعلق باستخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات الحرية الشخصية وسرية المصادر الصحفية وحقوق الموظفين. فإذا كانت الأجهزة الحالية تنتج نتائج كاذبة بمعدلات معروفة، فما الضمانات في مواجهة نظام أكثر تعقيداً وأقل شفافية؟

المصدر الأصلي
MIT Technology Review
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من ذكاء اصطناعي

تصور للمعالج الضوئي العصبي المستخدم لكشف مقاطع فيديو التزييف العميق

معالج ضوئي يكتشف التزييف العميق في الفيديو بدقة تقارب 98%

باحثون في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس يطورون معالجاً عصبياً ضوئياً يفحص عشرات مقاطع الفيديو في آنٍ واحد باستخدام الضوء بدلاً من الكهرباء، لكشف التزييف العميق بدقة واستهلاك طاقة منخفضين.

ScienceDaily
صورة معاد بناؤها بالذكاء الاصطناعي من بيانات مسح دماغي وظيفي

علماء يطورون نظام ذكاء اصطناعي يعيد بناء الصور من مسح الدماغ في ساعة واحدة

باحثون في معهد وايزمان يطورون مُفسِّراً دماغياً بالذكاء الاصطناعي يعيد بناء ما يراه الشخص من بيانات التصوير الوظيفي، ويخفض زمن المعايرة اللازم من 40 ساعة إلى ساعة واحدة فقط.

MIT Technology Review
تصوير فني لأسراب الذكاء الاصطناعي المتشابكة تحمي الشبكات السيبرانية

أرمادين: 255 مليون دولار لحماية الشركات بأسراب الذكاء الاصطناعي

مؤسس مانديانت كيفن مانديا يطلق أرمادين، شركة تستخدم أسراباً من عوامل الذكاء الاصطناعي المستقلة لمحاكاة هجمات القراصنة واختبار دفاعات الشركات بتكلفة أقل وسرعة أكبر.

TechCrunch
تصور فني لجزيء الحمض النووي الحلزوني المزدوج يرمز لتسلسلات الجينات التي تحللها أنظمة الذكاء الاصطناعي

متى يمكن القول إن الذكاء الاصطناعي حقق اكتشافاً علمياً فعلياً؟

أثار إعلان أنثروبيك عن اكتشاف نمط جيني عبر عملاء كلود جدلاً علمياً حول حدود نسب الاكتشافات للذكاء الاصطناعي، بعدما شكك باحثون في طبيعة الإنجاز الحقيقي.

MIT Technology Review
مارك تشين، كبير مسؤولي الأبحاث في OpenAI

كبير باحثي OpenAI يدافع عن سلامة النماذج بعد اختراق Hugging Face

مارك تشين، كبير مسؤولي الأبحاث في OpenAI، يرد على تداعيات اختراق عوامل الذكاء الاصطناعي لمنصة Hugging Face، ويشرح إجراءات السلامة الجديدة ومراقبة التدريب التي تبنتها الشركة.

MIT Technology Review
شعار منصة ريديت

ريديت تغلق خلاصات RSS وواجهتها البرمجية العامة بسبب روبوتات الذكاء الاصطناعي

منصة ريديت تعلن وقف دعم خلاصات RSS في نوفمبر 2026 وإنهاء الوصول العام إلى واجهة برمجة التطبيقات في مارس 2027، بذريعة مكافحة استخلاص البيانات الآلي.

TechCrunch